خلال اجتماع مجلس الوزراء.. روحاني: خيار التهديد والبارود لا يؤثر على طاولة المفاوضات أكد رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية اننا قلنا انه من اجل التفاوض يجب ان يكون المنطق والعقلانية على طاولة المفاوضات، وإن خيار التهديد والبارود لا يمكنه ان يؤثر على المفاوضات. طهران (فارس) وأشار الدكتور حسن روحاني خلال اجتماع مجلس الوزراء صباح اليوم الاربعاء، الى المفاوضات التي تجري اليوم بين ايران ومجموعة 5+1، وصرح: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تبحث عن الاستقرار والهدوء في المنطقة بأسرها، وإذا نجحت مفاوضاتنا مع 5+1، فإنها تصب في مصلحة جميع دول المنطقة والعالم. وقدّم روحاني التعازي الى ذوي ضحايا حادث التفجيرين الارهابيين امام السفارة الايرانية في لبنان، وكذلك الى اسرة الشهيد انصاري الملحق الثقافي الايراني لدى بيروت، وأكد: ان الذين يظنون انهم يمكنهم من خلال الاغتيال والارهاب واثارة الرعب والعنف، ان يحققوا اهدافهم، فهم مخطئون، وهم يرتكبون الخطأ هذه المرة ايضا. واضاف: لابد ان نقول لأولئك ان شعبنا وشعوب المنطقة، اختارت مسارا هو مسار التضامن والوحدة والصمود امام عدوان الآخرين، ولن تتخلى عن هذا المسار. وتابع: ان الدول والانظمة التي لم تتمكن من ايصال رسائلها عبر السبل الاخرى الى اسماع الآخرين، ولم يكن أحد يكترث بأقوالها الباطلة، يبدو انها تريد ايصال صوها الى اسماع الآخرين عن طريق اثارة الرعب والارهاب واثارة العنف، وبالتأكيد هم مخطئون في هذا المجال، فالسبيل الذي اختارته شعوب المنطقة بما فيها الشعب الايراني سيستمر. وأشار روحاني الى الجولة الحالية من المفاوضات بين ايران و5+1 في جنيف يوم الاربعاء، وقال: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ومنذ البداية اعتمدت مسار المنطق ومسار المطالبة بحقها ليس اكثر. وان هذه الحكومة عملت بوعدها الذي قطعته للشعب منذ اليوم الاول في التحرك في مسار التعامل البناء مع العالم وستواصل العمل به، الا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية في ذات الوقت ليست مستعدة ابدا للتنازل عن حقوقها المشروعة ومصالحها الوطنية، ولن تتراجع عن الخطوط الحمراء التي وضعها النظام الاسلامي والشعب الايراني. ومضى روحاني قائلا: اننا كنا نرغب دوما في مفاوضات لتسوية القضايا عبر المنطق والاستدلال والقوانين الدولية. وإذا فرضنا وجود مخاوف منطقية، إنما يجب تسويتها عبر التفاوض، وقد أثبتنا في الجولة السابقة من المفاوضات حسن نوايانا. ونحن نبني في هذه الجولة على أساس انه ينبغي تحديد إطار الافق النهائي للمفاوضات منذ البداية، وكان المشروع المقترح من قبل الجمهورية الاسلامية الايرانية مبنيا على ذلك، وقد حققت الجولة السابقة من المفاوضات تقدما ملموسا، لكن من المؤسف فإن بعض الذرائع والمطالب المبالغ بها لم تدع المفاوضات تحقق نجاحا. وأردف: اننا قلنا دوما انه من اجل التفاوض يجب ان يكون المنطق والعقلانية على طاولة المفاوضات، وأن التهديد والبارود لن يؤثر ابدا، وقد قاوم شعبنا دوما امام تهديدات الآخرين وقاوم، وسيواصل الصمود والمقاومة. لكنه في ذات الوقت كان دوما مستعدا للتعامل في إطار المنطق، والآن هو مستعد للتعامل، معربا عن امله بأن تتصرف الاطراف المتفاوضة مع ايران بناء على المقررات الدولية وفي إطار المنطق وعدم التمييز، لأن شعبنا سيرفض، لأن هناك حقوق يجب ان تكون متساوية للجميع. وعلى اي حال فإننا ملتزمون بتعهداتنا مثلما نطالب بحقوقنا، وهذا يجب ان يكون متوازنا تماما ونحن نتحرك بناء على هذا الاساس. وأكد ان الفرصة اليوم وبفضل المشاركة الشعبية الواسعة في الانتخابات الرئاسية، فرصة استثنائية وينبغي للجميع ان يستفيدوا من هذه الفرصة وهذه النافذة بشكل جيد. وطبعا نحن نعتمد على مواردنا وقدراتنا الداخلية، وبإمكاننا تحقيق التقدم استنادا الى طاقاتنا المادية والانسانية. وشدد على اننا بصدد التفاوض بناء على مبدأ الربح المتبادل. واذا كان احد الاطراف يبحث عن حل قسري في المفاوضات، فعليه ان يدرك ان هذه المفاوضات لن تنجح، ولن تكون نتائجها دائمية. خاصة ان هذه المفاوضات ستكون خلال فترة ستة اشهر، فإذا كانت المفاوضات متوازنة ومعتدلة فإنها ستصب في مصلحة الجميع، ومن شأنها ان تكون اساسا لمفاوضات طويلة الامد تضمن مصالحنا ومصالح الآخرين. وأعرب رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية عن امله بأن تتمكن حكومته من تحقيق النجاحات المرجوة في المسار التفاوض، وأن نتمكن من الوصول في نهاية المفاوضات الى اتفاق مرض او على الاقل تقدم ملموس في هذا المسار، وأن تتمكن حكومته من رفع الحظر الجائر المفروض على الشعب الايراني بالتدريج، لتواصل البلاد تقدمها ونموها في اجواء افضل. /2926/