هيئة مكافحة الفساد تناقش عدداً من طلبات حماية المبلغين    تراجع طفيف في أسعار الذهب والمعادن النفيسة عالمياً    بالفيديو... هبوط طائرة بشكلٍ إضطراريّ على طريق سريع وسط السيارات!    بالصور .. مروحية HH-60W Jolly Green II.. قدرات متقدمة في مهام الإنقاذ العسكري    منسقيات جامعات الجنوب تدين استهداف الجوبعي: مذكرة الاعتقال انتهاك خطير للحريات    الحالمي يُعزّي أسرتي الشهيدين باحيدرة والمطحني    "مسام" ينزع 1.231 لغماً خلال أسبوع زرعتها المليشيات الحوثية    من يتوج بلقب إفريقيا ؟.. المحكمة الرياضية الدولية تحسم النزاع بين المغرب والسنغال    المكلا اليوم تكشف المستور.. الخلايا النائمة لم تعد نائمة وطرد "الغزاة" واجب وطني مقدس    ناشط حضرمي يكشف: "عنصر أمني سابق يطلق النار ثم يندس بين المتظاهرين"    أزمة غذاء تهدد الملايين بسبب الحرب بالشرق الأوسط    لماذا يُستهدف اللواء الثاني دفاع شبوة؟    انتحار العظمة: "ترامب" في فخ الهزيمة النفسية ونهاية عصر القطب الواحد    الانتقالي يحشد أنصاره لتصعيد شامل ضد السعودية في شبوة    قمة ساخنة بين ريال مدريد وبايرن... واختبار صعب لآرسنال في لشبونة    ندوة دولية بصنعاء للتضامن مع إيران ومحور المقاومة    زلزال الشرق الأوسط الجوي 2026: أخطر من 11 سبتمبر.. لكنه ليس كورونا The Middle East Airquake 2026: More Dangerous than 9/11... but Not COVID-19    ضبط عصابة متخصصة بسرقة كابلات الاتصالات في همدان    في اجتماعه الأول بعدن.. مجلس ضمان الودائع يناقش تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي    محمد قحطان.. الرجل الحاضر والفكرة التي لم تغب    الاستيقاظ فجراً... لماذا يحدث وكيف تعود إلى النوم؟    شبكات الظل.. كيف حوّلت مليشيا الحوثي المخدرات إلى وقود للحرب وأداة لتفكيك المجتمع؟    خطة تنفيذية للتنسيق بين منتجي ومستوردي أغذية الأطفال    إقرار مسودة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    عندما يصبح الرمز كابوسًا    بمشاركة 40 فريقا.. اتحاد كرة القدم يحدد الأربعاء المقبل موعدا لقرعة كأس رئيس الجمهورية    الحكومة تقر إصلاحات مالية وتعتمد إنشاء الهيئة العامة لشؤون الجرحى    اليمن: خسائر قطاع السياحة تتجاوز 11 مليار دولار خلال عقد من العدوان    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    مرض السرطان ( 6 )    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإعاقة نزيف مازال يتمدد !
في ظل قصور جهود التوعية
نشر في الجمهورية يوم 01 - 02 - 2012

تبلغ نسبة الإعاقة في اليمن 8 % - 13 % وهي من أعلى النسب في العالم وخاصة أن اليمن تُعاني من الحروب الأهلية المُستمِرة التي كان أهمها حرب صيف عام 1994، و آخرها حروب الثأر القبلية غير المُنقطعة وما عرف بالحروب الستة بين الدولة والحوثيين في صعدة وكذا الخسائر البشرية التي رافقت ثورة الشباب السلمية, ولكنه من المؤكد أن زيادات كبيرة، وخطيرة في نسب الإعاقات المُتنوعة قد حدثت وتلفت الانتباه إلى أهمية القيام بعمل ملموس على الأرض من شأنه حل المشكلة أو الحد منها، وذلك لا يمكن أن يتحقق في المجتمع إلا إذا تضافرت جهود الجهات المختصة مع أسر المعاقين في سبيل الخروج من هذا المأزق الاجتماعي بوساطة دمج المعاق بمجتمعه من خلال التدريب والتأهيل الجسدي والفكري لهذه الفئة وتوفير الاحتياجات والترتيبات التيسيرية المعقولة للتأهيل حتى يتمكنوا من التغلب على كثير من العوائق والتحديات في ميدان العمل ويتمكنوا من الاندماج في المجتمع.
لا سيما وغالبيتهم العظمي مازالوا يفتقرون إلي التعليم والتدريب والتأهيل والرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية والمهنية لتمكينهم من المساهمة الفاعلة في تنمية المجتمع.
برامج تأهيلية
ولتسليط الضوء على بعض البرامج التأهيلية الجسدية والفكرية للمعاقين، لاسيما من فئة الأطفال قامت الجمهورية بزيارة إلى مستشفى السبعين للأمومة والطفولة بأمانة العاصمة للاطلاع على نشاط مركز روافد للعلاج الطبيعي التابع لمستشفى السبعين والخدمات التي يقدمها هذا المركز وهذا النوع من العلاج الطبيعي للأطفال ذوي الإعاقة والنتائج التي تحققت حتى الآن من خلال اللقاء مع بعض المختصين في المركز وكانت البداية مع الدكتور محمد القدسي مدير المركز والذي سألناه عن أهداف هذا المركز وأهمية الخدمات التي يقدمها للأطفال ذوي الإعاقة فأشار إلى أن مشكلة الإعاقة في اليمن مشكلة كبيرة، لاسيما في ظل المعدلات المرتفعة لأعداد المعاقين ووجود عوامل تساعد على زيادة نسبتها وتنتشر بسرعة لعدة أسباب من أهمها عدم معرفة ووعي المجتمع اليمني بماهية الإعاقة وأسبابها وأيضا انتشار الولادات في المنازل، لاسيما في المناطق الريفية دون وجود قابلة مدربة ومؤهلة بجانب الأم فالبعض من الأسر في الأرياف تعتمد في الولادات على الجدات والنساء التي لديها قدر بسيط من الخبرة وطبعا تحدث حالات اختناق لدى المواليد مما يودي إلى نقص الأكسجين عند الطفل فيحدث ضمور في الدماغ يؤثر على صحة الطفل ولها أسباب أخرى مثل الزواج المبكر أو إصابة الأم بحمى تسمى الحمى المالطية وأيضا انتشار عادات سيئة لدى الأم منها انتشار ظاهرة تناول الأم للقات والمداعة أو الشيشة. أضف إلى ذلك الأسباب الاجتماعية ومنها الحروب في مناطق تواجد الأطفال أو الكبار وهناك الكثير من الآليات والخطوات التي تمت لدعم هذه الشريحة وتلبية احتياجاتها ومنها تكثيف حملات التوعية بأسباب الإعاقة ووسائل تجنبها من جهة ومن جهة أخرى إنشاء مراكز متخصصة لتأهيل المعاقين ودمجهم في المجتمع.
أسباب الإعاقة
وقال الدكتور محمد القدسي: يعتبر مركز روافد للعلاج الطبيعي احد المراكز المتخصصة في تأهيل المعاقين من خلال العلاج الطبيعي ونسعى من خلاله إلى الوصول إلى طفولة بلا إعاقة لتجديد آمال وتبديد آلام حيث تشير الإحصائيات إلى أن نسبة الإعاقة أكثر انتشارا بين الفئة العمرية للأطفال ما دون سن الخامسة عشرة والتي كثيرا ما تكون لأسباب وعوامل أثناء الحمل وإثناء الولادة وما بعد الولادة في مراحل العمر الأولى للطفل من اجل ذلك تم التفكير في العلاج الطبيعي الذي يعتبر أساس في معالجة والتغلب على الإعاقة ونظرا لقلة وجود مراكز متخصصة في هذا المجال وبصورة تتناسب مع عدد حالات الإعاقة بين الأطفال تم افتتاح هذا المركز الذي يعتبر أول مركز في مستشفى السبعين للأمومة والطفولة وأمراض النساء والولادة من اجل المشاركة في رعاية المرضى الوافدين للمستشفى والمحتاجين إلى خدمات العلاج الطبيعي والوظيفي والتخاطب والعلاج النطقي بتدخل مبكر سواء مع حالات إصابات الكبار أو الأطفال المعاقين والمعرضين للإصابة بالإعاقة ولهذا تعتبر خدمات المركز من الخدمات الأساسية المتكاملة مع الخدمات الطبية الأخرى التي تهدف للحد والوقاية من الإعاقة وتخفيف وإيقاف نموها وآثارها لدى الحالة لتجديد الآمال وتبديد الآلام من خلال الخدمات العلاجية والتاهيلية والوقائية لهذا ركزنا من خلال هذا المركز على مجموعة من الأهداف التي تنحصر في الإسهام في تقديم خدمات الاكتشاف والتدخل المبكر لحالات الإعاقة أو الأطفال المعرضين للإصابة بها نتيجة التأخر في النمو من اجل الإسهام والحد من تزايد نسبة الإعاقة في المجتمع وطبعا من خلال التأهيل والتدريب يتم إعداد وتهيئة الطفل في الاعتماد على الذات في مهارات الحياة اليومية والتواصل والاندماج في المجتمع بشكل مبكر أيضا المساهمة في إعداد الدراسات والأبحاث العلمية الهادفة إلى تطوير وتحسين خدمات وبرامج العلاج التاهيلي للأطفال المعاقين وخلال اليوم الواحد وعلى مدى فترتين يستقبل المركز عشرات الأطفال الذين يحتاجون للعلاج الطبيعي وأيضا أشخاص كبار يحتاجون للعلاج الطبيعي نتيجة إصابتهم في حوادث مرورية أو حوادث مختلفة وطبعا الحالات التي يستقبلها المركز معظمها تأتي عن طريق صندوق رعاية وتأهيل المعاقين ومعظمها حالات الشلل الدماغي بأنواعه –الصم وضعف السمع والإعاقة الذهنية وحالات تأخر النمو والحالات التي تعاني من اضطرابات وعيوب في النطق والكلام وأيضا الاعتلالات العصبية مثل سوء التغذية العضلي المطور وأيضا التشوهات الخلقية مثل القدم المسطح، القدم الحنفاء وانحناءات العمود الفقري وأيضا حالات للكبار منها الشلل بأنواعه والمشاكل الحركية الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية ما بعد الجلطات الدماغية والاعتلالات والإصابات العصبية الطرفية وإصابات العظام والانزلاقات الغضروفية وأمراض المفاصل والمحافظ المفصلية والإصابات الرياضية والعضلية وألام الظهر والبهاق والتهابات المفاصل وتصلباتها وأيضا الالتصاقات العضلية وتشوهات العمود الفقري والإصابات ما بعد الحوادث وتدخل العلاج الطبيعي لتهيئة المريض لما قبل العمليات الجراحية وما بعد العمليات الجراحية.
آلية عمل المركز
كما تحدث الدكتور محمد القدسي عن آلية العمل في المركز ومراحل العلاج بقوله: يسير العمل في المركز بشكل منظم ومن خلال طاقم طبي مؤهل ومتخصص موجود في مختلف أقسام المركز ففي البداية يتم استقبال الحالات في قسم التشخيص والتقييم وعرضها على الطبيب المختص وأخصائي العلاج الطبيعي والوظيفي والتخاطب لتقييم الحالة ووضع الخطة العلاجية المناسبة, وفي قسم العلاج الطبيعي الذي يتكون من صالة كبيرة مجهزة بالمعدات الطبية يتم تطبيق الخطة العلاجية للتأهيل الحركي ويشمل تمارين التقوية وتمارين المط والتوازن وتصحيح الوضعيات وتكون هذه التمارين إما يدوية أو عبر أجهزة خاصة بهذه التمارين مع وجود أجهزة مساعدة أو مساندة ويحوي هذا القسم على وحدة العلاج الكهربائي التي تحوي على أكثر من جهاز لمختلف التيارات الكهربائية العلاجية وجهاز شد الفقرات الرقبية والقطنية وجهاز الموجات فوق الصوتية وجهاز الليزر, وأيضا وحدة العلاج الحراري التي يتم فيها العلاج بالمادات الحارة والأشعة الحرارية والضوئية وجهاز ميجن (مساج سريري) والعلاج بالشمع لمعالجة الحالات المرتبطة بالتهاب المفاصل وتصلبها والتقلصات والالتصاق العضلية وتخفيف الآلام الناتجة عن التقلصات العضلية, أيضا يوجد في المركز قسم العلاج الوظيفي وتتعدد البرامج التدريبية والعلاجية لقسم العلاج الوظيفي بما يعالج جوانب الضعف والقصور للمهارات الحركية الدقيقة والتآزر الحركي وتنمية الحواس والعمليات العقلية (تنمية الذكاء مع تنمية وتوظيف جوانب القوة فيها) كما ينفذ القسم أنشطة العلاج الطبيعي والتكميلي لتوظيف المهارات الحركية الكبيرة وتقوية العضلات ومتابعة وتقويم النمو الجسمي للطفل من خلال طرق وأساليب عملية حديثة ومتنوعة ومناسبة مع كل حالة باستخدام الأدوات والأجهزة والوسائل المثيرة والمساعدة التي تتناسب مع الخطة التدريبية والعلاجية الفردية للحالة وتعتبر خدمات القسم من الخدمات الأساسية الهامة مع الخدمات الأخرى التي لها دور في تحقيق الوقاية من الإعاقة أو تحد وتخفيف آثارها لدى الحالة في تلك الجوانب مادام هناك اكتشاف وتدخل مبكر وهو ما نهدف إليه مع الأطفال المعاقين أو المعرضين للإعاقة منذ الشهر الأول من الولادة, كما يوجد في المركز قسم للتخاطب والعلاج النطقي ويقدم هذا القسم خدماته المتكاملة في التخاطب والتدريب والعلاج النطقي وتعليم الكلام لجميع الحالات التي تعاني من عيوب واضطرابات في الصوت والنطق والكلام بعواملها وأسبابها المختلفة وتقدم البرامج التدريبية والعلاجية بصورة جلسات فردية وخطة علاجية تتناسب مع الحالة بعد إجراء عملية الفحص والتشخيص والتقييم وفيه تراعى القدرات والفروق الفردية باستخدام الطرق والأساليب المتنوعة مع استخدام الأجهزة والأدوات والوسائل المساعدة في البرامج التدريبية العلاجية لمتطلبات اللغة الفضية التعبيرية والاستقبالية.
شحه الإمكانيات
^^..ماهي أهم الصعوبات التي تواجه نشاط المركز؟
في الحقيقة شحة الإمكانيات من أهم الإشكاليات التي تواجه نشاط المركز فالإقبال على المركز كبير وبشكل يومي والدعم المخصص من صندوق رعاية المعاقين لا يتناسب مع حجم الخدمات التي يقدمها مطلقا وهذا يشكل عبئا على المركز ونتمنى أن توجه الدولة اهتمامها بهذه المراكز بشكل أكبر، لاسيما وهي تقدم خدمات علاجية شبه مجانية لاتفي في معظم الأحيان بأجور الطاقم الطبي وتحتاج إلى تجهيزات جديدة كل فترة وبالتالي نوجه من خلالكم نداء للقطاع الخاص ورجال الخير لدعم المركز بشكل اكبر حتى يستطيع مواكبة الأعداد التي يستقبلها والتي تتزايد كل يوم من اجل خدمة هذه الشريحة من المجتمع ليتمكنوا من المساهمة الفعلية في تنمية وطنهم ودمجهم بشكل كامل في مسيرة التنمية الاجتماعية.
انتشار الإعاقة أمر مقلق
كما التقينا في المركز بالدكتور رستم الباشا محمد قاسم أخصائي بكالوريوس في العلاج الطبيعي وأحد المختصين في هذا النوع من العلاج في مركز الروافد للعلاج الطبيعي بمستشفى السبعين وسألناه عن تقييمه لمستوى الإعاقة في اليمن وأسبابها وأهمية العلاج الطبيعي للتغلب عليها فأجاب بقوله: طبعا مشكلة اليمن أو نسبة الإعاقة في اليمن لا نستطيع أن نقول إنها منخفضة جدا أو مرتفعة فهي في طبيعة الحال في حدودها المعقولة، لكن المشكلة أنها تتزايد و تنتشر بسرعة وهذا هو الأمر المقلق ويأتي انتشارها بهذه السرعة لعدة أسباب من أهمها عدم معرفة ووعي المجتمع اليمني بماهية الإعاقة وأسبابها، وأيضا انتشار الولادات في المنازل، لاسيما في المناطق الريفية دون وجود قابلة مدربة ومؤهلة بجانب الأم وقد تحدث حالات اختناق لدى المواليد مما يؤدي إلى نقص الأكسجين عند الطفل فيحدث ضمور في الدماغ يؤثر على صحة الطفل ويجعله في مرمى الإعاقة وأيضا انتشار عادات سيئة لدى الأم منها انتشار ظاهرة تناول الأم للقات والمداعة أو الشيشة وهناك أسباب أخرى مثل مرض السكرى أو تناول الأم لعقاقير طبية أثناء الحمل دون استشارة طبيب مختص وينتج عنها أن الطفل أثناء الولادة يتأثر بهذه العوامل ويصاب بالضمور الدماغي أو الشلل الدماغي وإذا تعرض الطفل أثناء الولادة لنقص أكسجين يصاب بالضمور الدماغي وتظهر الأعراض من الأيام الأولى بعد الولادة وبنسب مختلفة حسب الدمار الذي سببه نقص الأكسجين في دماغ الطفل وأيضا هناك أسباب أخرى للإعاقة قد يكون في مقدمتها الزواج المبكر وهي واحدة من المشاكل التي نواجهها خاصة في العالم العربي وقد حضرت ندوة في مدينة دبي وعرفنا أن مؤسسة الشيخ محمد بن راشد تبنت معالجة هذه المشاكل من خلال دعم قطاع الصحة الإنجابية ودعم برامج التثقيف الصحي والتوعية بمخاطر الزواج المبكر وتحققت نتائج كبيرة للحد من الإعاقة وأيضا مشكلة الزواج المبكر موجودة في المملكة العربية السعودية وتم معالجتها بتحديد قانون يحدد السن الآمن للزواج وللأسف في بلادنا لايوجد هذا القانون ومن خلال الدراسات اتضح أن الزواج المبكر يعتبر سببا من أسباب إصابة الطفل بالإعاقة.
أنواع الإعاقة
^^..ماهي أنواع الإعاقة المعروفة أو المنتشرة في اليمن؟
طبعا نفصلها إلى الشلل الدماغي بسبب الضمور الدماغي وأيضا التوحد وكذا ظاهرة داون او متلازمة داون وهذا الإعاقات موجودة في اليمن بشكل واسع ونكافحها عبر مؤسسات ومراكز طبية موجودة وبكوادر معظمها يمنية ولم تكتمل هذه الكوادر للأسف لأن مخرجات التعليم في اليمن ضعيفة في هذه التخصصات.
أهمية العلاج الطبيعي
^^.. ماهي أهمية العلاج الطبيعي في تحدي الإعاقة؟
العلاج الطبيعي يكاد يكون في اليمن غير معروف أهميته ويعامل كشيء ثانوي في المجتمع وهذا خطأ فالعلاج الطبيعي مهم جدا ويعتبر من أهم التخصصات الطبية المساعدة على الشفاء سواء للأطفال أو الكبار بعد فترة النقاهة وأكثر شريحة نتعامل معها بهذا العلاج هم الأطفال الذين يعانون من الشلل والضمور الدماغي والتوحد وللكبار الذين يتعرضون للحوادث وما شابه و للأسف في اليمن لو أخذنا عدد هذه المؤسسات والمراكز المتخصصة في العلاج الطبيعي، فسنجدها قليلة جدا مقارنة بعدد المعاقين وتكاد تكون محصورة في العاصمة صنعاء وبعض المراكز الكبيرة مثل تعز والحديدة وعدن وهناك مركز صغير في ذمار لا يلبي احتياجاتها حتى وبالتالي لابد من الدولة أن تهتم بشكل جدي بهذه المركز حتى تستطيع دمج ذوي الإعاقة في المجتمع بشكل أوسع.
وسائل تخفيف الإعاقة
^^..ماهي الوسائل المطلوبة للتخفيف من معدلات الإعاقة في اليمن من وجهة نظركم؟
حقيقية هناك وسائل كثيرة وبسيطة للحد أو التخفيف من معدلات الإعاقة ولعل أهم الوسائل للتخفيف من الإعاقة توعية الأسرة حول أسباب الشلل الدماغي وشلل الأطفال بشكل عام وهذه في المقام الأول مهمة الدولة عبر أجهزتها الإعلامية المختلفة خاصة في المناطق الريفية، لاسيما ومعظم السكان في اليمن يتوزعون في الريف وفي اليمن هناك أكثر من 13 ألف تجمع سكاني وهناك اسر كثيرة يكون الأب مغادرا في المدن أو في الخارج والأمهات أميات ويجب تكثيف توعية الأمهات بشكل دائم حتى تستطيع تجنب أسباب الإعاقة سواء أثناء الحمل أو بعد الولادة، وللأسف التثقيف الصحي ليس بالمستوى المطلوب فيجب التوعية بأسباب الشلل الدماغي والضمور وأهمية متابعة الأم الحامل أثناء الحمل وكيفية الولادة الصحيحة على يد قابلة متخصصة وكما قلت هناك محافظات نائية لا تصلها الرسائل التوعوية، وتظهر معظم الإصابات في تلك المناطق وحتى برامج التثقيف تكاد تكون موسمية خلال اليوم العالمي للمعاقين أو حملات التحصين ضد شلل الأطفال وبالتالي لابد من تكثيف التثقيف الصحي حتى نخفف من حالات الإعاقة في أوساط الأطفال.
مساعدة الأسر المعدمة
و اختتم الدكتور رستم الباشا حديثه حول كيفية التعامل مع الأسر المعدمة فقال: نحن مركز خاص ولكن نتحمل أعباء ونتحمل تكاليف للأسر المعدمة وبالتالي صندوق المعاقين هو جهة داعمة ورقابية ولكن نتمنى أداء أفضل في آلية دعمه للمعاقين وليس فقط الدعم المادي وإنما الدعم المعنوي والدعم بالتجهيزات والفعاليات التوعوية من خلال إقامة بعض الندوات التثقيفية واجتماعات على مستوى جميع الأطباء في المراكز التي يشرف عليها الصندوق ودعم الدراسات العلمية المرتبطة بحالات الإعاقة حتى نستطيع فعلا تقديم الرعاية المتكاملة لهذه الشريحة ودمجها في المجتمع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.