أعرب عدد من المؤرخين عن سعادتهم بدخول فلسطين كعضو مراقب فى الأممالمتحدة، واصفين هذه الخطوة بالإيجابية وتعد اعتراف مؤكد من الدول الأعضاء بضرورة وجود سلام فى هذه المنطقة التى طالما شهدت أحداث عنف كثيرة، مشيرين إلى أن هذه الخطوة تدعو إلى وجوب المصالحة بين فتح وحماس والعمل على وضع صورة فلسطين للعالم بشكل أكثر تماسكا حتى لا تستغل إسرائيل هذه النقطة لرفض السلام. الدكتور إسحاق عبيد أستاذ التاريخ بجامعة عين شمس قال إن اعتراف الأممالمتحدةبفلسطين كدولة يعتبر انتصارا عظيما للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطينى، وتعد لحظة فارقة يجب علينا أن نرحب بها وأن نشكر جميع الدول الأعضاء الذين صوتوا لصالح فلسطين الدولة، أما الذين وقفوا ضد هذا القرار وهم قلة، فهم لا يعرفون الحق وإنما تحكمهم الأغراض والمصالح الأنانية. وأكد أن هذا القرار الذى أنصف أشقاءنا الفلسطينيين بمثابة الانتصار العالمى، كما يرمى إلى قربى اعتراف العالم بفلسطين الدولة وعاصمتها القدس الشريف. وقالت الدكتورة زبيدة محمد عطا الله أستاذ التاريخ بجامعة حلوان أن اعتراف 139 دولة بفلسطين كعضو مراقب بالأممالمتحدة تعد خطوة إيجابية للاعتراف بدولة فلسطين، خاصة وأن المؤسسات الدولية كانت رافضة الاعتراف بالوجود الفلسطينى بسبب حالة الانقسام بين الفصائل الفلسطينية فتح وحماس فكانت إسرائيل تروج لمثل هذه الفرقة فى جميع المحافل الدولية مما أضعف صورة فلسطين، فضلا عن وجود لوبى إسرائيلى قوى بالولايات المتحدة، مؤكدة أن مثل هذه الخطوة يجب أن تأخذها فلسطين فى الاعتبار لجمع الشتات وإجراء المصالحة مع حماس. وقال الدكتور ذكى البحيرى أستاذ التاريخ بجامعة المنصورة، إن هذه الخطوة إيجابية وتعد بإبرام اتفاقيات سلام، وذلك لأن عدد الدول التى صوتت لصالح فلسطين كبير وهذا يؤكد أن العالم كله يرغب فى حدوث سلام فى المنطقة، لافتا إلى أن تاريخ استلاء إسرائيل على فلسطين يعرفه العالم أجمع ولا يغفله أحد، ويؤكد أن من حق فلسطين أن تكون دولة معترف بها عالميا، مؤكدا أن ما حدث فى غزة مؤخرا كان له دور كبير فى اعتراف العالم بدولة فلسطين، مشيرا إلى أن مثل هذه الخطوة يجب أن تكون بداية جيدة لحدوث مصالحة فلسطينية بين فتح وحماس، قائلا: "وإن كنت أرى حماس غير مهتمة بهذه الخطوة لأنها تؤمن أن انتزاع الحق يجب أن يكون بالسلاح إلا أنه عليها أن تعتبر وتقيم المصالحة مع فتح لإعادة بناء فلسطين".