"السياسة" - خاص: حذرت مصادر اقتصادية خليجية رفيعة المستوى من المخاطر على الصفقات والتعاملات التجارية والمالية التي تديرها المؤسسات التجارية والمالية الخليجية مع شركات أوروبية تساعد النظام الإيراني على الالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة عليه. وأكدت المصادر ل ̄"السياسة" أن الجهات التجارية والمالية الخليجية لا ترغب في المخاطرة بإدارة صفقات ونشاطات مالية أو تجارية مع اي جهة او شركة اوروبية تسهل لإيران الالتفاف على العقوبات, خشية فقدان أموالها من جهة, وبسبب عدم رغبتها في مساعدة طهران التي تواصل تدخلاتها السلبية في شؤون دول مجلس التعاون وتجنيد خلايا إرهابية في بعض هذه الدول لزعزعة الأمن والاستقرار, من جهة ثانية. وكشفت المصادر عن سعي إيران لاستغلال الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها بعض الدول الأوروبية, مثل اسبانيا واليونان وإرلندا والبرتغال وقبرص, حيث طرحت على شركات وجهات مالية في هذه الدول القيام ببعض الخطوات التي تتمكن من خلالها من استمرار إدارة أنشطتها التجارية والمالية في أوروبا. وأكدت المصادر أن بعض الشركات والجهات المالية الاوروبية, خاصة اليونانية, تحولت في الآونة الأخيرة واجهات يدير الايرانيون من خلالها أنشطتهم في أوروبا مقابل عمولات تدفعها طهران إلى مديري واصحاب الشركات والجهات المالية. وكشفت المصادر في هذا السياق عن وجود نشاطات متشعبة لشركة ناقلات النفط الوطنية الإيرانية مع أحد كبار رجال الاعمال اليونانيين فيكتور رستيس صاحب بنك "فرست بيزنس بنك" (First business bank) الذي طرح خدماته للايرانيين بواسطة رجل الأعمال اليوناني ديمتريس كامبيس, الذي لم يتوان هو الآخر عن الاستمرار في الضلوع في نشاطات مشبوهة مع الشركة الإيرانية المذكورة على الرغم من فضح علاقته مع هذه الشركة في فبراير الماضي. وأكدت المصادر الخليجية بن المؤسسات والشركات الخليجية لن تتردد في سحب استثماراتها من أي شركة أو جهة مالية أوروبية يتبين أنها تساعد النظام الإيراني في الالتفاف على العقوبات الاقتصادية المفروضة عليه, وفي مقدمها الشركات اليونانية والبنك اليوناني "فرست بيزنس بنك". في سياق متصل (ا ف ب ورويترز), أعلنت الولاياتالمتحدة أنها اضافت الى لائحتها السوداء للايرانيين الذين تستهدفهم عقوباتها اسم شخص وثلاث شركات كانوا قد استهدفوا من قبل الاتحاد الاوروبي في ديسمبر الماضي, لمساعدتهم طهران على تفادي العقوبات من خلال غسل الأموال. وذكرت وزارة الخزانة في بيان, ليل اول من امس, ان باباك زانجاني وهو مواطن ايراني يبلغ الاربعين من العمر بالاضافة الى شركة يملكها في دبي وإحدى فروعها في ماليزيا ادرجوا على هذه اللائحة. كما ادرجت الوزارة مصرفاً مقره في كوالالمبور قام بعمليات تجارية لحساب شركة النفط الوطنية الايرانية. وبموجب القرار الذي اصدرته وزارة الخزانة فإن ممتلكات هذا الرجل واسهم هذه الشركات التي قد تكون موجودة في الولاياتالمتحدة اصبحت مجمدة, وان اي عمليات تجارية ستخضع للملاحقات القضائية على الارض الاميركية. كما اعلنت وزارة الخزانة عن اسم شركة يملكها زنجاني في تركيا وفرع لها في طاجيكستان وشركة مسجلة في جرسي أكدت أنها تعمل لحساب شركة النفط الوطنية الايرانية.