صنعاء - "الخليج": فشلت محاولة لاغتيال الدكتور ياسين سعيد نعمان، مستشار الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، نائب رئيس مؤتمر الحوار الوطني والأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني، فيما تم اغتيال ضابط عسكري كبير في عمليات القصر الجمهوري بمحافظة تعز، جنوبي البلاد . ونجا مستشار الرئيس اليمني من عملية إطلاق نار بأسلحة كاتمة للصوت تعرضت السيارة التي كانت تقله بالقرب من منزله في صنعاء . وأكدت مصادر مقربة من نعمان أن الرصاص استهدف المقعد الذي يجلس فيه غالباً القيادي الاشتراكي، وأنه لم تعرف الجهة التي تقف وراء هذه العملية . ودانت حكومة الوفاق الوطني الهجوم، وأكدت في بيان صادر عنها أن "استهداف هذه الشخصية السياسية المعروفة والقامة الوطنية إنما هو استهداف لمسيرة التغيير التي تعيشها اليمن، ومحاولة لتقويض العملية السياسية الجارية والحيلولة دون نجاح مؤتمر الحوار الوطني الشامل"، مشيرة إلى أن رئيس مجلس الوزراء وجه الأجهزة الأمنية بسرعة التحقيق والكشف عن ملابسات الحادث، وتعقب الجناة ومن يقفون وراءهم وضبطهم وتقديمهم للعدالة . من جهة ثانية، أكدت مصادر أمنية اغتيال رئيس عمليات القصر الجمهوري بمحافظة تعز، جنوبي العاصمة صنعاء العقيد صدام حسين، بعد توقفه في إحدى محطات الوقود . وأوضحت ذات المصادر أن السيارة التي هاجمت العقيد حسين تتبع نجل الشيخ حمود المخلافي، أحد القيادات الميدانية المعارضة لنظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح التي أطاحت به ثورة شعبية العام 2011 . وأشارت إلى أن المخلافي سلم نجله حمزة مع السيارة لإدارة أمن تعز ليتم التحقيق معه كون السيارة التي قامت باغتيال الضابط باسمه وتجري التحقيقات اللازمة للكشف عن هوية المنفذين . وفي هجوم منفصل قتل عقيد شرطة عبدالله ضيف الله في محافظة البيضاء في كمين نصبه مسلحون لسيارته . من ناحية أخرى، أكد الرئيس هادي أنه اضطر الخميس الماضي إلى الانتقال إلى مبنى وزارة الدفاع لمتابعة سير عمليات مواجهة التطورات التي شهدها المجمع بعد اقتحامه من العشرات من المسلحين وتفجير سيارة مفخخة وقتل وجرح المئات . وكان هادي يتحدث أمام قيادات المؤتمر الشعبي العام، الذي يتزعمه الرئيس السابق علي صالح، حيث أشار إلى أن المحن بكل أنواعها ومنها الأعمال الإرهابية الإجرامية لن تثني اليمن عن خط سيره نحو تنفيذ التسوية السياسية على أساس المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة وقراري مجلس الأمن الدولي 2014 و2051 وبإصرار وقوة أكبر . وطالب هادي ب"بذل أقصى الجهود من أجل إخراج اليمن إلى بر الأمان وتجاوز كافة التحديات وهي مسؤولية وطنية كبرى وجسيمة، ويجب أن تكون محل تفاعل مخلص من جميع القوى السياسية والحزبية والمجتمعية والثقافية على أساس اصطفاف وطني شامل وكبير"، موضحاً أن التصورات القائمة لشكل الدولة المقبلة لليمن تتمثل في دولة اتحادية من أقاليم عدة وقيام الحكم الرشيد .