جمعية حماية المستهلك تدعو إلى تنظيم تجارة المبيدات الزراعية    جمعية حماية المستهلك تدعو إلى تنظيم تجارة المبيدات الزراعية    الأمسيات الرمضانية تتواصل في مديريات محافظة صنعاء    صحيفة صهيونية: المنظمة التي كانت تمثل اليهود الأمريكيين لم يعد لها أي تأثير في أمريكا    التحالف الصهيو-أمريكي يبدأ معركة التصفية الشاملة من غزة إلى مكة    قرار اسقاط رسوم ترمب يشعل معركة قضائية مطولة بأمريكا    السيد القائد يستعرض قصة موسى ويؤكد اهمية التحرك العملي وفق تعليمات الله    الفريق السامعي يدين العدوان الاسرائيلي المتواصل على لبنان    رئيس الإصلاح يهنئ خادم الحرمين وولي عهده بذكرى تأسيس المملكة ويشيد بدعمهما لليمن    استفادة 11 ألف أسرة من المطابخ والمخابز الخيرية بمديرية آزال بأمانة العاصمة    ذمار.. تدشين مشروع المطعم الخيري الرمضاني ل 2500 أسرة فقيرة    السعودية تندد بتصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل    مليشيا الحوثي تنهب مخصصات دار الحبيشي للأيتام في إب    هؤلاء الأطفال الجرحى سيقودون مقاومة مسلحة ضد الاحتلال اليمني إذا بقي على أرض الجنوب عند بلوغهم سن الشباب    احتلال وابتزاز.. سلطات اليمن تمارس أقذر أشكال العقاب الجماعي ضد الجنوب    توزيع سلال غذائية في سقطرى بدعم سعودي    بهدف قاتل.. أوساسونا يهزم ريال مدريد (2-1) في الليغا    صنعاء: لحظة حاسمة في شارع خولان .. وبشرى سارة لاهالي حي السنينة!    الحديدة.. حادث سير مروع يودي بحياة شخصين احتراقًا    ملتقى أبناء حزم العدين يكرم حافظات للقرآن وأوائل الحلقات في مخيمات النزوح بمأرب    نص المحاضرة الرمضانية الرابعة لقائد الثورة 1447ه    السعودية تدين تصريحات هاكابي وتصفها ب"سابقة خطيرة" من مسؤول أميركي    الصحة العالمية: أوقفوا استهداف المستشفيات في السودان فوراً    هيئة المواصفات تطلق حملة رمضانية لحماية المستهلك    الهيئة العامة للزكاة تطلق مشاريع إحسان بقيمة 26 مليار ريال    نبيل هائل يدشن سلسلة اللقاءات التشاورية مع موظفي المجموعة    انفجار عبوة ناسفة يستهدف طقماً عسكرياً في سيئون    فريمكس) التابعة لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تستحوذ على 60% من أسهم (جلف نيو كير) في السعودية    هدية مجلس العليمي وأتباعه للصائمين في الجنوب.. أزمة غاز تضرب كل بيت ووسيلة نقل    بموجة تدفق جديدة.. وصول 120 مهاجرا أفريقيا لسواحل محافظة شبوة    عدن.. قوة مشتركة تنفذ حملة مداهمات وتعتقل عناصر محسوبة على الانتقالي    استهداف طقم عسكري بعبوة ناسفة في وادي حضرموت    الارصاد: إستمرار تأثير الكتلة الهوائية الباردة على أجزاء واسعة من المرتفعات والهضاب والصحارى    مصادر: نقاش واسع حول استحداث محافظة جديدة جنوب اليمن    مركز الأمل يعلن تسجيل 1967 إصابة جديدة بالسرطان في تعز خلال 2025م    كلاسيكو السعودية.. الهلال يواجه الاتحاد    بشكل مفاجئ.. نيمار يعلن عن موعد اعتزاله كرة القدم    بنك الدواء يستقبل قرابة 300 حالة لمرضى القلب والضغط    عدن على صفيح ساخن... أين موقف ممثلي الجنوب أبوزرعة والصبيحي في مجلس القيادة؟    قرعة بطولة أوسان الرمضانية تجمع شباب اليمن في مصر بمجموعتين قويتين ومواجهات مرتقبة في الافتتاح    من عدن.. رئيس الحكومة يحدد أولويات المرحلة ويطلق مسار التعافي الاقتصادي    المنتخب الوطني الأول يدشن معسكره الداخلي استعداد للجولة الأخيرة لتصفيات آسيا    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    استعدادا لمواجهة لبنان.. استدعاء 30 لاعبا لقائمة المنتخب الوطني الأول للبدء بمعسكر داخلي    حركة سفر نشطة.. أكثر من 438 ألف مسافر عبر المنافذ المختلفة منذ مطلع فبراير    تسجيل أكثر من 14 ألف إصابة بمرض الملاريا في تعز خلال 2025    إرشادات صحية لمرضى السكري تضمن صيامًا آمنًا في رمضان    باحث في الآثار: تهريب نحو 23 ألف قطعة أثرية يمنية خلال سنوات الحرب    سوء فهم أم عجز أكاديمي خليجي؟    دوري أبطال آسيا الثاني: النصر السعودي يتقدم للدور ربع النهائي    تكدس سيارات المسافرين في منفذ الوديعة الحدودي    دوري ابطال اوروبا: كلوب بروج يقتنص تعادل مثير بمواجهة اتلتيكو مدريد    الثور مقطوع الذنب "الذيل".. والإخوان المسلمون    رمضان في اليمن.. موائد جماعية وروح تكافل متوارثة    المجلس العالي للدولة في السلطنة القعيطية يرفض إعفاء العلامة بن سميط ويؤكد ثقته بكفاءته وخدمته لأهالي شبام    آثار اليمن تُهرَّب عبر البحر... والمتاحف التي تعرضها تجني آلاف الدولارات    أفق لا يخص أحداً    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«تنمية المجتمع» تعد استراتيجية منظومة تكاملية ترتقي بالأسرة وجودة الحياة

"تنمية المجتمع" بصدد دراسة الواقع والمستهدف (جرافيك)
قال خالد الكمدة، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي ل "البيان"، أن الهيئة أعدت دراسة اجتماعية استهدفت أكثر من 28 ألف فرد من مختلف الجنسيات على مستوى الإمارة، شملت جميع شرائح المجتمع، من غير المسجلين والمستفيدين من الهيئة، لقياس مؤشرات الأمن والاستقرار النفسي، وقياس مستوى السعادة، ومدى تقبل الجاليات لبعضها البعض أي "التناغم البشري"، للارتقاء بالمستوى العام في جميع الاحتياجات والخدمات في دبي وتستهدف في جوهرها الاستثمار في بناء الإنسان والنهوض به، والارتقاء بجودة الحياة، وصولاً الى تحقيق الاكتفاء المادي والمعنوي.
أكد الكمدة خلال حوار شامل مع أسرة تحرير "البيان" في مقر الهيئة على بلورة استراتيجية الهيئة للمساهمة في الوصول الى رؤية دبي 2021، معتبراً العام 2014 بوابة للانطلاق نحو هذا الهدف، موضحاً أن التوجه الأساسي لهذه الاستراتيجية ليس في تقديم الخدمات، وانما الوضوح الكامل للأهداف والمؤشرات، ودعمها بمجموعة من البرامج، والعمل على خلق بنك معلومات يوفر قاعدة بيانات بيبلوغرافية قادرة على تلبية حاجات المستفيدين، ويأتي في نطاقها ردف السياسات بقانون يثبتها، مسترشداً بمقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بأن "العقبات ليست إلا تحديات".
رؤية واضحة
وشدد مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي على أن هناك تصوراً كاملاًَ وواضحاً لرسم خارطة في سبيل تحقيق الريادة في التنمية الاجتماعية، لمجموعة من شرائح المجتمع، مرتبطة بالطفل وكبار السن وذي الاعاقة، تأتي متوازية مع الأجندة الوطنية، فاستراتيجية الهيئة تخص كل شريحة في المجتمع، وتتضمن دراسة الواقع والمستهدف.
كما أوضح أن الهيئة سعت الى جعل الاستراتيجية تحت منظومة تكاملية، بالتعاون مع الجهات والمؤسسات المعنية لدعم السياسات فمن خلال التعاون مع القيادة العامة لشرطة دبي، تخالف ادارة المرور السائقين لحملهم الأطفال أثناء القيادة أو جلوسهم في المقاعد الأمامية للسيارة، ما يتسبب بتعرضهم لإصابات بليغة وأضرار جسيمة في الحوادث المرورية، جراء إهمال الوالدين وضع حزام الأمان لأولادهم أثناء قيادة السيارة، وبسبب سوء التقدير من الوالدين للموقف وعدم الانتباه إلى خطورة الحادث إلا بعد وقوعه.
وشدد الكمدة على ضرورة استيعاب مفهوم العدالة والمساواة في التوزيع عبر سد حاجة الأسرة بالكامل، مؤكداً أن الهدف الأسمى بالنسبة لقانون المنافع المالية إخراج الأسر من الحاجة، والابتعاد عن فكرة تقديم المعونات، وذلك عن طريق ادارة الحالات، أي دراسة وضع الحالة واحتياجاتها الحقيقية وصولاً الى دراسة مستوى الصرف بالنسبة لدخلها، وتحديد مبلغ الحاجة في بطاقة بنكية، وبالتعاون مع البنك، يتم الايفاء بآخر المستجدات، لدراسة العادات الإنفاقية، ومن هو المسؤول عن الصرف، ووضع موازنة بسيطة في كيفية التحكم في الصرف.
وانتقد الكمدة الطريقة الحالية لعمل الجمعيات الخيرية التي تركز في عملها على تغطية أكبر شريحة في المجتمع عبر صرف معونات مالية، بينما هي في حقيقة الأمر تبتعد عن مفهوم الزكاة والمنظور الديني بهذه الطريقة وتهتم أكثر بالتميز والأضواء الإعلامية، من دون الانتباه الى مسألة العدالة والمساواة والبعد الانتاجي المستدام في المساعدات.
فئة الأطفال
وفيما يخص فئة الأطفال التي تهتم بها هيئة تنمية المجتمع في دبي، لفت الكمدة الى اهتمام الهيئة بإنشاء مركز لحماية الطفل في منطقة البرشاء، كنموذج لخطة مستقبلية مفتوحة على التوسع، حيث يتم بالتنسيق مع الجهات المختصة بعدم أخذ إفادات الطفل أثناء قدومه الى مركز الشرطة الا بتواجد خبير نفسي واجتماعي، يأخذ على عاتقه مسؤولية تقديم برامج علاجية ووقائية وتأهيلية لهؤلاء الأطفال، تمهيداً لدمجهم بالمجتمع وتحويلهم إلى فئة منتجة وفاعلة في المجتمع بدلاً من فئة استهلاكية وعالة على هذا المجتمع، وهكذا يشعر الطفل بالحماية.
كما لفت الكمدة الى انه بحسب الدراسات التي أجرتها الهيئة توجد الكثير من قضايا الاهمال والتحرش ضد الأطفال تحدث في محيط الأسرة، ويجري التعتيم عليها ولا يتم الابلاغ عنها، وهو ما يؤخر البدء الجاد والحازم في وضع الحلول الناجعة والرادعة لمثل هذه الممارسات، فالجميع يتفق على أن أهم دعائم حفظ الحقوق هو الوضوح والاقرار بوجود مشكلة ومن ثم التنسيق المباشر مع الجهات المختصة وشرائح المجتمع المعنية لحل المشكلة ومحاصرتها وقطع الطريق على حدوثها مجدداً، ويسجل للقانون الجديد حقيقة تحديده للمسؤوليات وتحميل المسؤولية للشخص الذي يتكتم على الاساءة وتجريمه .
وأوضح بأن قضية انتهاك حقوق الطفل، ليست وليدة اليوم، فمناصرتها تكمن في خلق بيئة بعيدة كل البعد عن كل الظروف القاسية، والزامية وجود خطط لرفع مستوى الوعي استباقية وملازمة ولاحقة، لتجنب التبعات بعد تعرضه للإهمال أوالاعتداء، الى جانب نشر الوعي بحقوقه، عن طريق برامج تعمل على رفع وعي الطفل والمجتمع تجاه الاساءة والاهمال والاعتداء بأنواعه.
وتابع: لا يوجد عمل منفرد في حماية الطفل، فهو عمل جماعي أساسه المجتمع، وينبغي أن تحظى هذه الفئة بالحماية والمساعدة اللازمتين؛ لتتمكن من الاضطلاع الكامل بمسؤوليتها داخل المجتمع، وحتى يتمكن الأطفال من ذلك لابد أن تتبلور وتنمو شخصيتهم بشكل متكامل ومتناسق من خلال تنشئتهم في بيئة عائلية مستقرة، وفي جو من السعادة والمحبة والتفاهم.
وأكد الكمدة ضرورة زيادة نسبة الأطفال فوق عمر 6 سنوات المدركين لحقوقهم والخدمات المتوفرة في مجال حمايتها بنسبة 10% سنوياً من خلال التوعية والاستشارات والتدريب، الى جانب رفع وعي أفراد المجتمع فوق عمر 18، تجاه حقوق الطفل وزيادة الذين لديهم معرفة صحيحة بحقوق الطفل بنسبة 5% سنوياً، وزيادة نسبة العاملين مع الأطفال المدربين على التعرف المبكر عن حالات الإساءة وخفض معدل الإهمال والاساءة بنسبة 5% سنوياً، بالإضافة الى رفع نسبة برامج برامج تدريب العاملين المختصين بالتعرف المبكر على حالات الإساءة 25% ، وأكد على زيادة الفاعلية في حل انتهاكات حقوق الانسان بنسبة 75%.
ذوي الإعاقة
وفيما يخص فئة ذوي الإعاقة، كشف مدير عام هيئة تنمية المجتمع أن استراتيجية الهيئة تنص على انشاء مركز لتأهيل ورعاية ذوي الاعاقة من 18 عاما فما فوق، لافتقار الدولة الى مثل هذه المراكز، فالمراكز المختصة بهذه الفئة ترعاهم حتى هذه السن وبعدها لا يجدون أي مؤسسة تهتم بهم وبالتالي يرجع الشخص من ذوي الإعاقة الى المنزل في سن 17، وتعود حالته الى الانتكاس فيصبح عنيفا ومعنفا في الأسرة والمجتمع، هذا بالإضافة الى العبء الكبير الذي يثقل كاهل الأسرة في ظل غياب المتنفس والبرامج التي تستطيع تخفيف هذا العبء.
ولفت الكمدة الى أن فئة ذوي الاعاقة هذه لا تحتاج لبرامج توظيف قبل الوصول الى الاستقلال الذاتي للشخص من ذوي الإعاقة وأن يصبح عنصرا فاعلا ومنتجا في المجتمع من غير اعتماده على المساعدات.
وفي هذا الاطار، قال الكمدة: "إلى الآن لم نستطع الوصول الى الرقم الحقيقي من أعداد ذوي الاعاقة في الدولة، لأكثر من سبب أهمها خجل بعض الأسر من إعاقات أبنائها واقصائهم عن المجتمع وعدم السعي للكشف عنهم والبحث عن حلول لحالتهم ؛ ليصبحوا بذلك أول من ينتهك حقوق هذه الفئة المحتاجة للمساعدة".
وضرب الكمدة مثالاً على النماذج الناجحة في العالم مشيراً إلى مدرسة "لاب سكول"، في واشنطن في الولايات المتحدة الأميركية، والمتخصصة في تقديم التعليم للأطفال من ذوي الإعاقات التعليمية، يبلغ نسبة التحاق الأطفال الخريجين منها بالجامعات الأميركية النظامية 95% ، وهو ما يصفه الكمدة بالتحدي الحقيقي الخاص بتوفير الفرص الكاملة لأفراد هذه الفئة لأنها أصلا متاحة بحكم تركيبة ودرجة تطور المجتمع، بينما في المقابل نرى أن 20% هي نسبة تسرب الطلبة ممن ليست لديهم إعاقات من المنظومة التعليمية في الدولة.
كذلك اشار الكمدة الى عقبة أخرى تختص بعدم تفهم المدارس والمعلمين لضرورة دمج ذوي الاعاقة مع أقرانهم ممن ليست لديهم إعاقات، وهي مسألة لا تقتصر على وجوب الوعي بأهمية الدمج، بل تتطلب صفة إلزامية تختصر الوقت نحو الفعل.
وفي هذا انتقد مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي نمط عمل مراكز الرعاية التي تهتم بهذه الفئة، مشيرا الى غياب الاستراتيجية لدى هذه المراكز حيث أنها تركز أكثر على حداثة البناء والشكل الهندسي للمركز، وتقصر عملها وبرامجها على الرعاية فقط بينما تغفل عن دورها الأهم والأساسي تجاه فئة ذوي الإعاقة الخاصة بمنظومة التعليم والمناهج، وهنا لا يغفل الكمدة الاشارة الى أن فئة ذوي الإعاقة هي فئة منتجة ولديها جدوى اقتصادية أيضا بقوله "هناك دراسة خلصت الى أن سياحة ذوي الإعاقة تقدر ب 2.4 مليار دولار".
وتابع : "هذا بالطبع يقود الى طرح تساؤل عن البيئة المؤهلة للأشخاص ذوي الاعاقة في الدولة، وهل تتلاءم مع متطلباتهم كما هو معمول به في بعض الدولة المتقدمة، فالبيئة المؤهلة لا تقتصر على ذوي الاعاقة الحركية، انما تضم البصرية والسمعية والعقلية، فمن الضروري دراسة الوضع الحالي لهذه الشريحة في حالة وضع سياسة، والنظر في أفضل الممارسات الموجودة محلياً واقليمياً ودولياً".
توزيع بطاقة «ذخر» لكبار السن
بدأت هيئة تنمية المجتمع، الجهة الحكومية المسؤولة عن تطوير أطر التنمية المجتمعية في إمارة دبي، بتوزيع بطاقات "ذخر"، لكبار السن في إمارة دبي، البطاقة الأولى من نوعها في دولة الإمارات وتوفر خدمات وتخفيضات مميزة لمن تجاوزوا ستين عاماً، ويشارك بها أكثر من 35 جهة، حكومية وشبه حكومية وخاصة.
وتعد البطاقة إحدى برامج هيئة تنمية المجتمع الرامية إلى توفير نمط حياة أفضل لكبار السن في إمارة دبي تقديراً لإسهاماتهم ودورهم الفاعل في بناء المجتمع المحلي ونهضته وبما يتماشى مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف وعادات وتقاليد المجتمع المحلي. وسعياً من الهيئة إلى توحيد التسهيلات المقدمة لكبار السن من الجهات الحكومية والخاصة ضمن منصة واحدة، وتشجيع المزيد من المؤسسات الطبية والاجتماعية والخدمية على توفير خدمات وتخفيضات خاصة لهذه الشريحة الهامة من المجتمع. ويقوم ممثلو الهيئة بتسليم البطاقات لكبار السن أينما رغبوا سواءً في منازلهم أو مجالس أحيائهم، كما تستقبل الهيئة كبار السن الراغبين في الحصول على البطاقة بأنفسهم في مقرها الرئيسي.
وقال خالد الكمدة، مدير عام هيئة تنمية المجتمع: "تبلغ نسبة كبار السن في إمارة دبي حالياً 4% من إجمالي عدد سكان الإمارة المواطنين، حسب إحصائيات 2013. ويتوقع ارتفاع هذه النسبة لتصل إلى ما بين 30% و35% بحلول العام 2050 وهو ما يتطلب وضع برامج وخطط رعاية متكاملة لحماية حقوق كبار السن وتوفير كافة متطلبات هذه الشريحة العمرية والخدمات الضرورية لها بما يتيح لها استقلالية واستقرار معيشي أكبر ويحافظ على اندماجها في المجتمع وسعادتها". وتتيح بطاقة ذخر لكبار السن في إمارة دبي أولوية في إنجاز المعاملات وسهولة في الوصول إلى الخدمات وتخفيضات على بعض الرسوم من الجهات الحكومية وخدمات الرعاية الصحية ومنتجاتها وخدمات العلاج الفيزيائي والتمريض المنزلي. بالإضافة إلى خصومات على الاستشارات القانونية وخدمات الشحن وخدمات الصيانة والأجهزة والأدوات المنزلية والملابس وكذلك الحصول على عضويات من بعض الجهات وغيرها من الخدمات المميزة. دبي - البيان
مطالب
ضرورة التخلي عن دور الإيواء لكبار السن واستبدالها بمراكز رعاية وتأهيل
أوضح خالد الكمده، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي خلال حواره ل"البيان" أنه إذا تحدثنا عن كبير السن فإننا لا نقصد به المُقعد الذي لا يستطيع تأدية مهامه، بل هو الذي يكون في عمر60 فما فوق، أي في سن التقاعد، وهي فئة نسبتها 4 % من التعداد السكاني"، ولفت مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي هنا إلى مشكلة خلو الدولة من برامج تقدم إلى المقبلين على التقاعد، فمثلاً الأوروبي تضع له دولته له مجموعة من البرامج والصور الواضحة قبل التقاعد، وعلى هذا الأساس تم إنشاء نوادي لكبار السن كحل جذري لهذه الفئة بعد التقاعد بهدف احتوائهم وإعادة تمكينهم في المجتمع".
وفيما يخص الحلول شدد الكمدة على ضرورة التخلي عن دور الإيواء لكبار السن، واستبدالها بمراكز رعاية وتأهيل في حالة الحاجة إلى العلاج، وإيجاد بيئة أسرية متكاملة تضم مجموعات من كبار السن كل منها يضم مثلا نحو خمسة أشخاص ممن تعرضوا وعاشوا ظروفا متشابهة، تحت مظلة إدارية تدرس أوضاعهم وتلبي كل احتياجاتهم ومتطلباتهم، والعمل على زيادة فعالية كبار السن القادرين على العطاء بنسبة 75%، لتحقيق الاكتفاء الذاتي المالي بنسبة 90% ، وصولا إلى مستوى السعادة بنسبة 100%، وخفض معدل الإساءة والإهمال والاستغلال والتمييز بنسبة 2% سنوياً، عبر برامج التحضير للتقاعد والرعاية النهارية والمنزلية، والإسكان الآمن، وتأهيل القائمين على الرعاية والاستشارات. دبي - البيان دراسة
افتقار مؤسسات الدولة المعنية إلى تخصص «علم التخطيط للمستقبل»
حرص خالد الكمدة مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي الى لفت الانتباه الى مسألة مغفلة في الوعي العام لدى مجتمعنا، وهي افتقار مؤسسات الدولة المعنية إلى وجود تخصص "علم التخطيط للمستقبل" الذي يختص بتصاميم بناء منازل ذوي الاحتياجات الخاصة، وهذه يعتبرها الكمدة مسألة مهمة جدا، وضرب أمثلة بتعرض عدد كبير من كبار السن منهم لحوادث الانزلاق وخصوصا في الحمامات، بسبب افتقار البناء الى مواصفات خاصة تقيهم ذلك، داعيا الى وجوب نقل الخبرات في هذا المجال الى الجهات المعنية في الدولة لأخذها في الاعتبار خلال تخطيط منازل كبار السن أو إعادة تأهيل هذه المنازل.
واعتبر مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي كبار السن منجماً معرفياً وتراثياً ينبغي الاستفادة المثلى منه، فهم ينقلون أبرز مكونات الهوية الوطنية من تراث وعادات وتقاليد ولغة الى الاجيال الأخرى، في حال توصلت المؤسسات والجهات المعنية إلى قنوات مناسبة ليتم ذلك، مشيرا الى أن الهيئة بادرت بجمع كبار السن ممن لديهم القدرة والمعرفة مع الأطفال في تفاعل إيجابي ملهم، مشيرا الى أن تجارب الدول المتقدمة مفيدة في هذا الاتجاه حيث نجمت آثار نفسية وصحية إيجابية لملتقيات من هذا النوع ظهرت على كبار السن أنفسهم، بعد شعورهم بالدور الانتاجي والأمل. دبي - البيان
مجتمعي مكانٌ للجميع
في إطار الاستعدادات لمبادرة "مجتمعي... مكانٌ للجميع" التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي في نوفمبر العام الماضي، والتي تهدف إلى تحويل دبي بالكامل إلى مدينة صديقة لذوي الإعاقة بحلول العام 2020، فان الهيئة تعمل من اجل الوصول الى هذا الهدف على المؤشرات والمستهدف، وفي مقدمتها مؤشر السعادة لذوي الإعاقة وأسرهم بنسبة 100%، ومؤشر الدمج الاجتماعي بنسبة 75%، وكذلك انخفاض معدل الإساءة والإهمال والاستغلال والتمييز بنسبة 2% سنوياً، وهذه المؤشرات التي تسعى اليها دبي ستجعلها نموذجاً ملهماً لرفاه ذوي الاعاقة وأسرهم، عن طريق ضمان توافر الرعاية والتأهيل، ورفع مستوى وزيادة معدل الدمج الاجتماعي لهم، وحمايتهم من الإساءة والإهمال والاستغلال، وعدم التمييز والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، لمصلحتهم ومصلحة المجتمع، من خلال برامج ملائمة، مثل مراكز التأهيل الاجتماعي، ومراكز الاتصال، الاستشارات الأسرية، والتمكين المالي لذوي الاعاقة وأسرهم، والاسكان الملائم لذوي الاعاقة.
البيان الاماراتية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.