مع مضي اكثر من عامين على بدء الاشتباكات في سوريا، اتضحت الآن الستراتيجية الامريكية حيال الازمة في هذا البلد. فالرئيس الامريكي، باراك اوباما يرغب بالاطاحة بنظام بشار الاسد لكن ليس بثمن جر امريكا الى حرب اخرى في الشرق الاوسط. طهران (فارس) وافادت وكالة انباء فارس، بأن وكالة رويترز بثت تقريرا تناولت خلاله استراتيجية امريكا حيال الازمة، حيث كتبت، انه تزامنا مع ازدياد حدة الحرب الاهلية في سوريا والمساعي التي يبذلها المتمردون لتوحيد صفوفهم، فإن البيت الابيض جمع خلال العام الماضي، مجموعة من كبار الساسة والنخبة لاعطاء المشورة لباراك اوباما، والسؤال الذي طرح على جدول اعمالهم هو: كيف يمكن ازاحة بشار الاسد عن السلطة. وتابعت رويترز، ان هذه النخبة من خبراء القضايا التجسسية وخبراء البنتاغون والخارجية الامريكية برئاسة احد الاعضاء البارزين في مجلس الامن القومي الامريكي، اتفقوا ان على اوباما ان يضع بعين الاعتبار الخيارات العسكرية من اجل تنفيذ التزامه بوعده بالاطاحة ببشار الاسد، الا انه نظرا لقرار اوباما بالحيلولة دون التدخل العسكري الامريكي، فإن هذه الفكرة لم تلق اهتماما من قبل البيت الابيض. وفي جانب آخر من تقريرها قالت رويترز، ان هذه المجموعة انحلت اواسط عام 2012، لفشل مهامها. وبعد قرابة عامين من تردد واشنطن، اصبح للاسد الآن اليد العليا في الصراع، واخيرا صادق البيت الابيض على ارسال بعض الاسلحة الى المتمردين السوريين، تلك الخطوة التي كان اوباما يقاومها طيلة تلك الفترة، مضيفة: حتى تنفيذ هذه الخطوة امر صعب، لأن المشرعين الامريكيين يرون ان هذه المساعدات ضئيلة ومتأخرة، مشككين بستراتيجية اوباما حيال سوريا. وكشفت رويترز ان ما يستشف من المقابلات التي اجرتها مع عدد من المسؤولين السابقين والحاليين في الادارة الامريكية والدبلوماسيين الاجانب، ان اوباما يرغب بالاطاحة ببشار الاسد دون تدخل خارجي مباشر ودون جر امريكا الى حرب اخرى في الشرق الاوسط. /2926/