مصطفى عبدالعظيم (دبي) - اجتاز المؤشر العام لسوق دبي المالي، أمس، أقسى اختبارات ضغط تعرض لها خلال تعاملات العام الحالي بعد أن تمكن من تعويض خسائره التي زادت على 2,3% والارتداد مستقراً فوق حاجز 4123 نقطة، مدفوعاً بمستويات عالية من السيولة الشرائية التي اقتنصت فرصة هبوط العديد من الأسهم القيادية لمستويات مغرية. ونجح السوق في الاستفادة من زخم السيولة في النصف الثاني من الجلسة في تعزيز مستويات ثقة المستثمرين بالأسهم المحلية، وتبديد مخاوف كسر المؤشر لحاجز المقاومة النفسي عند 4000 نقطة، والذي أثار الاقتراب منه قلقاً لدى المستثمرين، خشية انزلاق الأسهم لانخفاضات أوسع حدة، بحسب المحلل المالي وضاح الطه، الذي أشار إلى حاجة السوق في جلسة الأمس لتأكيد هذا الارتداد من خلال استعادة المزيد من حواجز المقاومة واختراق حواجز أخرى في رحلة الصعود. وقال الطه إن التحدي الذي واجه السوق في بداية التعاملات تمثل في قدرة السوق على التماسك فوق مستوى 4100 نقطة، لكن مع كسر المؤشر هذا الحاجز هبوطاً والانخفاض إلى مستوى المقاومة الثاني 4060 نقطة، حدث نوع من القلق لدى المستثمرين، خشية أن يتجه السوق لكسر حاجز المقاومة النفسي المهم عند 4000 نقطة والذي يعد مؤشرا على إمكانية انزلاق السوق إلى مستويات أعمق خلال اليوم. وأوضح أن نجاح السوق في التماسك أمام ضغوط البيع ودخول سيولة شرائية جديدة خلال النصف الثاني من الجلسة، عززت من معنويات المستثمرين وثقتهم في ارتداد السوق، الذي بدا واضحاً مع استعادته لحاجز 4060 نقطة مجدداً بعد أن هبط إلى أدنى مستوياته لليوم عند 4026,3 نقطة، ليصعد عند الإغلاق إلى أعلى مستوياته لليوم على 4123,5 نقطة، بارتفاع طفيف قدره 0.02%. واعتبر الطه أن النقطة الأهم، في مسار جلسة الأمس بسوق دبي المالي، تمثلت في الارتفاع الملحوظ في قيم التداولات عند الارتداد، والتي عكست مستوى السيولة الداخلة للسوق، والتي بلغت عند الإغلاق أكثر من 1,6 مليار درهم، وذلك مقارنة بنحو 500 مليون درهم خلال الفترة التي شهدت تراجعات حادة للأسهم، الأمر الذي يعني عدم وجود حاله من الهلع البيعي خلال الهبوط، وتوفر السيولة الكافية التي غطت رحلة ارتداد المؤشر صعوداً. وأضاف الطه أن السوق يحتاج في جلسة اليوم إلى التأكيد على هذا الارتداد الإيجابي لخلق نقاط دعم أقوى خلال مسار الصعود، لافتاً إلى أن ما حدث في السوق من تراجع يعد أمراً مستحقاً وطبيعياً، فالانخفاض الذي سجله السوق خلال الجلسات الماضية لم يتجاوز في مجمله نسبة ال 5% فيما لا تزال المكاسب منذ بداية العام تزيد عن 22%. وأوضح أن ما يحدث في السوق لا يوصف بعملية تصحيح كاملة مدفوعة بعمليات قاسية لجني الأرباح، ولكن يمكن وصفه بالتصحيح الجزئي، لافتاً إلى أن حالة التفاؤل بالأسهم ما زالت مرتفعة، وهو ما تعكسه محدودية عمليات البيع عن الانخفاض. ... المزيد الاتحاد الاماراتية