قضت الدوائر الجزائية في أبوظبي، أخيراً، بمعاقبة ثلاثة من أصحاب الأعمال بغرامات بلغ إجمالها مليون درهم، ويأتي ذلك بعد أن أحالتهم وزارة العمل إلى النيابة العامة، لعدم تسوية أوضاع العمال الذين على إقامات منشآتهم رغم إغلاقها. «تنظيم العمل» ينص قانون تنظيم علاقات العمل، على أنه مع مراعاة الأحكام الواردة في قانون دخول وإقامة الأجانب، ودون الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر، يعاقب بغرامة مقدارها 50 ألف درهم كل صاحب منشأة أغلق أو أوقف نشاطها دون تسوية أوضاع المكفولين لديه. كما ينص القانون على تعدد الغرامة بالنسبة لصاحب العمل بقدر عدد العمال الذين وقعت في شأنهم المخالفة، وبحد أقصى خمسة ملايين درهم. وأكدت الوزارة مواصلة حملاتها التفتيشية على المنشآت المسجلة لديها، لضبط التي أغلقها أصحابها دون تسوية أوضاع العاملين على إقاماتها، وإحالتهم إلى النيابة لاتخاذ الإجراءات الجنائية ضدهم. وتفصيلاً، قال مدير إدارة التفتيش في الوزارة، محسن علي النسي، إن الأحكام صدرت بعد أن أحالت الوزارة ملفات المنشآت الثلاث إلى النيابة العامة كل على حدة، عقب اكتشافها وجود إقامات عمال عليها رغم أنها مغلقة ولا تمارس أي نشاط، موضحاً أنه بموجب قانون تنظيم علاقات العمل تم تغريم المنشأة الأولى (تعمل في مجال خدمات ومعدات حقول النفط) 450 ألف درهم، والثانية (تعمل في مجال النجارة والحدادة) 200 ألف درهم، والمنشأة الثالثة (تعمل في مجال السيراميك والرخام) 350 ألف درهم. وأكد النسي أن «الوزارة تولي أهمية لموضوع المنشآت المغلقة التي على إقاماتها عمال، من خلال تكثيف الحملات التفتيشية عليها وإحالة المخالفة منها إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات الجزائية بحق أصحابها، ما من شأنه رفع تكلفة العمالة المخالفة على أصحاب العمل الذين تربطهم بهم علاقات عمل غير حقيقية». وأضاف أن «الوزارة تتخذ إجراءات إدارية تقضي بعدم منح أصحاب العمل المخالفين تصاريح عمل أو فتح بطاقات لمنشآت جديدة، بالتوازي مع إحالة ملفاتهم إلى النيابة»، مشدداً على أن «الوزارة لن تتهاون في مع المخالفين الذين يثبت أن لديهم منشآت مغلقة ولايزال على إقاماتها عمال، لأنها بذلك تورد إلى سوق العمل عمالة سائبة، ما ينعكس سلباً على المجتمع بشكل عام». ودعا النسي، أصحاب العمل إلى الالتزام بالقانون، وتسوية أوضاع العمال الذين على إقامات المنشآت المراد إغلاقها، تجنباً للعقوبات التي يتم اتخاذها بحقهم، كما دعا العمال الذين يتم اغلاق المنشآت التي يعملون لديها إلى مراجعة الوزارة لتعديل أوضاعهم بما يتوافق وأحكام القانون والقرارات المنفذة له، حيث لا يجوز، بأي حال من الأحوال، أن يبقى العامل في الدولة عاطلاً أو مرتبطاً بعلاقة عمل صورية مع صاحب العمل. الامارات اليوم