تستهويني عبارة تُكتب في كعب كل ورقة مهمة أو قرار إداري... آلا وهي (نسخه مع التحية لفلان أو صورة مع التحية لفلان ) لذا وك بداية لي سأدون جميع مقالاتي تحت عبارة (نسخة مع التحية لمن يهمه الأمر). على أمل أن تصل أصواتنا لمن يهمه الأمر..... هناك الكثير من القضايا المعاصرة التي تواجه العديد من الأجهزة الحكومية لدينا, والتي يجب الوقوف عليها شأنها شأن الكثير من الأجهزة الحكومية في مختلف دول العالم التي تمارس الكثير من التعقيدات وتواجه الكثير من التحديات المستقبلية, ومما لاشك فيه أن تحّول الأجهزة الحكومية إلى نظام التعاملات الإلكترونية يعكس إرادة قوية ورغبة جادة لدى تلك الأجهزة بتحقيق أهدافها وانجاز خدماتها وفقاً للتكنولوجيا الحالية والتي تبلور عنها ثلاث ثورات وهي (الحاسبات والمعلومات والاتصالات) حيث تعتبر أي - تلك الثورات- من أبرز التحديات المعاصرة التي تواجه الأجهزة الحكومية في مختلف قطاعاتها الخدمية, الإنتاجية, الإدارية, المالية والصحية وغيرها. وتبعاً لذلك فإن التعاملات الحكومية في عصر التكنولوجيا الحديثة أمام تحديين كبيرين: الأول هو التحدي المتمثل في ثورتي الاتصالات والمعلومات، والتحدي الآخر هو الإستعداد لميكنة وأتمتة تلك التعاملات الحكومية والتصدي لكل ما يمثل تهديداً وخطراً عليها. فالمعضلة التي نواجهها اليوم وفي أغلب الأجهزة الحكومية وإداراتها العامة أن معاملاتنا الإلكترونية ينقصها التكامل سواء الصادرة أو الواردة, حيث لازالت للأسف الشديد تعاني من البيروقراطية, ولازالت شبه إلكترونية وثائقية مع تفاعل شخصي وجهاً لوجه, فمجرد رفع المعاملة إلكترونياً نصطدم بمعضلتين, أولاً تأخير رفعها ووصولها الى الجهات المعنية حيث لا تزال قيد الإنتظار. المعضلة الثانية كثرة الطلبات الروتينية وتشديد الإجراءات من قبل المسئولين والموظفين في تلك الإدارات إما بتعبئة بعض النماذج الورقية, أو الإمضاء على كم هائل من تلك النسخ, حيث لا يتم تصدير أي معاملة إلكترونياً دون ذلك الإجراء. فمن المفترض والبديهي أن يكون الفرق الحاسم بين التعاملات الكلاسيكية القديمة والتعاملات الإلكترونية الحديثة هو الدقة والسرعة وهذا للأسف ما نفتقده في أغلب معاملاتنا ... ففي هذا الصدد نرى أن تطبيق مشروع التعاملات الإلكترونية بشكل ناجح وفعال لكلا الأطراف يحتاج فعلاً إلى تغيير إداري مخطط ومبرمج وهادف بعيد عن العشوائية والإرتجال, فمثل هذه التحديات تتطلب مواجهة وتغييراً في أساليب ونظم العمل الإلكتروني حتى نضمن كفاءة المنظمة و رضا المستفيد, وذلك من خلال التحول من الأنساق التقليدية إلى أساليب أكثر حداثة وتطوراً. كما أن تحقيق النجاح و الإبداع في مجال تطبيق التعاملات الإلكترونية والتي تقام في الأساس لخدمة المواطنين ومنظمات المجتمع عامة وخاصة على حد سواء يتم عن طريق استغلال الفرص المتاحة أمامها بالشكل الأمثل والمطلوب وهنا لا يسعنا المقام الحديث بالتفصيل عن تلك الحلول والفرص, وسوف نتناولها بالتفصيل في مقالات لاحقه, ولكن في مثل هذه الوضع يمكن القول أن الحل الأمثل هنا يتم عن طريق بناء قاعدة بيانات إلكترونية شاملة وموحدة ودقيقة لتنظيم تلك التعاملات الإلكترونية الخاصة ب الإدارة الحكومية من جهة, والمستفيد (طالب الخدمة) من جهة أخرى, وحفظها بشكل يساعد على استخراجها بيسر وسهولة, بحيث لا تستلزم الحضور الشخصي للمستفيد, أيضاً اعتماد التصديق أو التوقيع الرقمي Digital Signatureمن قبل المستفيد, فجميع ما سبق يعتبر من الإجراءات الإلكترونية الفعالة والناجعة لتيسر تلك التعاملات. وهنا أيضا يمكن القول أن نجاح التعاملات الإلكترونية الحكومية وفق منطق الإحتياجات, يكمن فيما تحققه من رفع وتعزيز كفاءة أداء الجهاز الإداري الحكومي, من حيث تقديم خدمة أفضل (للمستفيد) وأداء أكثر فعالية( للموظف). بدور الأحمدي- المدينة المنورة