وصل فتيل الأزمة بين أطراف سياسية يمنية والمجتمع الدولي إلى طريق شبه مسدود من خلال مقاطعة هذه الأطراف لجلسات في الحوار الوطني, ما اضطر المجتمع الدولي, وفي المقدمة منه الولاياتالمتحدةالأمريكية, توجيه رسالة شديدة اللهجة إلى الرئيس السابق ملوحة بفرض عقوبات دولية. مصادر قيادية في حزب المؤتمر نقلت ل«الأمناء» توجيه نائبة السفيرالأمريكي كيرنساسا هارا, للمرة الأولى, اتهامًا صريحًاومباشرًا لصالح بأنه مسئول مباشر في تعطيل مسار الحوار الوطني. واستقبل الرئيس هادي أمس الأحد الوكيلة المساعدة لشؤون الشرق الأوسط بالخارجية الأمريكية باربراليف. وبحث اللقاء قضايا الحوار, ونقلت المسئولة الأمريكية لهادي أن الرئيس باراك أوباما لن يسم بفشل المبادرة الخليجية ونقل السلطة في اليمن. وقال مصدر في مكتب رئيس الجمهورية ل«الأمناء» إن ليف نقلت ل هادي موقفًا صريحًا من أوباما يؤكد فيه أن الإدارة الأمريكية لن تسمح بعرقلة نقل السلطة, وإن واشنطن ستعمل مع شركائها الدوليين لتطبيق وتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن اليمن والمتعلقة بنقل السلطة وتنفيذ المبادرة. من جهتها أفادت مصادر سياسية في الحراك الجنوبي المشارك في الحوار ل«الأمناء»أن واشنطن لن تتردد في تطبيق قرارات مجلس الأمن ولو من جانب واحد, وهو ما اتضح في تراجع صالح في كثير من المواقف ومنها عودة ممثلي حزبه إلى اجتماعات فريق الحكم الرشيد. كما أن وزير الخارجية الدكتور أبو بكر القربي؛ وهو قيادي بارز في حزب المؤتمر,أعلن صراحة عبر قناة «سكاي نيوز»أن الرئيس هادي سيظل مرشح حزب المؤتمر للانتخابات الرئاسية وأنه سيظل في موقعه كرئيس توافقي حتى يُنتخب رئيس جديد, وهو ما يُمثلفرض الأمر الواقع بين الجانبين. ومن المتوقع أن يغادر اليوم الاثنين المبعوث الأممي جمال بنعمر صنعاء صوب نيويورك لتقديم تقريره أمام المجلس الدولي بعد غد الأربعاء بشأن مستجدات العملية السياسية في اليمن. ونشرت «الأمناء» الخميس المنصرم عن مصادر دبلوماسية قولها «أن التقرير سيتناول بالاسم, ولأول مرة, المعطلين والمعرقلين لنقل السلطة في اليمن, وفي المقدمة منهم الرئيس السابق صالح», ومؤخرًا توصل المبعوث الأممي مع قادة الحراك الجنوبي المشاركين في الحوار الوطني إضافة إلى أطراف العملية السياسية الأخرى, إلى اتفاق قضى بالعودة إلى طاولة الحوار في الموفمبيك. تهمّنا آراؤكم لذا نتمنى على القرّاء التقيّد بقواعد التعليقات التالية : أن يكون للتعليق صلة مباشرة بمضمون المقال. أن يقدّم فكرة جديدة أو رأياً جدّياً ويفتح باباً للنقاش البنّاء. أن لا يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً أو شتائم. أن لا يحتوي على أية إشارات عنصرية أو طائفية أو مذهبية. لا يسمح بتضمين التعليق أية دعاية تجارية. ل "الأمناء نت" الحق في استخدام التعليقات المنشورة على الموقع و في الطبعة الورقية ".