أكد رئيس الاستخبارات المصرية اللواء محمد فريد التهامي للكاتب والصحفي الأمريكي المعروف دافيد اجناتيوس أن التعاون في المجال الاستخباراتي بين واشنطنوالقاهرة لم يتأثر بالرغم من التراجع في العلاقات بين البلدين خلال الأشهر القليلة الماضية، وقال التهامي الذي عمل في السابق مع وزير الدفاع الفريق السيسي في الاستخبارات العسكرية خلال الحوار الذي أجراه معه اجناتيوس ونشر في صحيفة واشنطن بوست أمس إنه لم يطرأ أي تغير على صعيد التعاون الاستخباراتي بين البلدين بالرغم من تأجيل تسليم بعض الأسلحة الأمريكية لمصر، والحديث عن عقود إبرام صفقات أسلحة روسية لمصر، مؤكدًا أن التعاون الأمني بين القاهرةوواشنطن يعتبر قناة مختلفة تمامًا عن قناة التعاون السياسي، وأنه على اتصال دائم مع نظيره الأمريكي الجنرال جون برينان. واعتبر التهامي عودته للخدمة، هو والعديدين من القيادات الأمنية بعد إحالتهم للتقاعد في عهد الرئيس السابق محمد مرسي بأنه ساهم في استعادة القوى الأمنية بعضًا من قدراتها المهنية السابقة التي فقدتها في عهد مرسي، واصفًا ذلك بأنه «عودة إلى المستقبل». وفي رده على السؤال حول مخاطر لجوء أعضاء جماعة الإخوان المسلمين للعمل تحت الأرض والدخول في طور جديد من العمل الإرهابي الذي أنتج تنظيم القاعدة قبل جيل واحد، قال التهامي: إن بعض الخلايا التابعة لتنظيم القاعدة تحاول التمركز في شبه جزيرة سيناء، وأشار بهذا الصدد إلى مجموعة تسمى «كتائب بيت المقدس،» باعتبارها واحدة من المنظمات التي تدعي الانتماء إلى تنظيم القاعدة، لكنه قال: إنه لا يوجد دليل على أن الجماعة لها اتصال مباشر مع القاعدة أو زعيمها أيمن الظواهري، مضيفًا أن التواصل يتم، بدلاً من ذلك عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت. و حذرًا أن الخطر الأكبر يكمن في تقسيم البلاد» إلى دولتين أو أكثر. أما بالنسبة إلى سوريا، قال التهامي إن فشل الجهود التي بذلت لدعم المعارضة المعتدلة بالأسلحة والمال أدت إلى تقوية جبهة النصرة وتنظيم القاعدة، مضيفًا أن الحل الوحيد في سوريا يتمثل في العمل على التوصل إلى تسوية سياسية تؤدي إلى إقامة حكومة جديدة قوية ذات قاعدة عريضة قادرة على مطاردة وطرد عناصر القاعدة من البلاد.