لفت التقرير الأسبوعي للبنك الوطني حول أسواق النقد الى تراجع اليورو مقابل الدولار الاميركي اثر تخوّف المستثمرين من نتائج الاتفاقية الخاصة بقبرص والتي تسببت في خسائر فادحة للمودعين الذين يملكون ودائع تفوق قيمتها ال100000 يورو، اذ يمكن اعتبارها كمخطط لأي عمليات انقاذ مالية قد تطرأ في المستقبل لبلدان اوروبية أخرى، مشيرا الى ان اليورو شهد اسبوعاً متقلباً، حيث افتتح الاسبوع عند 1.2971 ثم ارتفع إلى 1.3048، إلا انه سرعان ما تراجع إلى أدنى مستوى له خلال الاشهر الاربعة الاخيرة وذلك عند 1.2750، خصوصاً بعد موجات الغضب التي اجتاحت اوروبا في ما يتعلق بخطة الانقاذ التي سيتم تقديمها لقبرص، ليقفل اليورو الاسبوع عند 1.2818. أميركا أفادت وزارة التجارة الاميركية ان عدد طلبات الشراء على السلع الاستهلاكية المعمرة ارتفع خلال شهر فبراير بنسبة 5.7 %، بسبب ارتفاع حجم الطلب على معدات النقل، وذلك بعد التراجع الذي شهده شهر يناير في هذه النسبة والتي بلغت 4.3 % والتي أتت خلافاً لنسبة 3.8 % المتوقعة. تجدر الاشارة إلى ان عدد طلبات الشراء على السلع الرأسمالية الاساسية، والذي يعتبر طريقة بديلة لمراقبة حركة الانفاقات في البلاد عن قرب في قطاع الاعمال، قد سجل التراجع الاكبر له منذ شهر يوليو، مع العلم ان هذه النسبة تستثني طلبات الشراء على الطائرات. هذا ولم يعط المحللون الاقتصاديون هذه البيانات الاقتصادية أكثر من حجمها، باعتبار ان التراجع الاخير هو نتيجة للمكاسب الكبيرة المتحققة خلال الشهر الذي سبق. وتراجع مؤشر المساكن الاميركية المعلقة بنسبة 0.4 % بحيث تراجع من 105.2 خلال شهر يناير وذلك الى 104.8 خلال شهر فبراير، إلا انه لا يزال عند أعلى مستوياته للسنوات الثلاث الاخيرة. وارتفع عدد المتقدمين للحصول على تعويضات البطالة في الولاياتالمتحدة خلال الاسبوع الماضي ولكن ليس على نحو يتهدد عملية تعافي سوق العمالة في البلاد، حيث ارتفع عدد مطالبات تعويضات البطالة بشكل فاق التوقعات ليبلغ 16000 مطالبة، ليصبح العدد الاجمالي عند 357000 مطالبة، إلا ان المحللين الاقتصاديين يعتبرون ان بقاء العدد الاجمالي دون حد 350000 يعبّر عن تحسن مستمر وثابت في عدد التعيينات. أوروبا في ايطاليا، اقدمت الحكومة على دفع مقدار الايرادات الاكبر لها منذ أكتوبر عام 2012 وذلك من اجل القيام ببيع سندات جديدة لأجل 5 سنوات والتي تم طرحها خلال الاسبوع الماضي، خصوصاً مع تراجع مؤشرات الثقة لدى المستثمرين بسبب مخاوفهم حيال المأزق السياسي الذي تتخبط فيه البلاد. هذا وقد تم بيع السندات لأجل 5 سنوات بمبلغ 3.91 مليارات يورو والتي ستستحق مع حلول شهر يونيو عام 2018 وبنسبة 3.65 %، بعد ان كانت النسبة السابقة عند 3.59 % عند عملية طرح السندات المماثلة التي تمت خلال الشهر الماضي. وفي قبرص، فتحت البنوك أبوابها الخميس الماضي وذلك بعد إغلاقها لحوالي اسبوعين ولكن مع ضوابط كبيرة على رأس المال، للحؤول دون حصول سحب غير اعتيادي للودائع من قبل المودعين، وصرح الرئيس القبرصي بأن مخاطر افلاس البلاد قد زالت وأن البلاد لا تعتزم مطلقاً الخروج من الاتحاد الاوروبي. أما في ألمانيا فقد شهد مؤشر ثقة المستهلك بعض الثبات أخيراً، غير ان التطورات التي شهدتها قبرص خلال الفترة الأخيرة والازمة المالية التي تمر بها قد اثرت سلباً على ثقة المستهلكين بحيث اصبحت عبئاً على مناخ الاعمال، وبالنتيجة فقد بقي مؤشر ثقة المستهلكين ثابتاً عند 5.9 % خلال الشهر الماضي، خصوصاً مع تحسن التوقعات الاقتصادية الخاصة بالمنطقة، بالرغم من ان المستهلكين اصبحوا اقل استعداداً لزيادة انفاقاتهم بسبب تخوفهم من حجم ايراداتهم المستقبلية. هذا وافاد البنك المركزي الاوروبي انه في حين تظهر المانيا وهي صاحبة الاقتصاد الاكبر في اوروبا بعض العلامات على النمو الاقتصادي فيها، فإن فرنسا تشهد حالة من التراجع، أما ايطاليا فلا تزال تتخبط في الركود الاقتصادي بحيث قد تحتاج الى الحصول على بعض القروض من الاتحاد الاوروبي.