حصلت على مقال للكاتب مزيد مبارك المعوشرجي منع من النشر حيث يكتب، ونحن ننشره أدناه والتعليق لكم: نعم المقاطعة كانت خطأ .. ولكن؟ لنكن واقعيين ونتقبل الأمر بمنتهى الصراحة .. نعم أثبت الأيام بأن مقاطعة الأغلبية من المواطنين للانتخابات كان قرار خاطيء ، وكان لابد من عدم التنازل عن حق المشاركة في الانتخابات .. واثبات أي رأي مخالف للطريقة التي تمت من خلالها الانتخابات من خلال مجلس الأمة ، فالانتخابات تمت من دون صوت الشريحة الأكبر في المجتمع ، والقضايا تلاحق النواب السابقين بعد أن انكشف ظهرهم بفقدانهم للحصانة البرلمانية ، والسجون تهدد مستقبل العديد من الشباب قبل النواب السابقين ، وقد أصاب الناس الذين لا طالما آمنوا بنواب المقاطعة وبمبادئهم السخط واليأس وهم يتفرجون معهم على السلطةالتشريعية وهيتشرعوتحاسبالحكومةمندونحول لهم ولاقوة، بالمقابل أغلقت في أوجههم جميع الوسائل والطرق لايصالرسالتهم .. فإن أقاموا مسيرة .. فهي غير مرخصة وسيحالون إلى النيابة ، وتم إغلاق 'قناة اليوم' الداعمة لهم، بينما تسكرت باقي وسائل الإعلام أمامهم ..لأنها كانت إعلام فاسد كما كانوا يطلقون عليها عندما كانوا يرمون 'ميكروفوناتهم' في مناسبات سابقة . نعم إن قرار المقاطعة كان خطأ فادح .. شاء من شاء وأبى من أبى .. ولكن ما يحدث اليوم في مؤسسات الدولة بيد سلطان الحكومة من ضرب وإقصاء وتفنيش كل من آمن بقرار المقاطعة أو كل من يتشابه أسمه أو أسم عائلته .. أو قبيلته أو طائفته مع نائب سابق أو ناشط سياسي .. أمر مرفوض جملة وتفصيلاً ، فالحكومة اليوم في 'زواج متعة' مع الأغلبية النيابية التي أصبحت الحكومة بيدها كالعصا والسكين .. تضرب وتقصي بمنتهى الشراسة والقسوة الشريحة الأكبر بالمجتمع بدافع العزة بالإثم والفجور بالخصومة ، نعم البعض منهم أخطأ .. والبعض الآخر تمادى بالخطأ ولكن لا يجور مخاصمة أب لأبنائه أو ابن عم لابن عمه بسبب اختلاف في وجهات النظر أو لخطاب غير مسؤول كتبه فاجر ونطق به متهور .. نضيع البلد من أجله . منقلبناصحومحبلهذهالأرضالطاهرةالتيتعبعلى تأسيسها الأجداد بالمال والجهد والدم والعرق .. أقول للحكومة إن ما تقوم به اليوم لن يحل المشكلة .. بل سيزيد الفجوه بينها وبين أغلبية الشعب المحب للكويت ولأسرة الحكم ولو اختلفت بوجهات النظر معها وساءت في إيصال رسالتها.. ولكن كانت نيتها الإصلاح .. ولو استمرت الحكومة في هذا النهج سيزداد تعاطف المحايدين من الشعب لهم ، وسيعمق الجرح .. كيف لا وهم يشاهدون رموزهم تنقاد إلى المحاكم بينما يسافر من البد قبل حكم المحكمة عليه بساعات من كان يشتمهم كل يوم ويشكك بوطنيتهم في مختلف وسائل الإعلام رغم أن عليه منع سفر ..؟! ، كيف لا يزداد الجرح وهم يرون أن القانون يحمي سراق المال العام والقبيضة .. ولكنه يحاكم فقط أصحاب الرأي ؟! إن زواج المتعة بين الحكومة والأغلبية النيابية الحالية التي يقودها أفراد يحملون نفساً طائفياً ومباديء تهدد الأمن القومي للبلد أوصلها مجلس الصوت الواحد ينتمون إلى نفس الحزب الذي اختطف طائرة كويتية عام 1988م .. ونفس الفكر الذي فجر المقاهي الشعبية وحاول قتل الأمير الراحل جابر الأحمد الصباح .. ودافع عن شبكة التجسس التي تنتمي إلى أحد دول الجوار والتي تم القبض عليها قبل أكثر من عام .. ويحاولون تغيير الهوية الكويتية التي قامت عليها البلاد منذ أكثر من 3 قرون من خلال علاقة 'متعة وقتية' لكلا الطرفين .. تستمتع فيها الحكومة في ضرب المعارضة .. بينما تستمتع الأغلبية النيابية الحالية في الاستحواذ على المناصب القيادية الحساسة في الدولة .. وتغيير المناهج .. والإساءة إلى دول الخليج العربي .. والتدخل في شئونها الداخلية .. وهاهم قد سيطروا على المناصب في مجلس الوزراء وإدارة الهجرة والنفط ووزارة مجلس الأمة وحتى الأوقاف وأهم المراكز الحساسة في البلد .. ناهيك عن وسائل الإعلام من قنوات وصحف . نعم هناك أخطاء كبيرة قد قامت بها عدد من القوى المعارضة .. ولكنها لا تتجاوز إبداء الرأي الذي من الممكن أن يحل بشكل ودي وليس لدينا أدنى شك بأن دافعهم كان مصلحة الوطن وغير صحيح أن لهم أي تهديد على أمن الوطن أو أن يكون لديهم أي نوايا لتغيير النظام ، .. يجب أن لا تخسر الحكومة هذه الأغلبية التي وإن غابت عن التشكيل النيابي الحالي فإنها ستعود بشكل أقوى فور انتهاء مدة هذا المجلس ، بالمقابل يجب أن تدركالحكومة الخطر الحقيقي الذي يهدد البلاد وأن تصحو قبل فوات الأوان .. وأن تأخذ كل الحذر من من يحاول تصدير ثورة قامت في مطلع الثمانينات من القرن الماضي وهاهي قد ابتلعت العراق بالكامل ... فهل من معتبر قبل أن تصبح الكويت عراق آخر !؟ مزيد مبارك المعوشرجي