م. سعيد الفرحة الغامدي في هذه الظروف الساخنة والمضطربة التي يمر بها العالم العربي من المحيط إلى الخليج، يجدر بنا أن نسأل عن الدور المطلوب والمتوقع من مجلسنا الموقر، ومن أعضائه الأفاضل في دورتهم الجديدة، بعد أن شملت عضويته الجنسين من نخبة أبناء وبنات وطننا الغالي. والمجالس النيابية كما هو معلوم بحكم قربها من مراكز صناعة القرار، واطلاعها على مجريات الأمور من واقع المعلومات المتوفرة لديها، فإن من واجبها أن تلعب دورًا هامًّا لمساعدة السلطة التنفيذية على اتخاذ القرار المناسب من خلال ما تُقدِّمه من مشورة مدروسة، وآراء ناضجة تعكس نبض المواطن، وتعالج همومه بقدرٍ كبيرٍ من الشفافية والموضوعية، حتى يطمئن المواطن بأن مَن وقع عليهم الاختيار لتمثيله قريبون من مشاغله وهمومه، ويحرصون على إيصالها لصاحب القرار، لكي تنال نصيبها من الرعاية والاهتمام. وأهمية التواصل والتفاعل بين المواطنين وأعضاء المجلس تتطلب أن يكون هناك مقدار كبير من الشفافية في هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها المنطقة. ومن بين الموضوعات الهامة التي تشغل المواطن مشكلة التهريب من خلال الحدود؛ للبشر والمخدرات والسلاح.. وينبغي أن يكون لمجلس الشورى رأي مسموع حول هذه الموضوعات.. وفي كيفية التعامل معها.. لأنها تتعلق بأمن الوطن والمواطن الذي يجب أن يكون شريكًا فاعلاً في التصدي لها. والموضوع الآخر الذي تتعامل معه أجهزة الإعلام باستمرار موضوع الإصلاح الإداري بكل ما يترتب عليه من آثار مثل: تأخير إنجاز بعض المشروعات، ومعالجة البطالة، ومشكلات العمالة الوافدة التي تزداد حدتها باستمرار، وما قد يترتب عليها من عواقب تمس أمن الوطن والاقتصاد الوطني بصفة عامة. وأحسب أن كل واحد من هذه الموضوعات جدير بأن يُخصَّص له جلسة خاصة.. وقد تستمر لعدة جلسات ليسمع المواطن رأي المجلس، ويستفيد ويستنير بخبرات الأعضاء المفترض وجودها في المجلس. والمواطن يعلم أن صفة المجلس استشارية.. وأنه يستعرض التقارير المقدمة من الجهات الحكومية ويناقشها في لجانه المتخصصة، ويرفع توصياته للجهات العليا.. حيث يتم البت فيها بالشكل الذي تراه.. ولكن هناك بعض الموضوعات الطارئة التي ينبغي أن يسمع المواطن رأي المجلس فيها.. وفي اعتقادي أن ذلك سيثري تجارب العمل النيابي، ويُعزِّز ثقة المواطن به.. وحتى لا يبقى الإعلام المصدر الوحيد للمعلومات. هذه المطالب الملحّة تفرضها المرحلة، وفي رأيي أن المواطن يتوقع التعامل معها من قبل أعضاء مجلس الشورى بكل شفافية ووضوح وعدم الاتكال على مصادر الإعلام التي تحتمل الخطأ والصواب، أو ما تبثه وسائل التواصل الافتراضي التي اكتسحت الساحة من جهات وأفراد خالين من المسؤولية أو أي ضوابط أخرى.. والله من وراء القصد. [email protected] للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (23) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain