قال مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي العميد دكتور محمد المر، إن قسم المراقبة الاجتماعية والرعاية اللاحقة في الإدارة ساعد حالات تعرضت لنوع من الإنكار والمعاملة السيئة، مثل حالة رضيع إماراتي يبلغ تسعة أشهر يعاني عيوباً خلقية في القلب تهدد حياته، إذ ماطل والده - الذي انفصل عن أمه نتيجة نشوب خلافات بينهما - في إنهاء الإجراءات اللازمة لسفره للعلاج في الخارج. وأشار المر إلى حالة أخرى، استدعت الدراسة من جانب الإدراة، حول امرأة يمنية غادرت الدولة في زيارة عادية، وحين عادت إلى الإمارات، فوجئت بأنها ممنوعة من دخول الدولة، لأن زوجها ألغى إقامتها بغرض تأديبها. وأعرب المر عن استغرابه من ترك المشكلات الأسرية تتفاقم لتصبح أكثر حدة، حتى يتصرف أحد الزوجين بطريقة قاسية، أو عنيفة، ويدفع الأبناء فاتورة هذه التصرفات. وتفصيلاً، قال المر إن كثيراً من أفراد المجتمع باتوا على علم بالدور الذي تقوم به الإدارة، خصوصاً في الجوانب الاجتماعية، من خلال إداراتها الفرعية، مثل إدارة حماية المرأة والطفل التي سجلت نحو 200 حالة منذ بداية العام الجاري، لافتاً الى أن بعض الحالات الاجتماعية التي تتعامل معها الإدارة تكشف جانباً كبيراً من الإهمال والقسوة من بعض الآباء. وقال إن من الحالات التي سجلها قسم المراقبة الاجتماعية والرعاية اللاحقة التابع لإدارة حماية المرأة والطفل خلال العام الجاري، واقعة طفل رضيع مصاب بتشوهات في القلب استلزمت علاجه في الخارج. وأضاف أن أم الطفل تحملت مسؤولية ابنها بمفردها، فيما تجاهل والده، الذي كان قد انفصل عنها وتزوج من أخرى، مشكلة ابنه تماماً، لدرجة أنه لم يلتزم حتى بتوقيع الأوراق المطلوبة لسفره إلى الخارج لإجراء العملية، ما حمل الأم على اللجوء إلى الإدارة بعدما ضاقت بها السبل، فأحيلت حالتها إلى قسم المراقبة والرعاية اللاحقة، المعني بتقديم المساعدات المالية والنفسية لضحايا العنف الأسري، وقام المختصون على الفور بالاتصال بالأب، لكنه ماطل في الحضور إلى الإدارة في الوقت المحدد، وبدا غير مهتم بصحة ابنه. وأشار إلى أن قسم المراقبة المكلف بالحالة لم يتوقف عند رفض الأب، بل تواصل مع الجهات المعنية بإجراءات السفر للعلاج في الخارج، وأعد رسالة تحوي تفاصيل المشكلة حتى حصل الطفل فعلياً على موافقة بالسفر، وغادر مع أمه، وظل فريق العمل في القسم على اتصال بها حتى أجريت العملية بنجاح. وأوضح المر أن أغلبية المشكلات التي تتلقاها الإدارة تتعلق بحقوق الرؤية والحضانة. وأفاد بأن من المشكلات التي سجلها القسم أيضاً شكوى وردت من امرأة يمنية كانت قد غادرت الدولة لزيارة أهلها في وطنها، وأثناء عودتها فوجئت بعدم أحقيتها بدخول البلاد، لأن إقامتها ألغيت من جانب كفيلها، وهو الزوج. وقال المر إن المرأة لجأت إلى الإدارة العامة لحقوق الإنسان، فتولى قسم المراقبة الاتصال بالزوج، الذي أكد أنه تعمد فعلاً إلغاء إقامتها بعدما تحايل عليها، مدعياً أنه سوف ينتقل إلى وظيفة جديدة تستلزم نقل إقامتها، ما يفرض عليه بالضرورة إلغاء إقامتها، إضافة إلى إجراءات أخرى يتطلبها عمله الجديد. وقال الزوج لفريق قسم المراقبة الاجتماعية والرعاية اللاحقة إنه تعمد ذلك لسوء معاملة زوجته لأشقائه وأقاربه، لافتاً إلى أنه ضاق بتصرفاتها فقرر معاقبتها بهذه الطريقة، على الرغم من أنها أنجبت مولوداً قبل فترة قصيرة. وذكرت المرأة أنها صدمت بتصرف زوجها، لافتة إلى أنها لم تتخيل أنه من الممكن أن يتصرف بهذه الطريقة. وأكد أن القسم استطاع تسوية الخلاف بين الزوجين وتقريب وجهات النظر من خلال الأخصائيين الاجتماعيين، ومن ثم عمل على استخراج تأشيرة للزوجة بالتنسيق مع الجهات المختصة، مضيفاً أن الأخصائيين ناقشوا المشكلة بشفافية مع الزوجين، وطالبوا الزوج بحسن معاملة زوجته، والزوجة بتجنب التصرف بطريقة منفرة.