سالمين العامري: قد يكون عنوان المقال غريبا ..ولكنة بالنسبة للسياسة الخارجية للولايات المتحدةالامريكية جزء من استراتيجية سياسية متكاملة قد تستخدم من خلالها كل قيم المجتمع الانساني واللاانساني في سبيل تحقيق حلم ابناء العم سام بالسيطرة على كل مناطق النفوذ بالعالم والسيطرة في آن على مصادر الطاقة التي اصبحت هي المحرك الاساس لكل دول العالم ذات البعد الاقتصادي والاستراتيجي ...فالسياسة لاتساوي شيئا بدون اقتصاد وكذلك الاقتصاد بلا سياسة فالمعادلة السياسية والاقتصادية في المفهوم الدولي معادلة طردية بامتياز فالاقتصاد بدون سياسة يحول الدولة الى مجرد كيس للنقود تنتهي بانتهاء هذا المال ...لذلك فالدول التي استمرت وتستمر وتعاصر الزمان هي تلك الدول التي تمتلك استراتيجية ورؤية اقتصادية تجعلها في حالة من الديمومة الحيوية مدى الدهر لانها تفكر بمنطق البقاء لا بمنطق الهدف الواحد ... فسياسة الجهل الامريكية هي سياسة تمارسها واشنطن منذو وصول الرئيس المصري الشرعي محمد مرسي الى سدة الحكم عبر صندوق الانتخاب ..وهو وصول شرعي لاغبار علية وبالتالي فسيدة العالم الديمقراطي كما تدعى ستجد حرجا بالغا اذا ماجهرت بالسؤ تجاهة ...لذلك اتخذت سياسة غض الطرف من الوهلة الاولى واعتبرت كل مايحدث في مصر شأنا داخليا ..ولكنها في حقية الامر ...كانت قلقة جدا بل يأكلها القلق نتيجة شعورها بتنامي المد الاسلامي والشعور الديمقراطي بمصر التي تعتبر بوابة الشرق الاوسط ...وبوابة الوطن العربي .....لذلك أوعزت لكل اصابعها بالمنطقة وبمصر بسرعة التحرك ....فأنقلب السيسي على مرسي بتأييد امريكي صرف وان بدى للناظر ولكل معمش ان امريكا ضد الانقلاب ..ولكن من قراءتنا المتأملة والمتعمقة في الشهد المصري الامريكي نجد ان أمريكا ترددت بصورة مصطنعة ومدروسة في البوح بفرحتها بالانقلاب باعتبار هذا التأييد سيضعها في زاوية حرجة لانها دولة ديمقراطية ...وسيفضح سياستها المعدة تجاة مصر والامة العربية ككل ...لذلك اعترفت على مضض بالانقلاب العسكري واضفت علية نوع من الشرعية عندما قالت ان هذا الانقلاب يمثل ثلث الشعب المصري ...ولكنها ايضا كعادة الدول الامبراطورية الطامعة والجشعة الى استعمار دول اخرى ولكن باساليب العصر الحديث اتخذت سياسة المرونة وقامت بتغيير سفيرتها في مصر وارسلت لمصر السفير الخبير في اشعال الحروب الاهلية السيد " روبرت فورد " والذى سيحل محل السيدة آن باترسون بعد أن تم ترقيتها لمنصب مساعدة وزير الحارجية الأمريكي....و السيد روبرت فورد كان سفيرًا فى الجزائر أيام الحرب الأهليه بالجزائر وكان السبب الرئيسى فى أندلاع الحرب الأهليه فى لبنان وعمل السيد روبرت فورد مبعوثا أمريكا في العراق أثناء الحرب الأهلية بين الشيعة والسنة وعمل سفيرا لسوريا أثناء بدء الحرب الأهلية هناك لذلك نستطيع ان نقول من خلال ماتقدم ان السياسة الامريكية تجاة مصر تسير بمنهج يتبنى سياسة ايهام العالم بأن امريكا تجهل مايدور بمصر ويصعب عليها اتخاذ اي قرارا او موقف تجاة مصر بينما هي في الاساس اتخذت قرارها باشعال نار الحرب الاهلية وذلك عن طريق دعمها السري والخفي للعملية الانقلابيةوكذلك عن طريق ارسال طباخها الى مصر المتخصص باشعال الحروب الاهلية لذلك نرى مصر تسير بنسق وخطوات قريبة الى تلك التي سارت عليها العراق والصومال والى حد ما ليبيا ....لذلك من هنا ندعو كل عقلاء مصر ومحبي مصر واحرار مصر والعرب الى الوقوف مع مصر في محنتها ولو بكلمة ....