أشارت الفنانة البريطانية من أصل مغربي، تي صديقي، إلى أن ولادتها في بريطانيا جعلتها تحمل ثقافتين عريقتين إنعكستا على أدائها الفني. الرباط: تستعد الفنانة البريطانية من أصل مغربي، تي صديقي، لإصدار ديو بالعربية والإنكليزية مع الفنانة المغربية المقيمة في الولاياتالمتحدة الأميركية كوثر نهاد، وأوضحت تي في مقابلة خاصة مع "إيلاف" أن مشاركتها في العمل الفني مع كوثر جميلة جدًا وتتطلع إليها قدمًا بشكل كبير. وقالت إنها جد مهتمة لدراسة مشاريع فنية مشتركة على الرغم من تباين اللونين الغنائيين لكليهما، وأشارت إلى أن هذا سيشكل مشروعًا مهمًا لأن الموسيقى بالنسبة إليها هي حياتها. وعن مشاريعها الفنية المقبلة قالت تي صديقي إنها تتعاون حاليًا مع فنان راب من بوسطن من أصل مغربي، وأشارت إلى أنه فنان موهوب وأنها تتشرَّف بالعمل إلى جانبه لإنتاج عمل غنائي دولي سيصدر قريبًا وستصوِّره على طريقة الفيديو كليب في مدينة نيويورك، وقالت إنها جد متحمسة لهذا المشروع، إضافة الى تحضيرها لألبوم غنائي سيصدر قريبًا. وعن القيمة المضافة لإقامتها في بريطانيا باعتبارها فنانة تنحدر من أصل مغربي، قالت تي إنها تربّت في انكلترا ما منحها ميزة كبيرة لمتابعة مشروعها الموسيقي على الرغم من كونها كانت تنظر الى نفسها دائمًا كمغربية. وقالت إنها تشعر بأهمية تأثرها بالثقافة الغربية وخصوصًا من خلال اللون الغنائي الذي تقدمه، وأضافت إلى أن أداءها اللون الغربي في الغناء أمر بديهي لكونه جزءا من ثقافة المجتمع الذي تعيش فيه. وعن سر اختيارها لأداء الأغنية الغربية بدل الأغنية المغربية، أشارت تي صديقي إلى أن هذا أمر طبيعي لكونها ولدت في انكلترا حيث كانت اللغة الإنكليزية هي لغتها الأم، وأشارت إلى أنها تأثرت بالموسيقى الغربية وأنها كانت تعشق الموسيقى المغربية منذ سن مبكرة الى جانب تأثرها بوالدها الفنان والموسيقي المغربي سيدي الصديقي. وقالت إن حبها للموسيقى والثقافة المغربية ظل دائمًا في أعماق قلبها، مشيرة إلى أن هدفها هو تشجيع المغرب عبر أداء الموسيقى المغربية واستعمال الآلات الموسيقية والكلمات المغربية، وقالت إنه من المهم جدًا معرفة البلد الذي قدمت منه باعتبارها الوسيلة الوحيدة لمعرفة السبيل الذي ستسلكه. وعن رأيها في الأغنية البريطانية قالت تي صديقي ل"إيلاف" إن الموسيقى البريطانية قطعت أشواطاً طويلة وتطورت عبر السنين حيث أنجبت بريطانيا نجوماً مثل أديل، وجيسي ج، وليونا لويس. وأشارت إلى أن الفنانين البريطانيين تمكَّنوا من جلب أشياء جديدة للحقل الموسيقي ومازالوا مستمرين في بذل قصارى جهدهم لتقديم أفضل ما لديهم في المجال الفني، ولعل هذا ما يفسر كون الموسيقى البريطانية تسمع في جميع أنحاء العالم وتتوفر على سوق ضخمة على الصعيد الدولي. وقالت ل"إيلاف" إنها تحب الموسيقى البريطانية وأنها تملك أفضل ما في العالمين، ولكن ذلك لا يمنع حبها للموسيقى العربية والتي يبدو تأثيرها واضحًا على شخصيتها الفنية، وقالت إنها تجمع بين ثقافتين وأنها جد مسرورة بامتلاك ذلك، وأوضحت أنها قادرة على منح لمسة عربية لأغانيها البريطانية ومنح لمسة انكليزية لأغانيها العربية. وأضافت أنها فخورة بكون الشعب البريطاني يتجاوب مع نتاجها الموسيقي سواء من جيل الشباب أو من جيل الكبار، وقالت إنها تستهدف جمهورًا كبيرًا وليس فئة محددة فقط من خلال إنتاجها لأغانٍ موجهة لأفراد أكثر نضجًا، وقالت إن هذا التنوع في مواضيع أغانيها هو أفضل طريقة للوصول الى جمهور أكبر. وأشارت تي صديقي في مقابلتها مع "إيلاف" إنها تكتب مواضيع متنوعة عن الحب والحياة والأمور الواقعية كالسياسة، مقدمة على سبيل المثال أغنيتها "الصحراء بلدي" التي تتناول قضية الصحراء المغربية، وقالت إنها تتناول أيضًا في أغانيها الأحداث التي تحتل مكانة هامة لدى الأفراد والمجتمع البريطاني، وقالت إن الجمهور يعشق الإستماع الى أغانٍ لها علاقة بما يعيشه، مؤكدة أهمية مواكبة النتاج الموسيقي لما يحصل داخل المجتمع.