ما زال تسيب الموظفين في الدوائر الحكومية يشكل أزمة في هذا القطاع المهم المتعلق بالخدمات اليومية، وما زالت الإحصائيات الصادرة عن جهات رسمية تشكل ازعاجًا. فبعد أن أعلنت هيئة الرقابة أن هناك نحو 12 ألف موظف لم يلتزم بالحضور بعد انتهاء إجازة عيد الأضحى المبارك، جاءت بإحصائية أخرى مزعجة تشير الى أنها رصدت أكثر من 45 ألف موظف ما بين غائب ومتأخر في 37 جهة حكومية على رأسها وزارة التربية التي سجلت بمفردها نحو 25 ألف موظف متسيب. دائمًا ترشدنا الإحصائيات الى المشكلة إلا أننا لم نجد حتى الآن حلا لاستمرار التسيب الوظيفي الذي يشكل هدرًا للمال العام وموارد التنمية، وتعطيلًا لمصالح العباد. ولابد من استحداث عقوبات لوقف هذه الظاهرة قبل ان تتحول الى «سوس» ينخر في عظام مؤسسات الدولة.