في البداية لنلق الضوء على تعريف «الهواية» فكما جاءت بها معظم التعريفات أنها: كلمة مشتقة من الهوى وهو ميل النفس لممارسة الأشياء التى تحبها وتميل إليها، وهي وسيلة للتسلية والاستمتاع. فالتعاون ومساعدة الآخرين والعمل التطوعي من الأمور المستحبة بل الضرورية لرفعة شأن مجتمعنا ولكن أن تبنى استراتيجيات لأنديتنا ومنتخبات الوطنية على نفس المنهجية، وأعني هنا غياب العنصر المتفرغ والاكتفاء بالهواة أو المتعاونين أو المتطوعين، فذلك أمر سيؤدي إلى استمرارية تدهور مخرجات الرياضة لدينا.فدور الجمعيات العمومية بوضعها الحالي غير مفعل وهو نظام في الغالب لا يطبق. ولذلك سبب قد يكون مقبولا لدى البعض وهو بأن العاملين هواة ومن يدعم أعضاء شرف! ولكن الشفافية مطلب، فما كان يجدي ماضيا لن يجدي حاضراً. فمن غير المعقول أن ننادي ونطالب بالمنافسة خارجياً في وسط تغير كثيرا عالميا منذ أكثر من 15 عاما (وهي بداية رحلة الاحتراف لدينا) والقائمون وصناع القرار وأعضاء مجلس الإدارة هواة واللاعبون محترفون (جزئيا)، وأهم اللجان لدينا مازالت تدار من قبل هواة متعاونين (ولو بمكافآت). فالمنظومة ليست هاوية بالكامل أو محترفة بالكامل وهو ما ساهم في ضبابية تحمل المسؤولية، فالغالبية تعتبر الرياضة بأنها أحد أوجه الهواية ومضيعة للوقت! فالتفرغ والاحتراف لجعل هذه المنظومة جزءا من صناعة يعمل فيها الشباب السعوديون لتدار بمهنية ومسؤولية واضحة وبمقابل كوظيفة هو ما يجب دعمه من مجتمعنا! والرئاسة العامة لرعاية الشباب أقدمت على خطوات متسارعة وموفقة مؤخراً فيما يخص هذا المجال وإنهاء دراسات التخصيص خلال الأسابيع المقبلة والرفع بها لمجلس الاقتصاد الأعلى لإرساء القواعد السليمة المهنية وتفريغ رأس المال البشري للعمل الاحترافي. ومن المؤكد بأن مجلس الاقتصاد الأعلى سيدعم هذه الخطوة وبسرعة لما فيه من فرص وظيفية كبيرة للشباب السعودي ودعم لعجلة الاقتصاد الوطني. ونحن مقبلون على صناعة يبلغ عالمياً حجم التسويق فيها ما يقارب تريليون ريال، ولا تحتمل المرحلة المقبلة الاعتماد على فكر وتطبيق مبدأ الهواية أو التطوع ولذلك الإسراع في التنفيذ هو المؤمل!ما قل ودل:الشكر .. لا يُستجدى!