أكد خليفة العجيل أن «الوسيط للأعمال المالية» تعاملت مع قضية الأزمة المالية لإحدى الشركات بمهنية ووفقاً للاطر التي حددها القضاء الكويتي، ثم المحاكم البحرينية التي انتقلت القضية إليها بعد ذلك. حصلت شركة الوسيط للاعمال المالية على حكم نهائي تتسلم بموجبه ما يتجاوز 12 مليون دولار من عميل سبق أن انكشفت حساباته مع بدايات الأزمة، ما ترتب عليه بعد ذلك التعثر في السداد. وقال رئيس مجلس الادارة العضو المنتدب في «الوسيط» خليفة العجيل إن الحكم يُلزم العميل السابق لدى الشركة بسداد المبلغ، الامر الذي دفع الى اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال ذلك، إلا ان الشركة نجحت في تنفيذ تسوية هي الأكبر في قطاع الوساطة المالية منذ بدء الازمة، إذ سبق ذلك إجراء الحجز على أصول خارجية مملوكة لذلك العميل (إحدى الشركات المشطوبة)، ما نتج عنه التوصل الى حل مرض لتحصيل المبالغ بشكل قانوني. حقوق المساهمين وقال العجيل في تصريح أمس: «لقد استرجعنا حقوق الشركة وملاكها ونعمل دوماً على حفظ حقوق مساهمينا، بعد نظر قضائي استمر 4 سنوات ونصف السنة، فهذا دورنا كإدارة تنفيذية ونحرص دائماً على تهيئة الشركة لكل ما هو جديد». وذكر أن القضية سبق ان «صدرت بشأنها قرارات واحكام من لجنة التحكيم في سوق الاوراق المالية ثم أيدته محاكم اخرى، فيما اكدت المحكمة الدستورية العليا سلامة القرار وقانونيته، بعد ان شكك البعض في دستورية اللجنة المختصة في البورصة وما خرج عنها من قرارات تدين العميل آنذاك. وأشار العجيل الى ان «الوسيط للاعمال المالية» تعاملت مع القضية بمهنية، وفقاً للاطر التي حددها القضاء الكويتي، ثم المحاكم البحرينية التي انتقلت القضية إليها بعد ذلك، لافتاً الى ان القضاء البحريني انصف الشركة في اكثر من درجة من درجات التقاضي، فقد عُرض الامر على هيئة المنازعات في غرفة التجارة والصناعة، ثم الاستئناف البحريني وبعدها محكمة التمييز، وقراراتها جميعاً كانت في صالح «الوسيط». إرجاع الحق وبين أن «الشركة عقدت حزمة من اللقاءات مع مسؤولين في المملكة البحرينية كان لهم دور بارز في إرجاع الحق الى اهله، منهم وزير التجارة البحريني حسن عبدالله فخرو الذي تابع القضية منذ البداية وكان له دور بارز في بعض الإجراءات التي تضع الحق بين أيدي أصحابه»، وألمح الى أن الامر حظي بمتابعات حثيثة من قبل محافظ البنك المركزي البحريني الى جانب سفير دولة الكويت في البحرين الشيخ عزام الصباح وسكرتير أول وزارة الخارجية الكويتية صالح اللوغاني، إذ وجه العجيل لهم الشكر جميعاً على تعاونهم البناء. وذكر العجيل في تصريحه ان شركات الوساطة المالية كانت على قدر المسؤولية منذ بدايات الأزمة المالية، إذ حرصت على سلك الطرق القانونية مع ما أثير مع تعثرات لحسابات عملاء لديها دون ان تدخل في خصومات قضائية مع البورصة او الكويتية للمقاصة بسبب القصور الذي كانت تعانيه القوانين المعمول بها في ذلك الوقت، وتحديداً في ظل غياب هيئة الأسواق التي تم تدشينها بعد ذلك. مظلة رقابية وأكد ان الوساطة مع البورصة ثم هيئة أسواق المال التي تعد المظلة الرقابية الرئيسية حالياً بحكم القانون رقم 7 لسنة 2010 ولائحته التنفيذية تمثل جميعها منظومة عمل متكاملة، كل طرف منها يبذل جهوداً مضنية في نطاق أعماله كي تنعكس على السوق والاقتصاد الوطني بوجه عام. وطالب العجيل بضرورة فتح المجال امام شركات الوساطة المالية العاملة في البورصة من اجل توسيع نطاق نشاطاتها بدلاً من الاعتماد فقط على «مصدر أحادي» وهو التعاملات اليومية، وما ينتج عنها من عمولات، مشيراً الى أن الشركات الشبيهة في أسواق المال الاقليمية والعالمية تعمل في نطاق أوسع يساعدها على تحقيق عوائد مجزية على عكس البورصة الكويتية التي من الممكن ان تمر بموجة هزيلة من التداولات تؤثر في الاوضاع المالية لكثير من القطاعات على غرار ما حدث في ظل تداعيات الأزمة، ما يؤثر بدوره على اعمال الوساطة. شركات الوساطة وقال: «إن شركات الوساطة تعد حجر أساس في تطوير السوق، ما يعني ان تنويع مصادر دخلها بات من الضروريات، وعلى الجهات المعنية ان تدفعها في هذا الاتجاه، فلا بد ان ننتقل من فكرة مكتب الوساطة الصغير الى شركة لها كيان وإمكانات فنية وتكنولوجية قادرة على مواكبة كل ما يحدث». وعن خصخصة البورصة، أفاد العجيل، أن ذلك يمثل خطوة على الطريق الصحيح، ومن الضروري بمكان ان تكفل اجراءات الطرح مصلحة شركات القطاع الاربع عشرة العاملة في البورصة.