صدور ثلاثة كتب جديدة للكاتب اليمني حميد عقبي عن دار دان للنشر والتوزيع بالقاهرة    عيد العمال العالمي في اليمن.. 10 سنوات من المعاناة بين البطالة وهدر الكرامة    العرادة والعليمي يلتقيان قيادة التكتل الوطني ويؤكدان على توحيد الصف لمواجهة الإرهاب الحوثي    حكومة صنعاء تمنع تدريس اللغة الانجليزية من الاول في المدارس الاهلية    فاضل وراجح يناقشان فعاليات أسبوع المرور العربي 2025    انخفاض أسعار الذهب إلى 3315.84 دولار للأوقية    الهجرة الدولية: أكثر من 52 ألف شخص لقوا حتفهم أثناء محاولتهم الفرار من بلدان تعج بالأزمات منذ 2014    وزير الصناعة يؤكد على عضوية اليمن الكاملة في مركز الاعتماد الخليجي    "خساسة بن مبارك".. حارب أكاديمي عدني وأستاذ قانون دولي    حرب الهيمنة الإقتصادية على الممرات المائية..    رئيس الوزراء يوجه باتخاذ حلول اسعافية لمعالجة انقطاع الكهرباء وتخفيف معاناة المواطنين    عرض سعودي في الصورة.. أسباب انهيار صفقة تدريب أنشيلوتي لمنتخب البرازيل    هل سمعتم بالجامعة الاسلامية في تل أبيب؟    عبدالله العليمي عضو مجلس القيادة يستقبل سفراء الاتحاد الأوروبي لدى بلادنا    وكالة: باكستان تستنفر قواتها البرية والبحرية تحسبا لتصعيد هندي    لأول مرة منذ مارس.. بريطانيا والولايات المتحدة تنفذان غارات مشتركة على اليمن    هدوء حذر في جرمانا السورية بعد التوصل لاتفاق بين الاهالي والسلطة    الوزير الزعوري يهنئ العمال بمناسبة عيدهم العالمي الأول من مايو    عن الصور والناس    حروب الحوثيين كضرورة للبقاء في مجتمع يرفضهم    أزمة الكهرباء تتفاقم في محافظات الجنوب ووعود الحكومة تبخرت    الأهلي السعودي يقصي مواطنه الهلال من الآسيوية.. ويعبر للنهائي الحلم    إغماءات وضيق تنفُّس بين الجماهير بعد مواجهة "الأهلي والهلال"    النصر السعودي و كاواساكي الياباني في نصف نهائي دوري أبطال آسيا    اعتقال موظفين بشركة النفط بصنعاء وناشطون يحذرون من اغلاق ملف البنزين المغشوش    الوجه الحقيقي للسلطة: ضعف الخدمات تجويع ممنهج وصمت مريب    درع الوطن اليمنية: معسكرات تجارية أم مؤسسة عسكرية    رسالة إلى قيادة الانتقالي: الى متى ونحن نكركر جمل؟!    غريم الشعب اليمني    مثلما انتهت الوحدة: انتهت الشراكة بالخيانة    جازم العريقي .. قدوة ومثال    دعوتا السامعي والديلمي للمصالحة والحوار صرخة اولى في مسار السلام    العقيق اليماني ارث ثقافي يتحدى الزمن    إب.. مليشيا الحوثي تتلاعب بمخصصات مشروع ممول من الاتحاد الأوروبي    مليشيا الحوثي تواصل احتجاز سفن وبحارة في ميناء رأس عيسى والحكومة تدين    معسرون خارج اهتمامات الزكاة    الاحتلال يواصل استهداف خيام النازحين وأوضاع خطيرة داخل مستشفيات غزة    نهاية حقبته مع الريال.. تقارير تكشف عن اتفاق بين أنشيلوتي والاتحاد البرازيلي    الدكتوراه للباحث همدان محسن من جامعة "سوامي" الهندية    الصحة العالمية:تسجيل27,517 إصابة و260 وفاة بالحصبة في اليمن خلال العام الماضي    اتحاد كرة القدم يعين النفيعي مدربا لمنتخب الشباب والسنيني للأولمبي    صنعاء .. حبس جراح واحالته للمحاكمة يثير ردود فعل واسعة في الوسطين الطبي والقانوني    صنعاء .. حبس جراح واحالته للمحاكمة يثير ردود فعل واسعة في الوسطين الطبي والقانوني    النقابة تدين مقتل المخرج مصعب الحطامي وتجدد مطالبتها بالتحقيق في جرائم قتل الصحفيين    برشلونة يتوج بكأس ملك إسبانيا بعد فوز ماراثوني على ريال مدريد    الأزمة القيادية.. عندما يصبح الماضي عائقاً أمام المستقبل    أطباء بلا حدود تعلق خدماتها في مستشفى بعمران بعد تعرض طاقمها لتهديدات حوثية    غضب عارم بعد خروج الأهلي المصري من بطولة أفريقيا    علامات مبكرة لفقدان السمع: لا تتجاهلها!    حضرموت اليوم قالت كلمتها لمن في عينيه قذى    القلة الصامدة و الكثرة الغثاء !    عصابات حوثية تمتهن المتاجرة بالآثار تعتدي على موقع أثري في إب    حضرموت والناقة.! "قصيدة "    حضرموت شجرة عملاقة مازالت تنتج ثمارها الطيبة    الأوقاف تحذر المنشآت المعتمدة في اليمن من عمليات التفويج غير المرخصة    ازدحام خانق في منفذ الوديعة وتعطيل السفر يومي 20 و21 أبريل    يا أئمة المساجد.. لا تبيعوا منابركم!    دور الشباب في صناعة التغيير وبناء المجتمعات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مستشفى العلفي في الحديدة..
مبنى آيل للسقوط ومعظم أقسامه مُغلقة
نشر في الجمهورية يوم 21 - 02 - 2015

يعتبر مستشفى الشهيد محمد عبدالله العلفي بالحديدة أول مستشفى حكومي بالمحافظة 72/ 73م، وهو المستشفى الوحيد المعني باستقبال حالات الطوارئ من المرضى والمصابين من مختلف مديريات المحافظة والمحافظات المجاورة الأخرى.. ومع ذلك فهو يعاني منذ سنوات حالات من الإهمال والتسيّب وعدم الاهتمام، ولسان حاله اليوم يقو ل «ارحموا عزيز قوم ذل”، فالبنية التحتية من مبنى وتجهيزات أصبحت سيئة بكافة جوانبها، إضافة إلى انعدام أبسط إجراءات الرقابة الداخلية سواء على مستوى الأصول والمخازن، و المستلزمات الدوائية أو تواجد الكادر وتحصيل وصرف حصة مشاركة المجتمع كلها عوامل أثّرت في تردّي الوضع الحالي للمستشفى، وساهمت في تفشي التسيّب والإهمال في كافة مفاصله، ولعلنا نجد آذاناً صاغية لإنقاذ هذا المستشفى الذي أصبح “ شهيداً” فإننا نورد هنا أهم ما جاء في تقرير فرع الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة في المحافظة للعام 2013م عن نشاط المستشفى وما أسفرت عنه عملية الفحص والمراجعة من ظهور العديد من المخالفات والتجاوزات..
حالة مبنى المستشفى والمرافق التابعة له
وأشار التقرير عن حالة مبنى المستشفى التي وصلت في معظم أجزائه للتلف التام، حيث أصبحت الثلاثة الأدوار العليا للجانب الشرقي منه آيلة للسقوط، وتم إغلاقها منذ سنوات، وكذا الدور الرابع للجانب الغربي في ظل إهمال الإدارات المتعاقبة لأعمال الصيانة والترميم، وكنتيجة لذلك أغلق المستشفى معظم الأقسام والخدمات الطبية التي يقدمها.. ناهيك عن حالة باقي أجزاء المبنى التي يتم العمل فيه حالياً أصبحت متقادمة وتفتقر للعديد من التجهيزات والمتطلبات الواجب توفرها في مبنى المستشفى.. وفيما يخص مبنى الطوارئ الجديد «العناية المركزة»، والذي تم استلامه وتشغيله لعام 2013م فإنه لم يتم مراعاة العديد من الجوانب الخاصة بمباني المستشفيات عند التصميم حيث لوحظ عدم تجهيز المبنى بشبكة مركزية للغازات الطبية.
السعة السريرية
وبلغت السعة السريرية للمستشفى في العام 2013م “104” سراير بزيادة “34” سريراً عن العامين 2011/ 2012م نتيجة افتتاح قسم العناية المركزة والعناية القلبية الجديدة وبدراسة نسب استغلال الطاقة المتاحة للأعوام السابقة وتتبع إحصائيات أعداد المرضى الراقدين، وكذا أعداد مرضى العيادات الخارجية يظهر جلياً تدهور وضع المستشفى حيث شهد خلال العام 2013م انخفاضاً واضحاً في أعداد المرضى الراقدين، وكذا عزوفاً للمرضى المترددين على العيادات الخارجية.
حالة التجهيزات وأصول المستشفى
وأوضح التقرير أنه من خلال الوقوف على تجهيزات المستشفى وحالتها الراهنة.. لوحظ الآتي: عدم قيام المختصين بمسك سجل القيد وإثبات الأصول الثابتة وكافة ممتلكات المستشفى من الأجهزة الطبية والمستلزمات والأثاث إلخ.. حفاظاً عليها من الضياع والسرقة، رغم تعرّض المستشفى لعدة عمليات سرقة منها مكيّفات العيادات الخارجية خلال العام 2013م، وكذا سرقة نوافذ غرفة التموين الطبي مع عدم العلم بالإجراءات التي تم اتخاذها حيال تلك السرقات.. مع أنه لم يتم إبلاغ كلٍّ من مكتب المالية وفرع الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بتلك الحوادث، تبين وجود العديد من الأجهزة المتوقفة والتي لا يعمل بعضها.. مضى عليها ما يزيد عن ست سنوات ولم يتم اتخاذ أي إجراء بشأنها بالرغم من إنفاق إدارات المستشفى المتعاقبة كافة اعتمادات ومخصصات بند الصيانة والتي بلغت خلال العام 2013م مبلغ «25.115.160» ريالاً في ظل افتقار المستشفى إلى برامج الصيانة الدورية للأجهزة والمعدات الطبية التي تجنب تعطل وتلف الأجهزة.
وتبين عدم وجود سجلات لقيد وإثبات حركة الحالات الداخلة لثلاجة الموتى والخارجة منها، ناهيك عن أن الثلاجة أصبحت بحاجة ماسة للعلاج مما تتعرض له في بعض الأحيان من وضع نتيجة انطفاء الكهرباء، كما لوحظ عدم سعة الطاقة الاستيعابية للثلاجة والتي تبلغ الطاقة الاستيعابية لها عدد تسع حالات فقط منذ إنشائها وحتى اليوم، وأصبحت مكتظة بجثث الموتى، حيث يصل عدد الحالات إلى ثلاث جثث في الدرج الواحد المخصص أصلاً لحالة واحدة فقط، وبعض تلك الجثث تظل لما يزيد عن العام والعامين وربما أكثر.
وتبين وجود أربع سيارات إسعاف في حالة متهالكة واحدة فقط في وضع متحسن وجميعها غير مجهزة بالمتطلبات، في حين ينبغي أن يكون المستشفى مزوداً بعدد كافٍ من سيارات الإسعاف لتغطية خطوط السير للطويلة الرابطة للمحافظة بالمحافظات الأخرى كون مستشفى العلفي يعتبر مستشفى الطوارئ الوحيد في المحافظة والمحافظات المجاورة.
الموارد البشرية
وتبين عدد العاملين الموظفين في المستشفى حسب حوافظ الدوام “375” موظفاً موزعين بين “296” موظفاً، موظفين رسميين، وعدد “79” موظفاً، موظفين بالأجر اليومي، وهذا العدد الكبير من الموظفين معظمهم بطالة مقنعة، كما تبين أن عدد الأطباء الأخصائيين بحسب البيانات المسلّمة للجان من إدارة الموارد البشرية عدد “19” موظفاً.. ورغم أن أسماءهم تظهر ضمن كشوفات مرتبات المستشفى إن بعضهم لا يُستفاد من خدماتهم حيث تم انتدابهم أو نقلهم أو بلع أحد الأجلين، وبعضهم غير ملتزمين بالدوام أو يقوم بالتأمين عنهم موظفون آخرون.
وكذا تبيّن وجود فائض في عدد العاملين في المستشفى نظراً لإغلاق العديد من الأقسام واستمرار بقاء معظم الموظفين بكشوفات راتب المستشفى دون اتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم، بل قامت إدارة المستشفى بالتعاقد مع عدد آخر من الموظفين بالأجر اليومي معظمهم إداريون.
وتبين وجود ظاهرة “التأمين”، وهي طريقة من الطرق التي تستخدم للتغطية على الموظفين المتغيبين عن الدوام الرسمي، حيث يقوم الموظف بتكليف موظف آخر بديلاً عنه وعادة ما يكون من موظفي الأجر اليومي للقيام بعمله، وهي عملية تحايل مخالفة لقانون الخدمة المدنية رقم “19” لسنة 91م.
وأوضح التقرير أنه من خلال كشف مرتبات المستشفى تبين وجود عدد ثمانية من الموظفين مجازين دراسياً ولوحظ من خلال دراسات ملفاتهم ما يلي:
عدم قيام د. محمد أحمد عبده الحوباني بالدوام كون فترة دراسته قد انتهت في شهر سبتمبر 2012م ولا يوجد ما يفيد بتمديد الدراسة.
د. عادل علي أحمد الزماني دارس داخلياً منذ العام 2006م بموجب مذكرة من أمين عام المجلس اليمني للاختصاصات الطبية لم تحدد فترة الدراسة ولم يعد للمستشفى لممارسة أعماله.
عدم إرفاق استمراريات ضمن ملفات الدارسين من الجهات التي يدرسون فيها، كما أن المجازين دراسياً بموجب مذكرات المجلس اليمني للاختصاصات الطبية لم يتم تحديد فترة دراستهم.
تبين وجود “22” موظفاً متقاعداً، و« 7» موظفين متوفين، و«7» موظفين عاجزين عن العمل وجميعهم لا تزال أسماؤهم ضمن كشوفات مرتبات المستشفى، ولم يتم إحالتهم إلى هيئة التأمينات والمعاشات بالمخالفة لأحكام قانوني الخدمة المدنية، والتأمينات والمعاشات، حيث تبلغ الرواتب المتصرفة عليهم سنوياً “ 25.406.564” ريالاً.
نظام الرقابة الداخلية
وأشار التقرير إلى أنه من خلال الاطلاع والوقوف على سير العمل داخل المستشفى لوحظ وجود العديد من الاختلالات والتجاوزات في إجراءات الرقابة الداخلية تتمثل في عدم مسك سجلات قيد الأصول والأثاث والأجهزة بالمستشفى، سجل العهدة الشخصية، سجل عهدة المخزن، سجل أستاذ الشطب، سجل قيد حركة سيارة الإسعاف، سجل قيد الإعفاءات والتخفيضات الممنوحة للمرضى والمترددين على المستشفى، سجل حركة الداخل والخارج لثلاجة الموتى.
وجود بعض المحصّلين بالأجر اليومي أو متعاقدين وليسوا موظفين رسميين.
عدم القيام بأخذ الضمانات التجارية اللازمة من أمناء المخازن والمحصّلين وأرباب العهد.
سوء أرشفة وحفظ الدفاتر والوثائق الخاصة بالحسابات بشكل سليم يضمن الحفاظ عليها وصونها من التلف والضياع والعبث.
المخازن والتموين الطبي
وأوضح التقرير أنه من خلال الاطلاع على حالة مخازن المستشفى ووضع مخازن الإمداد الدوائي لوحظ وجود العديد من الاختلالات والمتمثلة في:
تفشّي ظاهرة الإهمال وعدم الرقابة على المخازن من قبل ممثلي مكتب المالية.
تبين أن حالة المخازن غير منظمة وعشوائية.
عدم مسك السجلات المخزنية الرسمية مثل سجل عهدة المخزن، وسجل أستاذ الشطب.
عدم القيام بالجرد الدوري أو المفاجئ للمخازن خاصة التموين الطبي.
تبيّن وجود العديد من الأصناف الدوائية المنتهية منذ سنوات ولم يُتخذ أي إجراء بشأنها بالمخالفة لأحكام القوانين واللوائح المنظمة لذلك والتي تقضي بضرورة إجراء الجرد الدوري والمفاجئ للمخازن وتضمينها الحسابات الختامية للوحدة الإدارية.
النفقات التشغيلية
أوضح التقرير أنه بلغت جملة النفقات التشغيلية الفعلية للباب الثاني خلال العام 2013م مبلغ “81.299.376” ريالاً.
يوفر قدرة مبلغ “513.264” ريالاً، وبنسبة “1 % ” عن الربط المقدر لذات العام والبالغ “81.812.640” ريالاً.
وبزيادة مبلغ “131.940” ريالاً عن فعلي العام السابق 2012م والبالغ “81.176.436” ريالاً، وبفحص ومراجعة بعض بنود هذه النفقات التشغيلية تبين وجود العديد من التجاوزات والملاحظات أوردها التقرير كالتالي:
النظافة
تبلغ جملة اعتماد بند النظافة للعام المالي 2013م مبلغ “6.600.000” ريال، وهو ذاته المبلغ المتصرف خلال العام، وتقدم النظافة من خلال متعهد بموجب عقد مبرم معه بمبلغ “541.000” ريال شهرياً بما يعادل مبلغ “6.492.000” ريال سنوياً، والمبلغ المتبقي من الاعتمادات بمقدار “216.000” ريال يتم صرفه مقابل مواد وأدوات نظافة.
ومن خلال الاطلاع على مستوى النظافة داخل مختلف أقسام وساحات ومحيط المستشفى لوحظ تدني وسوء أعمال النظافة وبشكل ملحوظ بل يمكن القول إنها غائبة وهو واقع يلمسه كل من يتردد على المستشفى، رغم أن الجزء الأكبر من المستشفى قد تم إغلاقه بسبب تهالكه ولم يتبق للمتعهد إلا العدد القليل وبالتالي فإن عدم التزام المتعهد ببنود العقد وعدم قيامه بعمله بالشكل المطلوب يترتب عليه ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتعهد، ومع ذلك فإن الإدارة لم تقم بشيء من ذلك.. علماً أن المتعهد أصبح وضعه حالياً غير قانوني لانتهاء عقده مع المستشفى منذ فترة.
بند التغذية
أوضح التقرير أن نفقات بند التغذية والملبوسات تمثّل ما نسبته “43 %” من إجمالي النفقات التشغيلية للمستشفى حيث بلغ إجمالي المتعهد لهذا البند خلال العام 2013م مبلغ “23.424.000” ريال، في حين بلغ إجمالي المنصرف منه مبلغ “21.224.000” ريال، والباقي تم مناقلة مبلغ “1.900.000” ريال لبند الأدوية والمستلزمات الطبية، ومبلغ “300.000” ريال تم استنزاله لصالح مركز الغسيل الكلوي بالمحافظة.
ومن خلال الفحص والمراجعة للوثائق والمستندات المؤيدة لعملية الصرف تبين الآتي:
استمرار قيام إدارة المستشفى بإضافة عدد من الوجبات الغذائية اليومية المخصصة للمرضى “النزلاء” إلى استمارة صرف الوجبات اليومية تحت مسمى “الخدمات والمستلمين” رغم إشارات تقارير الجهاز السابقة للأعوام “2010/2011/ 2012” بعدم قانونية ذلك تبين وجود ما بين “47 50” مستلماً يومياً من الوجبات الغذائية علماً بأن العدد الفعلي “24” وجبة يومياً فقط.. ويمكن توضيح المبالغ المنصرفة بدون حق خلال الثلاث السنوات الأخيرة كما يلي:
بلغت قيمة الوجبات الغذائية الوهمية المنصرفة للخدمات والمستلمين خلال العام 2011م مبلغ “6.576.200” ريال.
فيما بلغت خلال العام 2012م مبلغ “11.962.200” ريال.
في حين بلغت خلال العام 2013م مبلغ “13.834.400” ريال.
وبذلك يكون إجمالي المبالغ المنصرفة بدون وجه حق قانوني خلال السنوات المذكورة مبلغ وقدره “32.372.800” ريال مقابل وجبات غذائية وهمية.
- تبين أن عقد المتعهد الحالي للتغذية قد انتهى أصلاً واستمر العمل معه بصورة غير قانونية.
بند الأدوية والمستلزمات الطبية
وأشار التقرير إلى أن نفقات هذا البند تمثّل ما نسبته “18 %” من إجمالي النفقات التشغيلية للمستشفى حيث بلغ إجمالي المعتمد خلال السنة المالية 2013م مبلغ “14.925.120” ريالاً، في حين بلغ إجمالي المنصرف منه مبلغ “16.825.120” ريالاً بزيادة مبلغ “1.900.000” ريال تمت مناقلتها لهذا البند من بند التغذية والملبوسات.. وأوضح التقرير أنه من خلال فحص ومراجعة عينة من عمليات الصرف تبين وجود الكثير من الملاحظات والتجاوزات والمخالفات أهمها:
عدم وجود سجلات مخزنية سواءً لدى إدارة المشتريات والمخازن أو لدى إدارة التموين الطبي، أو لدى أمين مخازن التموين الطبي لإثبات وقيد كافة مشتريات الأدوية والمستلزمات الطبية، الأمر الذي لم يمكن الجهاز من الوقوف على حقيقة عمليات الشراء من عدمه، كما أنه لا يتم استخدام أي من أذونات التوريد أو الصرف المخزنية إلا في القليل من العمليات.
عدم الالتزام بطرق الشراء القانونية حيث يتم تجزئة معظم المشتريات والمبالغة في كميتها وأسعارها.. وحصر معظمها على مورد واحد (يمن ستار الطبية التجارية).
عدم القيام بتشكيل لجان الشراء واللجان الأخرى كلجنة الممارسة ولجنة الفحص والاستلام المختصة وفقاً لأحكام ونصوص قانون المناقصات ولائحته التنفيذية.
عدم صرف الأصناف أولاً فأولاً، وعدم تجنب شراء الأصناف الراكدة والقيام بشراء أصناف توشك صلاحيتها على الانتهاء.
بند الصيانة
وأشار التقرير إلى أن نفقات بند الصيانة تمثّل ما نسبته “34 %” من إجمالي النفقات التشغيلية للمستشفى حيث بلغ إجمالي المعتمد لهذا البند خلال العام 2013م مبلغ “23.424.000” ريال في حين بلغ نفس المبلغ الإجمالي المنصرف والملاحظ أنه رغم إنفاق كافة اعتمادات بند الصيانة إلا أنه تبين وجود العديد من التجهيزات والأجهزة التابعة للمستشفى متوقفة وتعمل منذ عدة سنوات بعضها مضى عليه ما يزيد عن ست سنوات في حين تظهر ضمن نفقات هذا البند مبالغ تم صرفها على تلك الأجهزة.
تبين وجود عدد أربعة أجهزة أشعة ثابتة ومتحركة متوقفة عن العمل منذ أكثر من ست سنوات في حين تم صرف مبلغ “356.000” ريال بموجب الاستمارة رقم “424” بتاريخ 6102013م لإصلاح وإعادة تشغيل الأجهزة وتم صرف مبلغ “1.340.000”ريال خلال العام 2014م بموجب الاستمارة رقم “391” بتاريخ 4112014م ولا تزال جميع أجهزة الأشعة متوقفة عن العمل، ويعتمد المستشفى على جهاز أشعة واحد فقط جزء منه يحرّك يدوياً الأمر الذي يؤكد أن صرف تلك العمليات “وهمي”.
عدم إثبات وقيد معظم المشتريات بالسجلات المخزنية بما يؤكد توريده إلى المخازن ولا سيما مشتريات قطع غيار إصلاح المكيفات ووسائل النقل والأجهزة الطبية والأدوات الكهربائية ولوازم الترميم من رنج وغيره.. إلخ.
عدم إرفاق أذونات توريد مخزنية بالمستهلك (القطع التي تم استبدالها).
تجزئة معظم المشتريات والمبالغة في كميتها وأسعارها وحصر معظمها على مورّد واحد دون غيره.
عدم إرفاق المذكرات المحررة للموردين بطلب عروض الأسعار بالمخالفة لقانون المناقصات ولائحته التنفيذية.
عدم وجود لجان ممارسات ولجنة فحص مختصة.
حساب التحسين إسهامات المجتمع (الدعم الشعبي)
وأوضح التقرير في هذا الجانب أنه لم يقف الجهاز على مبالغ إجمالية دقيقة وصحيحة لموارد ونفقات حساب التحسين نظراً لعدم إمكانية حصوله على حساب ختامي لحساب التحسين لعام 2013م رغم المطالبة العديدة والمتكررة المختصة بالمستشفى والمختصين بمكتب المالية والوحدة الحسابية.
وبلغت جملة الإيرادات المحصلة لحساب التحسين خلال العام المالي 2013م من واقع سجل قيد إيرادات التحسين مبلغ “19.565.750” ريالاً بفارق نقص عن موارد السنة السابقة 2012م بمبلغ “19.114.949”ريالاً، الأمر الذي يشير إلى تدهور ورفع المستشفى وانخفاض عدد مرتاديه.
ومن خلال الفحص والمراجعة لموارد واستخدامات ح/التحسين تبين أن عملية تحصيل المساهمة «رسوم الخدمات الطبية وإنفاقها»تتم بشكل عشوائي دون تحقيق الحدود الدنيا للرقابة عليها بالمخالفة للقوانين المنظمة لذلك ومن معرفة عدد الدفاتر.
لم يتمكن الجهاز من معرفة عدد دفاتر التحصيل المرحلة من العام 2012م للعام 2013م والمطبوعة والمستخدمة خلال العام 2013م والمتبقية منها حتى نهاية العام، وهذا الوضع أفسح المجال للتلاعب بموارد هذا الحساب من “المنبع”.. فعملية التحصيل والتوريد لأمين الصندوق لا تتم نهائياً ولا توجد أي ضوابط “حوافظ توريد نقدية”، وكثرة المتحصلين للعاملين بالأجر اليومي، بل إن كل قسم يقوم بعملية تحصيل موارده وخدماته أو يهدد بإيقاف العمل، وأصبح الجميع يمارسون عملية التحصيل، ومن لم تصرف له قسائم يتحصل بدون سندات رسمية وهكذا وأوضح التقرير أن هذه العشوائية قد عرّضت حساب التحسين وحصة الموارد المشتركة للضياع، وما تبقى من الموارد المحصلة فهي الأخرى يطالها العبث قبل أن تورد إلى البنك يصرفها مباشرة من المتحصل أو أمين الصندوق بطرق عشوائية دون أية ضوابط أو معايير.
وتضمن التقرير العديد من التوصيات الهادفة بما من شأنه معالجة كافة أوجه الاختلالات وتصويب المخالفات، وأشار التقرير إلى أنه من خلال الوقوف على مدى تنفيذ توصيات الجهاز المشار إليها في تقارير السنوات السابقة لوحظ الاستمرار في ارتكاب المخالفات التي تزداد اتساعاً وتتكرّر مع كل عام في ظل إهمال إدارة المستشفى وخوف متابعة كلٍّ من إدارة مكتب الصحة وقيادة المحافظة.. الأمر الذي يؤكد عدم العمل من قبل المختصين بالمستشفى في معالجة أوجه الاختلالات وتصويب المخالفات في نشاط المستشفى والواردة في تقارير الجهاز السابقة.. وشدد التقرير على أخذ كافة توصيات الجهاز بجدية ووضعها موضع التنفيذ وذلك بما يكفل الحد من الأخطاء ورفع مستوى الأداء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.