وصف مثقفون مصريون أن الإخوان خارج إطار الزمن وليس لديهم القدرة على التعامل مع معطيات العصر، وقالوا ل"المدينة" إن الإخوان يزجون بشبابهم اعتمادًا على فكرة خطاب المظلمة لاستعطاف الشارع المصري، مؤكدين أنه يجب على الاخوان الانخراط داخل العمل السياسي، وأكد الكاتب المسرحي والناقد عبد الغني داود أن الإخوان على مدار تاريخهم استخدموا الدين كوسيلة لمطامعهم السياسية، وأضاف داود أن علي الإخوان التعاطي مع الواقع الحالي، والأفضل فض الاعتصامات مع معاودة الانخراط في العملية السياسية، ومحاولة استيعاب الحياة فقد وضح أنهم منفصلون عن الزمن والحياة لذلك وجب عليهم مراجعة أنفسهم والتجاوب مع الأحداث الجارية وعدم الالتفات للوراء، وقال إن هناك خطورة من المتاجرة بالدين، وبالأبرياء والزج بهم في معارك خاسرة لن تحقق سوى الاحتقان بين أفراد الشعب المصري، وشدد داود على ضرورة إبعاد الدين عن السياسة فأعظم شعار عرفته مصر هو شعار ثورة 19 الدين لله والوطن للجميع. أما الشاعر الكبير سيد حجاب فقد وصف الإخوان بالعصابة، التي تخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة وتستغل الشباب والنساء والأطفال وذوي الحاجة الذين يأتمرون بالسمع والطاعة لتحقيق هذه المطامع السياسية، حتى لو كان على حساب أرواحهم، وأضاف حجاب، إن قيادات الإخوان أثبتت فشلها السياسي على مدار سنة ولم تحقق أي تقدم. ويؤكد الدكتور إيمان يحيى المحلل السياسى: إن رهان الإخوان المسلمين يرتكز على خطاب (المظلومية) تحت مسمى أنهم مضطهدون، وهذا ليس وليد اللحظة، ولكن منذ قرابة ال 85 عاما في سبيل الصعود للسلطة، ولكن عندما جاءت السلطة إليهم فشلوا فشلا ذريعا ولم يحققوا أي نجاحات تذكر وتهاوت مؤسسات الدولة، بل خسرت الدولة على جميع المستويات، وأضاف، إن وجود الإخوان كان بمثابة الحل السحري لإسرائيل عبر إيجاد آلية سياسية لمشكلة فلسطين. وقال إن استمرار اعتصام الإخوان هو عملية رهان على الوقت ونسيان المواطن المصرى لانتصار 30 يونيه وهم يراهنون على سفك الدماء ودماء أنصارهم من منطلق فكرة (المظلومية) وتعاطف الشارع معهم بل وتعاطف الغرب أيضًا والمجتمع الدولي. ويشير الدكتور يحيى إلى أن الإخوان على مدار السنة كشفوا أنفسهم فطوال تاريخهم كانت معركتهم أمنية وفى ظل السنة، التي حكموا فيها لم تعد المعركة أمنية لأن السلطة كانت بيدهم فصارت مشكلتهم مع مؤسسات الدولة والمجتمع الذي لفظهم لفشلهم في إدارة البلاد. وأكد الدكتور إيمان يحيى أن رهان الإخوان أيضًا بات الآن ينعقد على مخاوف الغرب من حالة الفوضى بالمنطقة العربية خاصة. المزيد من الصور :