«لم تتم فرحتنا بإيجاد وزارة العمل فرص وظيفية لنا، حيث ومع أول شهر من الدوام في محل العطورات بمجمع تجاري كبير بدأت المشاكل التي أصبحنا نحن ضحاياها وأصبح البائعون الرجال هم أبطالها»، بهذه العبارة بدأت المواطنة نجلاء همومها حيث تعمل في بيع العطورات في محل تجاري شهير يبيع العطورات ذات الماركات العالمية، نجلاء التي أنهت المرحلة الجامعية بتقدير جيد جداً وتخصص تاريخ أجبرتها الظروف على أن تعمل بعيداً عن تخصصها فهي تبدأ دوامها منذ الساعة الثالثة عصراً مستأجرة سيارة الأجرة لإيصالها إلى عملها وتمكث في المتجر إلى بعد الساعة الحادية عشرة مساءً، وتشير نجلاء إلى أنها طالما بحثت عن هذه الوظيفة التي تحفظ لها كرامتها وخصوصاً أنها غير متزوجة موضحة أن هناك عدّة أمور تضايقها وتجعل من هذه الوظيفة مصدر قلق لها إلى أن تعود إلى المنزل. وعن المواقف المزعجة تقول نجلاء : «لا يكاد يخلو يوم من أيام الدوام إلا ونجد مضايقات من موظفي المتجر، حيث النظرات والكلام الغرامي ومحاولة الاحتكاك من قبل بعض ضعاف النفوس من زملاء المهنة، لم أكن أتوقع أن يتحول حلمي في تأمين مصدر رزق إلى مصدر للخوف والإزعاج والتحرشات، فأنا ومجموعة من زميلاتي نتعرض لمحاولات الاحتكاك من قبل الموظفين، أو حتى من بعض الزبائن حيث يأتي إلينا ويدّعي أنه يريد شراء عطر نسائي لزوجته ويستشيرنا في الأذواق بطريقة مائعة لا تخفى علينا أهدافها. نجلاء طالبت الجهات المسؤولة بالتدخل لحل هذه المشكلة بسن قانون للحد من التحرش ، مضيفةً أن زميلاتها يترددن كثيراً في الشكوى لأنهنّ يخشين من العقوبات التعسفية التي ربما يصدرها أصحاب الصلاحية من الرجال التي تصل لحد الاستغناء عن خدماتهن.