GMT 16:39 2014 الإثنين 10 مارس GMT 20:23 2014 الإثنين 10 مارس :آخر تحديث مواضيع ذات صلة الموسيقى لغة جامعة. تعريف شائع للموسيقى، لكنه تعميم قد لا يجد صداه في من لا يجد في الأنغام إلا ضوضاءها، وفي المقطوعات إلا صخبها. متى غاب الاستمتاع عن الفعاليات الحياتية اليومية، كان ذلك دليلًا على اكتئاب الفرد وانطوائيته، لكن متى غاب الاستمتاع بالموسيقى، فليس ذلك دليلًا على مرض ما، انما حالة مختلفة، أطلق عليها العارفون اسم "انعدام التلذذ الموسيقي"، وفق دراسة اجراها فريق دولي من باحثي جامعة برشلونة ومعهد بيلفيتخة للدراسات البيولوجية في كاتالونيا. اختبار واستبيان ونقلت تقارير صحافية عن الباحث جوزيب ماركو، الذي شارك في البحث، قوله إن فريق الباحثين اراد دراسة الموسيقى، لأنها عابرة للثقافات وليس لها وظيفة بيولوجية. أضاف: "الموسيقى أمر غريزي ومباشر، والفرضية العامة تقول إن الجميع يحب الموسيقى، لكننا أردنا أن نرى إذا كان هذا صحيحًا في الواقع". لاختبار هذه الفكرة، استخدم الباحثون استبيانًا على الانترنت لمعرفة عدد الذين يعانون من انعدام التلذّذ الموسيقي. وطُلب من المشاركين في الدراسة الاستماع إلى أعمال موسيقية مختلفة، بينها نشيد دورة الألعاب الاولمبية في برشلونة في العام 1992. وكان المتطوعون يضغطون على زر معين إذا كانوا لا يحبون ما يسمعون، أو يحبونه كثيرًا، أو كان يزعجهم. وقال ماركو إن الاختبار اكتشف وجود اشخاص لا تعني لهم الموسيقى شيئًا على الاطلاق. ليس مرضًا فحص الباحثون هؤلاء الأشخاص لمعرفة ما إذا كانوا يعانون من مشكلة ما في جهاز التكافؤ العصبي. لكن الفحص أظهرهم اصحاء. وتشير نتائج الدراسة إلى أن للموسيقى طرقًا خاصة بها في التأثير بجهاز التكافؤ العصبي. وأكد الباحث ماركو أن التعرف على هؤلاء الأشخاص الذين لا يستمتعون بالموسيقى مهم جدًا لفهم أساس الموسيقى العصبي، أي فهم الطريقة التي تُترجم بها الأنغام الموسيقية إلى عواطف إنسانية. ويقدر الباحثون أن نحو 1 إلى 5 بالمئة من الأشخاص يعانون من عدم التلذذ الموسيقي تحديدًا. وقال ماركو إن الباحثين تلقوا الكثير من الرسائل على بريدهم الالكتروني، يعترف فيها أصحابها بأنهم لا يحبون الموسيقى، ويُقال لهم دائما إن هذا شاذ. وبحسب ماركو، عدم التلذذ الموسيقي ليس مرضًا ولا يحتاج إلى علاج، وهو بالتأكيد ليس من سمات الشذوذ. ايلاف