البوابة الإلكترونية الرقمية تمثل واجهة الدولة والهوية الحقيقية لمختلف أجهزة الدولة, فهي تعكس الرؤية والهدف والرسالة المبني عليها الجهاز الحكومي, كما تمثل صلاحياته واختصاصاته من خلال عرض الهيكل التنظيمي الخاص به, الى جانب ما تحتويه من إنجازات وخدمات في مجال تطبيق التعاملات الإلكترونية الحكومية, وما تحتويه من معلومات رقمية افتراضية تمثل ماهية ومكانة الجهاز الإداري بين الأجهزة الأخرى أيا كان نشاطه. وللدولة تطور ملحوظ في مجال (التعاملات الإلكترونية) وتقدمها المستمر في تصنيف الأممالمتحدة للحكومة الإلكترونية حيث احتلت على التوالي المراتب الآتية: من 105 في عام 2003 م الى 90 في 2004م الى 80 في 2005م الى 70 في 2008م الى 58 في 2010م حتى 41 في مارس 2012م. فالمشكلة هنا رغم هذا التطور المتسارع نلاحظ أن بعض الأجهزة الحكومية والمنظمات العامة والخاصة وبعض المؤسسات التعليمية لازالت متأخرة في تطوير البوابة الإلكترونية الخاصة بها من حيث الخدمات وسرعتها وصلاحيتها, وهنا لا يمكننا التعميم فهناك بوابات إلكترونية تعتبر أنموذجا متكاملا ومتجددا يشار لها بالبنان. وعلى الجانب الآخر هناك بوابات رقمية شكلية أو شبه شكلية بحيث تحتوي على كثير من الخدمات الإلكترونية غير المفعلة, فالتركيز والاهتمام غالباً يكون على الألوان والخلفيات والشعارات والعبارات الفضفاضة بغض النظر عن (المحتوى الإلكتروني) الأهم والذي من المفترض أن يكون المحك ونقطة الاهتمام من قبل الأجهزة الإدارية والمنظمات الخاصة والعامة على السواء. أيضا نلاحظ الى جانب تلك الشعارات غالباً ما تدّون عبارة على واجهة البوابة بالخط العريض (بث تجريبي) والذي من المفترض وإن طالت مدتها من أسبوع الى شهر وليس الى عدة سنوات. أيضاً من ضمن المشاكل التي نواجهها العناوين المبتورة حيث يتم ادراج روابط إلكترونية ذات عناوين - جذابة وملفتة - لكن بمجرد الضغط على الرابط نصطدم بتعطلها وعدم اتاحتها. المعايدات والاحتفاءات التي تستمر لعام و أكثر على ذات البوابة كلها قضايا تحتاج لحلول من تجديد وتحديث مستمر. والحل الأمثل هنا يكمن في مدى ايجاد فريق متخصص لإدارة المحتوى الإلكتروني لهذه البوابات الإلكترونية والإشراف عليها ومتابعة مدى نشاطها وفعاليتها, من حيث إدارة معلومات المستخدمين، وإدارة المطبوعات والنماذج والخطابات الإلكترونية المختلفة. أيضا إدارة محتوى تلك البوابات عن طريق تدشين عدة (لغات أجنبية) حتى يسهل إمكانية الدخول من مواقع مختلفة، وإثراؤها بالعديد من الخدمات الإلكترونية وحشدها بمجموعه من الروابط الفعالة والمتكاملة, والتي بالتأكيد ستخدم شريحة كبيرة من المستفيدين بأيسر الطرق وأقل التكلفة, وهنا يمكننا التنويه بأنه عند ادارة المحتوى الإلكتروني لمثل هذه البوابات لابد من التقيد بمعايير تكنولوجية معينة كفيلة بخدمة البوابة الإلكترونية, مثل سهولة الاستخدام ووضوح المحتوى, تنوع الخدمات وتكاملها, مع التحديث المستمر للبيانات والمعلومات الخاصة بالمواطنين (المستفيدين), التفاعل وسرعة التجاوب المستمر بين كافة الأطراف أياً كانت مؤسسات أو أفرادا, المصداقية ودقة المعلومات المتاحة على البوابة مع مراعاة النواحي الأمنية لها أولاً وآخراً. وبذلك يمكننا تطوير بوابة إلكترونية شاملة وحيوية وفعالة, يتم من خلالها تقديم خدمات إلكترونية أفضل لمنسوبي الجهاز الحكومي وللمواطنين وللجهات الحكومية كافة, وقطاع الأعمال وغيرهم من المستفيدين. بدور الأحمدي – المدينة المنورة