محمد سالم سعيد يقول الله سبحانه و تعالى {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً} استشهد بالآية الكريمة لكي أبين لكم بأننا مهما اختلفنا نحن الجنوبيون فيجب أن نعتصم بحبل الله ولا نتفرق، من نعم الإسلام علينا هي أن جعلنا متحابين بعد أن كنا أعداء فجاء الإسلام لنبذ الفرقة والاختلافات لعلنا قد لا نختلف في حق أي مواطن جنوبي أن يحب ما يشاء و يؤمن بما يشاء من الأفكار والمعتقدات ويكفر بما يشاء، وأن يرفض كذلك ما يشاء في هذا الجنوب من أوضاع أو مفاهيم، لكن ليس من حقه أن يفرض كذلك على الآخرين أن يكونوا صورة مكررة منه كما ليس من حقه أن يقف موقف العداء مع الآخرين في حالة الاختلاف معه فكريا أو أن يحتقرهم أو يهزأ منهم . الجنوب لا يختزل في شخص سواء كان مناضل سابق أو شاب جنوبي ذاق أصناف العذاب من المحتل اليمني بل الجنوب يجمعنا جميعا بكافة مكوناتنا واختلافاتنا ، لا فضل لأحد على أحد فيه فالكل فيه شركاء سواسية . كلي ألم مما أراه ومما أسمعه، وأقول كفانا تخوين لبعضنا البعض ولنتقبل الرأي الآخر بصدر رحب لا ان نقابله بوقاحة لاختلافنا الفكري والسياسي معه ونطلق العنان لشعارات التخوين التي تزيد النار اشتعالا وتغذي الضغينة بين الأطراف التي يفترض أنها تشكل درعا للجنوب ضد كافة التدخلات الخارجية والداخلية وضد كل من يريد أن يهيمن على نضال جميع الجنوبيون . لذلك يجب أن نقدم مصلحة الجنوب على أي مصلحة أخرى وندعو الجميع للوقوف صفاً واحداً ونبدأ على الفور في المصالحة الوطنية بين جميع المكونات الجنوبية السياسية ونتحد في الملفات الأساسية وهي استعادة جنوبنا المحتل ونحن قادرين على العمل مع بعضنا البعض بشكل انسجامي وتوافقي نخدم فيه الصالح العام للقضية الجنوبية .