لا أحد قد يجدف ضد التيار ولا أحد يقف في وجه العاصفة !! من الحكمة أن تعرف أين تقف ؟ وكيف تقف ؟ وبماذا تتعامل ؟ إجابات هذه الاسئلة مفصلية في حركة التقابل والقيادة العقلانية في أحلك الظروف !! تيار تتجافاه وعاصفة تمر بجانبك وهكذا أيضا الشعوب وبالذات حين تواجه ظروفاً عصيبة فإما أن يقود الشعوب العقلاء في مسالك آمنة وإما ان تقودها الظروف في مهب الريح نحو مصائرمجهولة . " 1 " **- نحن لانتحدث عن فلسفيات .. علينا أن ننظر حولنا الى ثورات الربيع العربي والى هذه الأحداث والمآسي التي ألمّت بالشعوب وما أسفرت عنه من قتل ودمار وما أفضت اليه من نتائج فاجعة تفوق حتى توقعات أرباب (الفوضى الخلاقة) " 2 " * والمؤسف أن أولئك المندسين في الأنفاق المظلمة نفثوا من روح فوضاهم الخلاقة في عروق الشعوب المطحونة بقضايا نرجسية ( الديمقراطية والحرية والمساواة ) حتى صدقت وتفجرت لكن المفاجأة - حتى لصانعي قرار الفوضى - أن ردة فعل التثوير فاقت حجم توقعاتهم بل وأصبحت ( كارثية ) أحياناً حينما فقدت السيطرة في الفعل والنتيجة !! " 3 " *والذين يجيدون قراءة ما تحت الطاولات ومايجري خلف الستائر الزرقاء يدركون جيداً بأن هناك مخططات مدروسة حتى وإن تركوا للظروف عملية التنفيذ !! وأن العملية ليس لها علاقة بقضايانا العربية ولابسواد عيوننا.. وانتم تتذكرون جيداً خارطة الشرق الأوسط الكبير أوالجديد وما وراءه وما استهدفه من تفتيت للكيانات لصالح بناء قوة أحادية في المنطقة وهذه المخططات سبقت حتى سقوط بغداد بسنين !! " 4 " * ونحن في المملكة لسنا بعزلة عما يجري من حولنا نحن جزء من كل التقاطعات ومحاور الصراع في المنطقة !! ونحن مستهدفون في ثوابتنا في أمننا في استقرارنا وأبرز هذا الاستهداف هو بنية الداخل السعودي . يريدون تفتيتها بأي شكل وبأي وسيلة لكن والحمدلله انهم يواجهون شعباً وفياً متماسكاً يرفض المزايدة على الوطن والأمن عنده خط أحمر . " 5 " * وفي ظل ما يحدث في بعض دول الربيع العربي وتكشف كل الأقنعة في صراع المحاور لن تكف تلك الأصابع الخفية من محاولات الدخول الى أجواف المجتمع مستغلة مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاتصال الحديثة ولهذا فأنا لا أقرأ -أحيانا- ماتتناقله تلك المواقع من اشاعات بعيداً عن لعبة تلك الأصابع الخفية !! والذي يحدث أن اولئك يلعبون لعبة ( المطالب والحقوق )ويرفعون سقوفا أعلى لخلق دافعية تهييج النفوس اذا لم تتحقق تلك المستويات من المطالب !! " 6 " * نحن بخير وأول الخير نعمة الأمن والأمان وان كنا نعاني من بعض المشكلات كالفقر والبطالة والغلاء فلسنا بدعاً من القوم .. لكننا نرفض ان يزايد أحد على انتماءاتنا وولاءاتنا بورقة (المطالب والحقوق ) لهذا كم هورائع هذا الشعب ووفي في طريقة تعبيره ونثق بأن الأبواب مفتوحة والأصوات مسموعة . فلا يرى هذا الشعب الوفي النبيل الا ما يرضيه فاصلة ( مصلحة الوطن والمواطن فوق الجميع ) عبدالله بن عبدالعزيز للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (35) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain