عارف العضيلة (القصيم) يشهد السوق العقاري في منطقة القصيم حالة غريبة، وصفها البعض بأنها حالة مخاض رئيسية لتحديد المستقبل القريب لوضع السوق.وقال متعاملون عقاريون في أسواق القصيم إن هناك متغيرات كبيرة شهدها السوق في المرحلة الحالية، لكن حالات التصحيح لم تظهر بعد.الخبير العقاري محمد الفواز يتناول حالة سوق القصيم العقاري بقوله إن الوضع بشكل عام في السوق يتميز بالهدوء الشديد، حيث شهد حجم الحركة في البيع والشراء انخفاضات مثيرة للتعجب في الأشهر القليلة الماضية.ويضيف أن حجم المعروض مرتفع، وكذلك حجم الطلبات، لكن الأسعار في ثبات وهذا يشكل خللا في السوق.وقال إن المستهلكين يتمنون أن يعقب هذه الحالة الغريبة في السوق موجة تصحيحيه كبيرة تعيد الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية قبل العام 2009 من جانبه، يرى الوسيط العقاري بندر السالم أن السوق يعيش فترة انتقالية مهمة جدا، وعلى ضوئها سيتحدد مستقبل السوق بشكل عام في السنوات المقبلة، فبعد الطفرة السعرية الكبيرة التي واجهها السوق في سنواته الخمس الأخيرة، فإن حالة التصحيح سوف تعقب هذه المرحلة المهمة، لاسيما وأن هناك سيولة قوية باتت تدخل بقوة في سوق الأسهم، وهذا سينعكس حتما على الحالة العقارية التي سوف تشهد تصريفا لافتا للنظر، وبالتالي سيتوالى الانخفاض السعري، ومن ثم عودة السوق إلى حالة الاستقرار التى كان ينتظرها الجميع. من جانبه، يقول الدكتور يوسف الزامل أستاذ الاقتصاد السعودي إن استعراض سوق العقارات في القصيم يوضح وجود حالة من الثبات السعري المقصود والمتعمد، وليس الطبيعي، فالأسعار لم تترك للسوق في هذه المرحلة ولكن فرضها الملاك.وهذا مرده إلى قوة السيولة المالية الموجودة لدى الملاك العقاريين، وبالتالي يكون خيار الشراء للمستهلك إجباريا في الحالات الضرورية أما خيار المضاربة العقارية فهو في الوقت الحالي محدود جدا في أسواق منطقة القصيم. ويعترف الزامل أن هناك رؤؤس أموال استثمارية من خارج منطقة القصيم، ومن دول الخليج العربي، قد ضخت خلال الأشهر الماضية عشرات الملايين في السوق العقاري في القصيم.مستفيدين من الفرص المناسبة بالنسبة لمنظورهم الاستثماري الشخصي، وليس من منظور الاستثمار في منطقة القصيم.