تخرجت المذيعة نانسي التن في برنامج "ستوديو الفن" 2010 حائزة الميدالية البرونزية . تخصصت في الإعلام والعلوم السياسية، يحدوها إلى ذلك رغبتها بالعمل الإعلامي السياسي . . حيويتها وأملها الدائم بغدٍ مشرق يمنعان وقوعها رهينة المعوقات والصعوبات التي تعترض عمل كل إعلامي في التلفزيون، وفق ما تقول خلال لقائنا معها في هذا الحوار . . من هي نانسي التن؟ لبنانية "زحلاوية"، تخصصت في العلوم السياسية والإعلام، فزت بالميدالية البرونزية عن فئة التقديم في برنامج "ستوديو الفن" 2010 ثم التحقت بالمكتب الإعلامي لقناة "السومرية" في العام نفسه، بعد ذلك انتقلت إلى فريق عمل برنامج "كنا هناك" معدة ومقدمة الفقرات الخاصة بلبنان . ما نوعية وطبيعة برنامج "كنا هناك"؟ هو برنامج سياحي متخصص بتغطية المعالم السياحية من مختلف أنحاء العالم، تتضمن كل حلقة ثلاث فقرات، واحدة من لبنان والبقية من الدول الأخرى . لماذا اخترت "السومرية" عوضاً عن محطات أخرى علماً أنك خريجة "ستوديو الفن" وكان يمكن أن تنضمي إلى قناة "إم تي في" مثلاً؟ شرفٌ لي أن أعمل في ال"إم تي في" أو أي محطة لبنانية أخرى، ولكنني سعيدة في عملي في "السومرية" لأن الأجواء عائلية وكلنا فريق واحد . لماذا اخترت العلوم السياسية بجانب الإعلام كتخصص؟ المعلومات التي نتلقاها في الإعلام شاملة وعامة تتعلق بالميديا، لكن حلمي البعيد أن أعد وأقدم برنامجاً سياسياً دفعني للجمع بين الاختصاصين، على أي حال أنهيت الماجستير في الإعلام العام الماضي، وسوف أتبعها الدكتوراه في العلاقات الدولية . منطقة البث هي بيروت، لماذا وكيف يتم التواصل مع المناطق الأخرى؟ يتم التواصل مع كافة الدول عبر فريق عمل واسع قسم منه عراقي يقوم بتغطية الأخبار في العراق وآخر موزع في دولٍ أخرى لتغطية الأحداث التي تهم العراقيين والعرب . قناة "السومرية" شاملة لكل الوطن العربي، ولديها جمهور واسع من العراقيين والعرب في القارة الأمريكية يتابعونها من خلال موقعها الإلكتروني . كيف يمكن أن تكون شاملة لكل الوطن العربي في وقت نعلم أن الإعلام العربي غير موضوعي؟ القناة حيادية وشعارها "العراق واحد"، تعرض كل الآراء دون الانحياز لطرف أو جهة على حساب أخرى، هذا ما يلمسه متتبعو البرامج السياسية ويلمسون هذه الموضوعية لجهة استضافة شخصيات تمثل كل التوجهات السياسية الموالية والمعارضة من دون تسجيل أي موقف، بل مع ترك مساحة من الحرية للمتابعين باستنتاج الخلاصة التي يرونها مناسبة استناداً إلى مبدأ حرية الرأي والديموقراطية في التعبير الحرّ عن الآراء . لم تجيبي عن الشق المتعلق بغياب الموضوعية في الإعلام العربي، كيف تفسرينها وكم هي سلبية في ظل انفتاح الإعلام عالمياً؟ الإعلام العربي عامة غير موضوعي لارتباطه بالجهة السياسية أو الحزبية الممولة والداعمة . يتأكد ذلك خصوصاً في الآونة الأخيرة لغياب الحياد في بعض التغطيات للأحداث المحلية والعربية، حيث لم يتم نقل الواقع كما هو إلا في حالات نادرة جداً، مع بعض التضخيم لبعض الحوادث في حالات أخرى . الإعلام الإلكتروني يمتد على مساحة العالم العربي والغربي ويكشف حقائق ووقائع يخفيها أو يموهها الإعلام المرئي، هل انتقلنا من تسمية السلطة الرابعة إلى سلطة الإعلام الإلكتروني الخامسة مثلاً؟ لا أعرف ماذا نسمي الإعلام الإلكتروني المسيطر على الواقع اليوم، وهو فعلاً يكشف حقائق مخفية خصوصاً بوجود مواقع التواصل الاجتماعي التي ألغت الخصوصية وعممت الشأن العام ليتجاوز حدود الوطن . كل الثورات حصلت عبر الإنترنت وتحديداً مواقع التواصل الاجتماعي بوجهها الإيجابي رغم بعض السلبيات . شابة وتطمحين إلى تقديم برنامج سياسي، ألا تطمحين لبرنامج فني أو ترفيهي كمرحلة أولى؟ بالتأكيد يهمني هذا الموضوع إنما كل شيء في أوانه، للمناسبة سبق أن قدمت برنامجي Star World Lebanon و Mr . And Miss summer 2012 وكانا على قناة المرأة العربية . أي برنامج سياسي تتابعين؟ "كلام الناس" ومقدمه مارسيل غانم الذي شكل حالة خاصة في برنامجه كما في عدد سنواته المستمرة من دون انقطاع أو هبوط في مستوى أية حلقة، كذلك تلفتني الإعلامية بولا يعقوبيان بطريقة طرحها الأسئلة، سلسة وذكية وقدرتها بالسيطرة على محاور الحلقة . شخصية في الإعلام الترفيهي تلفت انتباهك؟ منى بو حمزة شخصيتها وعفويتها محببتان إلى المشاهدين، كما أحب منى صليبا كمقدمة ومراسلة أخبار محترفة . عينك على ال "إم تي في"؟ عيني على كل محطة ناجحة ونشيطة وأحب أن أتطور مثل كل إنسان طموح . ماذا لو ضاقت بك المساحات، هل تتخلين عن الإعلام؟ حتى لو ضاقت بي المساحة، أزيد من قطرها بحيويتي وطاقتي، فأنا ما زلت شابة ولدي الكثير من الطموح والمستقبل ما زال أمامي، الإنسان الذي يصل سريعاً إلى هدفه ينتهي سريعاً، ومن يصعد درجات السلم على مهل يأخذ وقته في التمسك جيداً بكل الثوابت التي تعزز صعوده من دون سقطات مفاجئة، وفي حال تعرضه لأية هزّة تكون لديه حلول ومخارج تقيه الخطر الذي ينزلق إليه . ما حلمك؟ لدي أحلام كثيرة ومنها أن يكون لي برنامج خاص، الإعلام يستهويني وأنا مدمنة عملي .