يقال إن مراسلاً صحفياً سأل مديراً لبنكٍ كبير ناجح عن سر نجاحه، فأجابه مدير البنك قائلاً: سأجيبك بكلمتين (بالقرارات الناجحة)، فقال له الصحفي وكيف تمكنت من الوصول إلى هذه القرارات الناجحة؟ فأجابه المدير قائلاً: سأجيبك بكلمة واحدة (الخبرة)، فقال له الصحفي وكيف تمكنت من اكتساب هذه الخبرة؟ فقال له: سأجيبك بكلمتين (القرارات الخاطئة)! ما دعاني لذكر هذه القصة القصيرة هو الحملة الجميلة التي تبنتها شركة راس غاز، حيث دعت من خلالها عددا من الشخصيات وعددا آخر من الجمهور الزائر للمعرض المهني الى الإفصاح عن سر نجاحهم في الحياة العملية والخاصة، وهي بذلك تحاول نقل هذه الاسرار بأسلوب مميز للجميع، وما أن تمت دعوتي للمشاركة في تدوين سر نجاحي، لم اتردد وشاركتهم الحمله وكان السر (إيماني بقدراتي) ، وبعدها بيوم التقتني احدى الفتيات لتسألني كيف يكون الايمان بالقدرات، فقلت لها ان تكون لدي الثقة الكاملة بقدراتي ومهاراتي وبشخصيتي، أن تكون لدي المهارة للاستفادة من تجارب الآخرين وبناء نجاحي بنفسي، ولا اعتمد على الوصول لقمة النجاح على الآخرين او انتظار الحظ ان يدق بابي! إيمان الانسان بقدراته، هو ايمانه بأن تربيته من الصغر ونشأته وتعليميه وذكاءه العاطفي وعلاقاته الاجتماعيه لها دور كبير في اثراء حياته ونجاحه، بعد ذلك قدراتنا ليست محدودة لهذا علينا التفكير بإيجابية والمضي قدماً في شق طريق النجاح وعدم الالتفات للمثبطين والمحبطين والسلبيين، لانهم وبكل تأكيد لن يضيفوا لنا بل سيعوقوا حركتنا وتفكيرنا وعطاءنا. يقول أحد الفلاسفة (يقدرون لأنهم يعتقدون أنهم يقدرون) لهذا فإن النجاح في الحياة لا يحتاج الى قدرات خارقة او مهارات فوق العادة، بل يحتاج الى الثقة بالنفس والقدرة على الاختيار بين البدائل المتاحة والمتوافرة حولنا، والانطلاق بكل شجاعة وتبني المبادرات دون خوف ولا تردد، لان النجاح وباختصار ليس حليفاً للجبناء.