أشار السفير الايراني لدى روما الى عدم ثقة الشعب الايراني بالغرب بخصوص المفاوضات بين ايران ومجموعة 5+1، وقال: نأمل ان لا يكرر الغرب اخطاءه لنتمكن من التوصل الى نتيجة مطلوبة. روما (فارس) أقيمت طاولة مستديرة في جامعة "لينك كامبوس" بروما حول آفاق السياسة الخارجية الايرانية، حضرها اكثر من 100 من الاساتذة والطلبة وبعض اعضاء البعثات الدبلوماسية الاجنبية المقيمة في روما. وبدأت الندوة بكلمة سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية لدى روما، جهانبخش مظفري، تلاه فينشينزو سكوتي عميد جامعة "لينك كامبوس"، وكلمة ماوريتزيو ميلاني النائب السابق لوزير الخارجية وسفير ايطاليا السابق في العراق، وكلمة البيرتو ميلوني استاذ التاريخ بجامعة ميدونا، ثم كلمة لألبيرتو نغري الصحافي في صحيفة ايل سولي. وشرح جهانبخش مظفري في كلمته سياسات ايران تجاه القضايا الاخيرة على الصعيد الدولية وخاصة المفاوضات النووية وكذلك قضايا سورياوافغانستانوالعراق، وقال: لقد سعينا دوما ان نعمل كمحور للاستقرار في المنطقة، حتى عندما كنا نحارب دفاعا عن وطننا لم نغفل عن امن منطقتنا، لذلك لا يخفى على احد الدور الايجابي الذي لعبته ايران في افغانستان. ولقد بدأت ايران مكافحة الارهاب حتى قبل ان يجتاح الناتو افغانستان، كما ان مكافحة المخدرات وتهريبها هو من السياسات الرئيسية لإيران. ولقد لعبنا دورا ايجابية ورئيسيا في العراق، لأن امن العراق وامن المنطقة هام بالنسبة لنا. واضاف: لقد سعينا دوما ان نبقى شركاء محل ثقة بالنسبة لاوروبا. وبشأن الحظر، قال مظفري: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية وطيلة ال35 عاما الماضية، تعرضت على الدوام لأقسى أنواع الحظر، الا انها لم تستسلم ابدا، ويسرني ان المفاوضات مع 5+1 تمضي قدما بشكل جيد. وبشأن سوريا، صرح السفير الايراني لدى روما: ان الاوضاع الجارية في سوريا محزنة للغاية، وبعض الدول أصيبت بالوهم بشأن سوريا، ما ادى الى اراقة الكثير من الدماء، ولازالت تصر على اخطائها. كما ان مفاوضات جنيف بشأن سوريا لن تحقق نتيجة من خلال وضع شروط مسبقة، لذلك نعتقد ان على جميع الاطراف ان تشارك في المفاوضات دون اي شرط مسبق، ليحددوا مصير بلادهم. وأكد السفير الايراني في روما رغبة ايران لبناء الثقة مع اوروبا، وقال: ان الازمة النووية والعقوبات الجائرة المفروضة على الجمهورية الاسلامية الايرانية، هي نتيجة لسوء الفهم وانعدام الثقة، وقد بإمكاننا ان ننهيها قبل سنوات مديدة، وبالطبع فإن ايران بادرت طوعيا لتجميد تخصيب اليورانيوم من اجل بناء الثقة، لكن في المقابل أصيبت بعض الدول بوهم المطالبة بالمزيد، وجروا المحادثات الى الفشل، وتسببوا بانعدام اجواء الثقة مرة اخرى، وقد استغرق انعدام الثقة لسنوات، ونأمل ان لا يكرر الغرب خطأه، لكي نتمكن من تحقيق نتيجة مطلوبة. وطرحت في هذه الطاولة المستديرة مواضيع بشأن مكانة ايران ودورها في المنطقة والعالم، والموضوع النووي، والترحيب بالمفاوضات النووية بين ايران ودول 5+1، وبناء الثقة بين ايران والغرب، والتأكيد على السلام الدائم في المنطقة، وتسوية الازمة السورية، والاهتمام بمطالب الجيل الجديد في ايران، والتعددية الثقافية والدينية، وتجنب التطرف ومراعاة مصالح الدول على الصعيد الدولي. /2926/ وكالة انباء فارس