هناك فرق بين أن يكون النقد مشوبا بالأهواء والنزعات أو النزاعات الشخصية، أو يكون منصبا على ما يتخلل العمل من قصور، وهادفا لخدمة الصالح العام. ففي الحالة الأولى إخلال بإمانة الكلمة من قبل من تحمل مسؤولية التشرف بحملها في أي منبر إعلامي (مسؤول) كما أن مثل هذا الأسلوب فوق أنه تجاوز مرفوض فهو في النهاية يكلف (مقترفه) أضعاف ما قد يتحقق له من غايات وقتية بخسه. أما في الحالة الثانية التي يكون فيها هدف الكلمة المصلحة العامة، فهي من صميم الواجب الذي يناط بكل من حمل أمانة الكلمة الإعلامية، على مستوى أي مجال من المجالات، ومن بينها المجال الفني. ويبقى المعيار الأهم هنا، وهو مدى صحة ما يذكر في هذا التناول من ملاحظات. فإذا كانت صحيحة، فمن الواجب على المعني بها، تثمين مثل هذا التناول، وتقبله برحابة صدر، والاستفادة مما أسهم في الكشف عنها من ملاحظات فيما يرتقي بمستوى العمل، من خلال مباشرة معالجتها، وبهذا تتجسد فاعلية وأهمية (النقد البناء) في خدمة المصلحة العامة. أما في حالة مجانبة النقد للصواب؛ أي عدم صحة ما تضمنه من ملاحظات، أو استشهادات، فليس من حق (المتضرر) من هذا (التجني) ممارسة السكوت، أو عدم الاكتراث؛ لأنه إن فعل هذا يكون قد أغفل أو تغافل عما سيترتب على هذا (التطنيش) عن حقه الخاص، من إضرار ب (المصلحة العامة)!!، عدم صحة ما جاء في ذلك (النقد) من معلومات، معناه اعتماد (صاحبه) على التخمين، وهو ما يتنافى مع أمانة الكلمة، ولن تقبل به (الوسيلة الإعلامية) التي منحته ثقتها، سكوتك سيشجعه على ممارسة نفس (التخمينات) مع سواك...، بينما إبلاغك للمسؤولين في الوسيلة الإعلامية عن (الإخلال) سيكفل (معالجته) وحماية المصلحة العامة. للأسف يتكاثر مثل هذا (الصنف) ممن نصبوا أنفسهم (نقادا) في الإعلام الفني، ليس لأن المتضررين يؤثرون الصمت، بل لأن (القراءة) أصبحت ضربا من الماضي..!!، والله من وراء القصد. تأمل:ليس العلم المنفلت من الضمير إلا دمارا للإنسانفاكس 6923348