| د. مبارك بن عبدالله الذروه | مهم جداً ان يتعرف شباب الحراك السياسي على أخطائه وقصوره فالتقويم لكل اعماله جزء لا يتجزأ من ادارة حياته السياسية. والتقويم الذاتي شعاره دوما (حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا)... وقد كان الحكماء والعقلاء يتحاسبون ويتعاتبون ويذّكر بعضهم بعضا حتى يصفوا حراكهم ونشاطهم من الكدر والشوائب.. وحاديهم في ذلك (لا خير فيكم ان لم تقولوها... ولا خير فينا ان لم نسمعها).. فأصحاب الهمم العالية ممن يعمل ويتحرك لا بد ان يخطئ ثم يصحح وينضج مع الوقت للوصول الى تمام العمل.. وكفى المرء نبلا ان تعد معايبه. اما الذين لا هم له ولا عمل او تحرك فإنهم في سلامة من النقد لأنهم من ذوي العقول المستريحة! وحين نذكر القواعد العشرة لا يعني حصرها بل مطلوب من رجال الحراك ومفكريه ان يضيفوا اليها ليكون لدينا قواعد عمل يستفيد منها شبابنا الوطني.. وحين اسجل بعض القواعد انما ارجو ان تساهم في ترشيد الحراك من الداخل... تاركا الأمثلة والاسهاب واثقا من ذكاء القارئ الحصيف. 1 - كل ميسر لما خلق له فلا نطلب من افراد الحراك السياسي ما يفوق طاقته وإمكانياته... فكل له موضعه ومكانه الذي يتناسب وامكانياته.. 2 - الانتقاء طريق الارتقاء فانتقاء الحراك للنوع مقدم على الكم والعدد... النوعية التي ترغب بالعمل الجماعي وترحب بالتعددية والتنوع ولها القدرة على التنازل لمصلحة الجماعة.. 3 - التعلق بالمبدأ لا بالأشخاص فلا قدسية لأحد ولا عصمة لكائن من كان وكل يؤخذ من قوله ويرد في العمل السياسي مع حفظ المكانة واحترام التاريخ وتقدير كرامة الاشخاص. 4 - التمييز بين الفعل والفاعل فالنقد يوجه للفعل والسلوك السياسي وليس للشخص مرتكب الفعل. وهو مبدأ سلوكي يجمع شتات الفريق ويمنع حظوظ النفس من التغلغل في حنايا الجسم العام للحراك. 5 - الالتفات حول الأولويات فالواجبات السياسية كثيرة والأوقات لا تسع ذلك فالتركيز على الاهم الذي بفواته يتحقق الضرر يجب تقديمه على سواه... دون تجاهل للمبادئ العامة المتفق عليها. 6 - التركيز على الكليات الجامعة وعدم الانشغال بالجزئيات فما يجمع الحراك من اهداف سياسية نحو الاصلاح الدستوري الشامل اكثر من الاختلاف في جزئيات لا يسلم منها اي تيار او تكتل. 7 - تجاوز الشكليات فلا تضخم الأخطاء وتقف على الرسوم ولا تكبر المصغر او تجزئ المجزأ واجعل عينك على الهدف وكن أوثق سهما في كنانة أخيك.. 8 - سلامة الصدر اساس العمل الجماعي فلن تنجح اي مؤسسة تخلو من سلامة الصدر وتقبل الاخر فضلا عن قيم الإيثار ومعاني الأخوة.. فلا تحمل الحسد والضغينة وتصيد الأخطاء في نفسك فهي الطامة التي تهلك عمل الفريق. 9 - التأني وعدم الاستعجال إذا كان آفة العلم النسيان فإن آفة المواقف السياسية هي الاستعجال وإطلاق التصاريح وتبني المواقف دون دراسة او استشارة.. فلا تتخذ موقفا تندم عليه مستقبلا والزم المجموعة فإن الصواب معها يكون اكمل. 10 - النية الخالصة فما كان لله دام واتصل وما كان لغير الله انقطع وانفصل. فلن ينفعك اي عمل لم يكن لوجه الله بل قد يكون وباله على صاحبه.. فيجب تجديد النية، ان الهدف إصلاح الوطن وحماية النسيج العام وحفظ أموال الدولة ورعاية مصالحها... هذه بعض القواعد مما اقتنصها الذهن ارجو ان تنفع شبابنا العاملين لمصلحة الكويت وحفظ الله الكويت حكومة وشعبا من كل مكروه. @ Dr_ maltherwa