زينب سبتي تعاني مجتمعاتنا من مشكلات عديدة جعلت المواطنين يعيشون في جماعات وزمر، حتى في البيت الواحد أفراد الأسرة كل واحد يشعر بالعزلة والانفراد، وقس على ذلك بقية مكونات المجتمع الأخرى، ومع ان انتماء الفرد الى جماعته شيء فطري وكذلك انتماؤه الى المؤسسة والوطن إلا ان هذا الانتماء قد يضعف وقد يقوى حسب عوامل ومشكلات، لذا فهذه المشكلات تحد من التواصل والتلاحم بين مكونات الوطن. والمشكلات التي تحد من الانتماء الى الوطن والمؤسسة والمدرسة والعمل ضمن مجموعة وكتلة متراصة، تتمثل في الطائفية والقبلية والعشائرية والذاتية وما يتصف به بعض الأفراد من الجشع والطمع وتحقيق المصالح الفردية على حساب المصالح الجماعية. اننا نحتاج الى الحلول الناجعة والعملية لهذه المشكلات التي تنخر في جسم الوطن مثل بناء فرق عمل في إنجاز المهام، ومن فوائد بناء فرق العمل تحقيق العمل الجماعي من خلال تنمية حالة التعاون بدلا من التشرذم، الى جانب تبادل الخبرات بين الأفراد وشعور الأفراد بصنع القرارات بدلا من المسؤول، وشعورهم بالانتماء الى المؤسسة والمدرسة بدلا من شعورهم بالانتماء الى الجماعة او العشيرة او الطائفة. والعمل التطوعي مظهر من مظاهر العمل الجماعي وانصهار الفرد في بوتقة العمل الجماعي، حيث يسهم الشباب وغيرهم في بناء الوطن وخدمة الناس بدلا من التسكع في الطرقات وتخريب المرافق العامة والخاصة من خلال سلوكيات غير مسؤولة، ومجالات العمل التطوعي كثيرة مثل الزراعة وتشجير الطرقات العامة ونظافة الشواطئ ورعاية المسنين وكبار السن، كذلك الاستفادة من خبرات المتقاعدين من خلال المحاضرات وورش العمل والندوات في المنتديات العامة والخاصة.