أعجبني ما أراه وما أسمع عنه من قيام الطلاب والطالبات، والمعلمون والمعلمات بتنظيف المدارس، في ظل غياب عمال وعاملات النظافة المخالفين، وهي الخطوة التي بدأ بها مسؤولون في أمانة المدينةالمنورة، الذين نزلوا إلى الشارع، وتصدّوا لموضوع النظافة؛ رفضًا للاستسلام للأمر الواقع، أو محاولة «لي ذراع» يقوم بها مَن وقفت حملات التصحيح أمام مخالفاتهم. جاءت ابنتي الصغرى لتقول لي إنها ساهمت مع زميلاتها في نظافة الفصل، كما طلبت مديرة المدرسة العالمية في جدة، التي تعاني مثل غيرها من غياب عاملات النظافة، حتى أن بعض المعلّمات اتّجهن إلى المقصف المدرسي لممارسة عملية بيع الوجبات الغذائية والمشروبات للطالبات، بدلاً من العاملة المخالفة. أتمنى أن تستمر هذه «الصورة الجميلة» التي غابت طويلاً في ظل اعتماد كثير من المؤسسات على تلك العمالة المخالفة؛ حتّى أدمن موظفوها الكسل، وعدم الرغبة في التعاون والمشاركة الإيجابية.