نشرت صحيفة (سبق) الإلكترونية خبرًا بعنوان "صحفي هندي عمل في المملكة يؤلف كتابًا حافلًا بالاتهامات" ولا نحتاج لتأمل تناقضات التهم للكثير، فالخبر وحده بما نقله من عبارات الكتاب مؤشر يوضح بالفعل من الضحية الحقيقية في قضية العمالة، في تفاصيل الخبر: أن صحافيًّا هنديًّا ألَّف كتابًا وجّه خلاله الكثير من الاتهامات الكاذبة للسعوديين، واصفًا إياهم بالشعب المُستعبِد للبشر، الذي لا يُفكِّر إلا في لغة المال، وذكر "رافائييل" أن ما دفعه لتأليف الكتاب هو إرادته في توسيع أفق أبناء جلدته، حول ما سيواجهونه إذا رغبوا في العمل في المملكة، ونشرت صحيفة "ذا فري بريس جورنال" الهندية قراءة مطولة في كتاب "عبيد السعوديين"، في عددها الصادر يوم الأحد، وذكرت أن الكتاب موزع على 18 فصلًا، ويحوي قصص 17 عاملًا واجهوا العذاب والاستغلال في بلاد الحرمين، ويقول الصحفي جوي رافائييل الذي سبق له العمل في السعودية كصحفي:"الكثير من السعوديين يستغلون العمال بشكل بشع أقرب إلى الاستعباد، والمصيبة أن الكثير منهم يستغل العامل المسلم بالطريقة نفسها التي يتعامل بها مع غير المسلمين". وشرح رافائييل للصحيفة قربه من العمال من كل الجنسيات، بحكم عمله في الصحافة في السعودية لأكثر من عشر سنوات، بدأت منذ وصوله للمملكة أواخر الثمانينيات، وحول اختياره لعبارة "ترويع العمال الأجانب" لتكون عنوانًا فرعيًا على غلاف الكتاب يقول رافائييل: "ما يحدث في السعودية بحق العمال الأجانب هو بالفعل ترويع، فهؤلاء العمال المساكين لا يجدون من يدافع عنهم هناك، فحكوماتهم تراقب الوضع بصمت، حيث إن ما يهمها هو مبالغ التحويل الضخمة التي يضخونها في الاقتصاد المحلي نهاية كل شهر" وفي هذا الشأن يقول رافائييل: "ما دونته في كتابي مجرد قطرة من بحر الآلام التي يواجهها هؤلاء العمال على يد مكفوليهم في السعودية". هذا الكتاب ليس الأول من نوعه ولن يكون الأخير، ونحن نستحق كل هذا الاستضعاف والتجاوزات، فسلبيتنا وصمتنا الطويل عن كل ما نتعرض له كوطن وكمجتمع وكأفراد من العمالة سندفع ضريبته ليس من أموالنا فحسب بل من سمعتنا التي يستلذ العائدون بالإساءة إليها، هذا الكتاب ونحوه نتيجة طبيعية ل(تلميح) كثير من الكتاب السعوديين في ادعائهم الساذج للمثالية وغض أنظارهم المقصود عن كل ما تجترحه العمالة بحق الوطن والكفيل ليظهروا أنهم (حقوقيون)، ويقفون مع العمال، مدّعين وقوفهم مع الحق ونصرتهم للضعيف، رغم أن التفاصيل على أرض الواقع تحكي خلاف هذا، وعلى سبيل المثال لِمَ بقي رافائييل في السعودية لدى كفيله الظالم عشر سنوات لو لم يكن هو الظالم، وإلى أي شيء تعود هذه التحويلات الضخمة التي يقول إن حكومته تضحي بحقوقه مقابلها، من أين كسبها؟ يعرف رافائييل أن الكفيل هو المغلوب على أمره، وهو الذي لا يجد ناصرًا في بلده، فهو حين يستقدم عاملا يجده أجهل ما يكون بتخصصه المزور، ولا يملك إلا خياران لا ثالث لهما، إما تحمّل جهل العامل وتدريبه، أو تسفيره لبلده وتحمل نفقات الاستقدام والاستعادة، يتجاوزون عنوة عن كل ما يحويه ملف العمالة من غش وتزوير وخداع وسرقات واعتداءات ولا أحد ولا نظام ينصف الكفيل من عمالته، عدا التحويلات الضخمة التي لا تتوافق مع رواتبهم واشتغالها بكل شيء وأي شيء من أجل الكسب المادي، دون رقابة دقيقة ومساءلة صارمة. سيظهر ألف رافائييل يمارس الظلم في السعودية ثم يعود لبلده ثريًا متفرغًا لممارسة الاعتداء على السعوديين بتكتيك آخر من أجل المتاجرة، ولو ألَّف سعودي كتابا عن جرائم العمالة في السعودية لما وسعه سلسلة مجلدات ضخمة لكنه الصمت والسلبية والمثالية الغبية -قاتلها الله-!. [email protected] للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (71) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain