GMT 0:05 2013 الخميس 4 أبريل GMT 15:34 2013 الخميس 4 أبريل :آخر تحديث مواضيع ذات صلة يوسف الكويليت في ظل التعقيدات العربية، هل تنشأ دول أو دويلات جديدة لأقليات غير عربية، تنفصل عن الأم وبأجواء تساعد على خلق هذه الكيانات تحت الأمر الواقع، كأن يصبح للأمازيغ دولتهم في شمال أفريقيا، أو للطوارق وفي المشرق تنشأ دولة علوية على الساحل الشمالي السوري إلى آخر سلسلة التجزئة لهذه الدول؟.. الأكراد ناضلوا من أجل دولتهم منذ أزمنة طويلة ولأنهم موزعون بين العديد من الدول، فإن الإحصاءات المتضاربة أشارت إلى أنهم يتراوحون ما بين (27) مليوناً و(45) مليون نسمة يمتد تواجدهم ما بين تركيا بنسبة 20 إلى 30 مليون نسمة و(13) مليوناً في إيران و(10) ملايين في العراق وما يزيد على (4) ملايين في سوريا، وتتوزع البقية في مختلف دول العالم، ولعل بعث هذه القومية وإنشاء دولتها حلم راود الأوائل منذ حركة القوميات في أوروبا، لكن أكراد الطرق الذين استفادوا من الحظر الجوي فترة حكم صدام جهزوا دولتهم بإنشاء البنية الأساسية وتشكيل الدولة والبرلمان، والصحف والمدارس التي تكتب وتدرس بلغتهم، وبعد الاحتلال بقي الإقليم المستقر بالعراق مما وفر لهم غطاءً سياسياً وقانونياً المساومة على دولتهم الانفصالية كأمر واقع، لكن ما هي انعكاسات هذه البدايات على تأسيس الدولة الكردية على بقية البلدان التي يتواجد فيها ملايين الأكراد والتي تترابط جغرافياً من إيران مروراً بالعراقوسوريا وحتى تركيا؟.. بالتأكيد أن الوضع السوري ودعم أكراد العراق لأصحاب الأرومة على حدودهم مع سوريا سوف يجدون أن الخطة التي بدأت مع كردستان العراق تناسبهم بحيث يتأسس كيان مشابه، لكن الثقل السكاني يتواجد في تركيا ومع افتراض وجود النواة قد يخلق الدولة الكردية الكبرى، فهل تسمح الدول، عدا العراق بمد هذا الشريط ليؤسس تلك الدولة، وما هي انعكاساتها على المكونات الشعبية لكل هذه الدول التي تضم عدة أجناس منفصلين تاريخياً وثقافياً ولغوياً عن دول الإيواء، بحيث نشهد دعوات مماثلة لانفصال قوميات وشعوب تعود إلى جذور دول مجاورة أو ذات تواجد تاريخي في مناطق محدودة، وهي المخاوف التي طالما عاشتها إيرانوتركيا والدول العربية من أن حركة الانفصال قد تأخذ مساراً جديداً في تفتيت الدولة المركزية حتى لو كانت أغلبيتها القومية أكبر من تلك الأقليات؟.. الوضع المستجد سواء في الدول العربية أو المجاورة لها قد يضع هذه الدول في مجال أحداث قادمة خطيرة، إذا ما لعبت الدول الأجنبية دور المشجع لتقرير المصير لشعوب ترى أنها مضطهدة وتعيش تفرقة عنصرية، وبلا حقوق شعبية، والمسألة لم تقتصر على الدعوات الكردية إذا ما نظرنا للدول الأوروبية كيف سعى الايرلنديون في بريطانيا، والباسك في إسبانيا وشمال إيطاليا مع جنوبها بدعوات مماثلة وهي التي تحظى بكل الحقوق، وهذا ما يجعل القضايا القادمة معقدة على الدول الإقليمية أو القومية..