قالت نوال علي بوفرسن من قسم الاقتصاد المنزلي في كلية التربية الأساسية اننا قد نستغرب الحديث عن التلوث المعنوي للأطعمة، لذا فقد يكون هذا الاستغراب هو السبب الوحيد الذي جعلك تقرأ هذه السطور، ابدأ سطوري بكلمات الله تعالى: (فلينظر الإنسان إلى طعامه) (عبس 24). وأضافت: لا نستطيع انكار اهمية الطعام في حياة الفرد، بل لا تقل اهميته عن اهمية سلامة الاطعمة التي نتناولها يوميا سواء قبل الطهي، اثناء الطهي او حتى قبل تناولها فالجميع يسعى الى التمتع بصحة جسدية تامة وعلى المدى الطويل ولكن من منا انتبه الى اهمية ما وراء ذلك، ما اقصده هو الشخص الذي اعد هذا الطعام لا اتحدث عن سلامته الجسدية ولا نظافته الشخصية بمفهومها العام بل اقصد الصحة النفسية للطاهي.. يا ترى من هو؟ ما اعتقاداته؟ ما حالته النفسية اثناء اعداده لوجباتنا؟ باعتقادي وقد تشاركونني الرأي ان التلوث المعنوي للأطعمة اخطر بكثير من التلوث المادي، نعم فالتلوث المادي يمكن معالجته بالأدوية والعقاقير ولكن الآثار الفاسدة التي تختلط بطعامنا من طاقات سلبية لهؤلاء الطهاة تكاد تفتك بنا لأنها موجات وشحنات سالبة تنتقل عبر الطعام الى أجسادنا كالسم القاتل. واستطردت بوفرسن قائلة: سأنقل لكم صورة تقريبية عما اقصده.. قصدت في احدى المرات احد المطاعم للوجبات السريعة فاسترقت بعض النظرات غير المقصودة لأحد الطهاة بالداخل لفت نظري احدهم ولسوء حظي كان هو من يقوم بإعداد وجبتي المفضلة، تعجبت من شكله فقد رسم على يده وشما ازرق اللون لشيء ما مخيف، يضع على اذنه اليسرى قرطا غريب الشكل، وأنفه كذلك، لا اخفي عليكم فقد كنت مرعوبة من تناول تلك الوجبة السريعة فتلك الصورة لا اتمنى ان اراها مرة اخرى لأن هذا الطاهي يسرب ما فيه من ذرات سالبة وروح ملوثة الى طعامنا وروحنا ودمائنا.. هنا وفي هذه اللحظة اغمضت عيني لأرجع الى الزمن الجميل الى طعام امي وقد تغلغلت رائحته المميزة الى كل جوارحي، طعمه اللذيذ مازال في فمي رغم بساطة مكوناته.