ترى شخصيات سياسية عراقية أن فرض أي عقوبات جديدة على أشخاص أو مؤسسات إيرانية سيكون من شأنه أن يعرقل مساعي التوصل إلى اتفاق نهائي بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والدول الست. بغداد (فارس) ورجح هؤلاء أن يكون اللوبي الصهيوني في الولاياتالمتحدة هو من يقف وراء الضغط على الإدارة الأمريكية لفرض عقوبات تؤدي إلى عرقلة الاتفاق خدمة ل"إسرائيل" صاحبة المصلحة الكبرى في عدم اتفاق الطرفين. وقال عضو ائتلاف دولة القانون سعد مطلبي في حديث لمراسل وكالة أنباء فارس "إن هذا الأمر يتعارض مع اتفاق جنيف بين إيران والدول الست بالإضافة إلى أنه يمثل ورقة ضغط تمارس من قبل الولاياتالمتحدة على اعتبار أن هنالك وضعا داخليا أميركيا حيث أن مجلسي النواب والشيوخ منقسمان حول الاتفاق فالبعض مع الاتفاقية والبعض الآخر يرى أنها تسير بالاتجاه الخاطئ". وأضاف "إن العقوبات الجديدة رغم كونها خفيفة جدا إلا أنها مجرد إرضاء للأصوات التي تعارض الاتفاق داخل المجتمع الأميركي ونحن كمراقبين وسياسيين نستمع إلى الآراء الرسمية من وزارة الخارجية الأميركية وهي كانت واضحة جدا بهذا الخصوص أنها لا تعتقد بضرورة إضافة أي عقوبات جديدة وهي بذلك قضية داخلية للاستهلاك المحلي في الولاياتالمتحدة ويجب أن لا تنعكس على محاولات تهدئة الأوضاع". ووافق هذا الرأي الكاتب والصحفي محمود سعيد الذي يرى في حديث لمراسل وكالة أنباء فارس أن "فرض أي عقوبة جديدة على شخصيات ومؤسسات إيرانية سيعقد المساعي للتوصل إلى اتفاق نهائي بين الجمهورية الإسلامية الايرانية والدول الست لاسيما وأن الخطوات الجدية بين الطرفين وصلت إلى مراحل متقدمة وبالتالي فإن أي عرقلة قد تعيد المباحثات إلى نقطة البداية أو ما هو أبعد من ذلك". ويضيف سعيد "إن إسرائيل التي تترقب المباحثات والمفاوضات الدولية بهذا الشأن هي الوحيدة التي من مصلحتها أن يكون هناك تعقيد في هذه المباحثات والمفاوضات وبالتالي فإن الإدارة الأميركية ارتكبت خطأ في هذا الاتجاه وقدمت خدمة لإسرائيل". بدوره يرى المحلل السياسي حيدر العنزي في حديث لمراسل وكالة أنباء فارس "أن الولاياتالمتحدة لا تزال تتعامل بازدواجية مع هذا الملف وهي تسعى لتحقيق مصالحها وأهدافها داخليا وخارجيا فهي تارة تعلن أن الاتفاق النهائي مع إيران مهم وتارة تعارض هذا الإعلان بمواقف تحاول من خلالها تحقيق أهداف داخلية". ولا يستبعد العنزي "أن يكون الضغط الداخلي في الولاياتالمتحدة على الإدارة الأميركية موجها من اللوبي الصهيوني الذي كان ولا يزال يرى في الاتفاق مع إيران خطأ إستراتيجيا كونه يضر بمصالح الكيان الصهيوني". / 2811/