الارصاد: اجواء صحوة وباردة إلى باردة نسبيا على المرتفعات والصحاري    الجمعية العمومية للمجلس الانتقالي الجنوبي: المساس بمؤسساتنا الوطنية "خط أحمر" وسيُقابل برد شعبي مزلزل "بيان"    نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين تدين بأشد العبارات الاعتداء على مقر مؤسسة عدن الغد    مليشيا الحوثي تمنع أول رحلة لليمنية من الهبوط في مطار المخا وتجبرها على العودة    تدشين النزول الميداني للمستشفيات والمختبرات في صنعاء    بنيران العدو السعودي.. إصابات في صفوف المهاجرين بصعدة    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    محافظ عدن يناقش أوضاع المتقاعدين والإشكاليات التي تواجه عمل هيئة التأمينات والمعاشات    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "مانجو مع القات"    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "مانجو مع القات"    الحوثيون والممرات البحرية.. من الحرب على اليمنيين إلى ابتزاز المجتمع الدولي    أول تعليق من السنغال بعد عقوبات "الكاف"    الخدمات في الجنوب... ورقة ضغط أم تمهيد لمرحلة جديدة؟    صفقة الموسم.. الاتحاد السعودي يقدم عرضا خرافيا لضم أحد أبرز نجوم برشلونة    صلح قبلي ينهي قضية ثأر دامت أكثر من أحد عشر عاماً في مديرية الحداء    خسائر مستثمري الذهب 7.4 تريليون دولار    استنفار سعودي غير مسبوق في شوارع عدن    إيران تخصص مقابر للقتلى الأمريكيين المحتملين    الترب: لاخوف على اليمن من مؤامرات دول الجوار    صحيفة إسرائيلية: صنعاء تحذر واشنطن من أي هجوم على إيران سيقابل بهجمات صاروخية في البحار    عدن.. نادي قضاة اليمن يدعو لإصلاح القضاء ويطالب بإعادة هيكلة مجلس القضاء الأعلى    السامعي يحذر من التعامل مع "معجب" ويؤكد أنه غير مكلف من قناة الساحات    متداول.. تعيين قيادات عسكرية في مناصب بوزارة الدفاع    شركة الغاز تتخذ إجراءات لضمان استقرار الإمدادات خلال شهر رمضان المبارك    1,5 مليار ريال عُماني مكاسب القيمة السوقية لبورصة مسقط في يناير الجاري    وزير التربية يفتتح المعرض 2 لأولمبياد العلوم والتكنولوجيا 1447ه    عن الموت والسفير والزمن الجميل    الدولار يتجه لتكبد خسائر للأسبوع الثاني على التوالي    انفجار في جنوب إيران والحرس الثوري ينفي مقتل قائد عسكري رفيع    جامعة الحديدة تكرم الفائزين بجائزة رئيسها للنشر الأكاديمي    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور معرض الشهر الكريم الاستهلاكي بالأمانة    الاحتفاء بتكريم 55 حافظا ومجازا في القرآن الكريم بمأرب    أسعار الذهب تتراجع بشكل حاد في اسواق اليمن خلال 24 ساعة (مقارنة بين صنعاء وعدن)    استشهاد 25 فلسطينيا وعشرات المصابين بهجمات "غير مسبوقة" منذ الهدنة    برشلونة يُجدد عقد فيرمين لوبيز حتى 2031    الرئيس المشاط يعزي في وفاة محمد غالب الصبري    ضخ كميات من العملة المزورة وتحذيرات من كارثة اقتصادية في عدن    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «قات وأجبان»    اعتراف رسمي ومخيف: اليمن يواجه واحدة من أخطر أزمات الفاقد التعليمي في تاريخه الحديث    صنعاء: صورة تحبس الانفاس .. ماذا يعمل هذا الرجل في هذا المكان الشاهق؟    شأن مهني!!    جمعية الخير التنموية بمأرب تكرّم المعلمين والطلاب المتفوقين    دراسة صينية: الروبوتات تنجح في إجراء جراحات عن بعد لمسافة 2800 كلم    الإقلاع عن التدخين والسيطرة على التوتر أبرز وسائل حماية القلب    بطلة "باب الحارة".. مقتل الفنانة السورية هدى شعراوي داخل منزلها بدمشق    الاتحاد الإنكليزي يعاقب توتنهام واستون فيلا بعد شجار الكأس    برشلونة يوقع اتفاقاً تاريخياً مع مستثمرين من الامارات    بطالة ثقافية    اتحاد كرة القدم يرشح شعب حضرموت لبطولة التضامن الدولية بجيبوتي    صندوق النظافة بتعز يدشن حملة ميدانية للتخلص من الكلاب المسعورة في شوارع المدينة    المحامي رالف شربل يقود النجم الأميركي جوردان ويليامز لانتصار كبير أمام محكمة البات السويسرية    {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ}    عرفنا أبين وشباب الجيل ينجحان في البقاء بدوري الدرجة الثانية في ختام منافسات البطولة    الصماد أنموذج العطاء والولاء    وحدة الصف روحها المبدأ والتضحية    علماء اليمن من صعدة: الدفاع عن القرآن ونصرة فلسطين واجب ديني وأخلاقي جامع    ارتفاع مخيف للاصابات بمرض الحصبة خلال عام.. وابين تتصدر المحافظات اليمنية    فقه الكهف: استراتيجية الثبات وصناعة اليقين في زمن المتغيرات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القادة العرب يتعهدون وضع حد للانقسام ومقاومة الإرهاب
نشر في الجنوب ميديا يوم 26 - 03 - 2014


الكويت الحسيني البجلاتي:
أكد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد أن القمة التي استضافتها بلاده توصلت عبر التفاهم إلى قرارات ستسهم في معالجة القضايا العربية ودعم العمل العربي المشترك، في الوقت الذي تعهد فيه القادة في "إعلان الكويت" بإيجاد حلول للأوضاع في الوطن العربي والعمل على إنهاء الخلافات، ومقاومة الإرهاب واقتلاعه من جذوره وأدانوا كافة أشكاله، كما دعوا إلى حل الأزمة السورية وفقا لبيان "جنيف 1"، وأبدوا رفضهم التام الاعتراف بيهودية "إسرائيل"، داعين مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ خطوات لحل الصراع العربي "الإسرائيلي" .
وأعرب قادة الدول العربية عن عزمهم على إرساء أفضل العلاقات بين الدول العربية الشقيقة عبر تقريب وجهات النظر وجسر الهوة بين الآراء المتباينة، وأكدوا أن العلاقات العربية- العربية قائمة في جوهرها وأساسها على قاعدة التضامن العربي بوصفه السبيل الأمثل والطريق الأقوم لتحقيق مصالح الشعوب والدول العربية، وتعهدوا بالعمل بعزم لوضع حد نهائي للانقسام العربي عبر الحوار المثمر والبناء وإنهاء كافة مظاهر الخلاف عبر المصارحة والشفافية في القول والفعل .
وجدد قادة الدول العربية في "إعلان الكويت" الصادر في ختام اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى القمة في دورته ال 25 أمس، التعهد بإيجاد الحلول اللازمة للأوضاع الدقيقة والحرجة التي يمر بها الوطن العربي برؤية عميقة وبصيرة منفتحة، كما جددوا موقفهم الثابت إزاء سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث التي تحتلها إيران وتأييد الاجراءات والوسائل السلمية كافة التي تتخذها الإمارات لاستعادة سيادتها على جزرها، ودعوا إيران إلى الاستجابة لمبادرة الإمارات بإيجاد حل سلمي لقضية الجزر الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) من خلال المفاوضات الجادة المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية .
وشدد وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله الذي تلا الإعلان الصادر في ختام القمة التي عقدت على مدى يومين على أن الدول العربية تتعهد بالعمل بحزم لوضع نهاية لخلافاتها، والعمل على دعم ومساندة الدول العربية التي تمر بمراحل انتقالية .
ودعا الإعلان مجلس الأمن لوضع الآليات العملية لحل الصراع العربي- "الإسرائيلي" على أساس حل الدولتين وحمل "إسرائيل" مسؤولية تعثر عملية السلام وعبر عن رفضه الاعتراف ب"إسرائيل" دولة يهودية وباستمرار الاستيطان وتهويد القدس، كما جدد موقفه من إخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل وتمسكه بمعاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية ودعوته لعقد مؤتمر دولي لجعل المنطقة خالية من تلك الأسلحة، وأكد الدعم الثابت للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارصة السورية بوصفه ممثلاً شرعياً للشعب السوري، كما أشار إلى التأكيد على التضامن مع لبنان، والحرص على سلامة الدول العربية ووحدة أراضيها، إضافة إلى تكريس الجهود لإقامة الدولة الفلسطينية، ودعوة مجلس الأمن لاتخاذ الخطوات اللازمة لحل الصراع مع "إسرائيل" .
وجدد القادة العرب الالتزام بما ورد في ميثاق الجامعة العربية والمعاهدات والاتفاقيات التي صادقت عليها الدول العربية الرامية إلى توطيد العلاقات العربية - العربية وتمتين أواصر الصلات القائمة بين الدول العربية من أجل الارتقاء بأوضاع الأمة العربية وتعزيز مكانتها واعلاء دورها على الصعيد الإنساني . وقالوا "ان ذلك يأتي بهدف تصحيح المسار بما يحقق مصالح دول وشعوب الوطن العربي ويصون حقوقها ويدعم مكاسبها ويؤكد قدرتها على تجاوز الصعوبات السياسية والأمنية التي تعترضها وبناء نموذج وطني تتعايش فيه كل مكونات شعوبها على أسس العيش المشترك والمواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية" .
ودعا القادة إلى تطوير آلية مجلس الجامعة على مستوى القمة لتشمل عقد قمم عربية نوعية تعنى بالقضايا ذات الأولوية الملحة في تطوير الدول العربية، وأكدوا أن ذلك سيسهم في تقدم الدول العربية والارتقاء بمستوى الرفاه الإنساني للمواطن العربي وتكريس أعمالها لمناقشة هذه القضايا وبحثها ووضع الحلول الناجعة لها وخاصة في مجالات التعليم والثقافة والصحة وقضايا المرأة والشباب والطفولة وحقوق الإنسان .
ودعا القادة العرب إلى العمل الجاد والحثيث على مقاومة الارهاب واقتلاع جذوره وتجفيف منابعه الفكرية والمادية، وطالب بوقف كافة أشكال النشر أو الترويج الاعلامي للافكار الارهابية أو التحريض على الكراهية والتفرقة والطائفية والتكفير وإزدراء الأديان والمعتقدات، وأعلنوا رفضهم البات لكافة أشكال الابتزاز من قبل الجماعات الإرهابية سواء بالتهديد أو قتل الرهائن أو طلب فدية لتمويل جرائمها الارهابية مجددين التأكيد على ادانتهم الحازمة للإرهاب بجميع أشكاله وصوره وأيا كان مصدره باعتباره "عملا إجراميا" أيا كانت دوافعه ومبرراته .
وأكد القادة في "الإعلان" دعمهم ومساندتهم الحازمة لمطالب سوريا العادلة في حقها في استعادة أراضي الجولان العربي السوري المحتل كاملة إلى خط الرابع من يونيو ،1967 وطالبوا المجتمع الدولي بتنفيذ قراراته بهذا الصدد، وشددوا على رفض ما اتخذته سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" من إجراءات تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والطبيعي والديموغرافي للجولان العربي السوري المحتل، معتبرين أي استمرار لاحتلال الجولان تهديداً مستمراً للسلم والأمن في المنطقة والعالم، وجددوا التزامهم بالعمل على ضمان استدامة نمو الاقتصاد وتنويع مصادره بما يحقق التقدم المطرد في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالعالم العربي على المدى الطويل، ودعوا إلى إعطاء الأولوية لاستراتيجيات التنمية الصناعية والزراعية لتحقيق أهداف التنمية الشاملة بما في ذلك توسيع مشاركة المرأة في القوة العاملة وتوسيع قدرة الصناعات المتوسطة والصغيرة الداعمة لقطاعات البترول والغاز ومرافق البنية الاساسية والسياحة والتعمير .
وأعرب قادة الدول العربية عن تضامنهم مع ليبيا ومساندتها في جهودها في الحفاظ على سيادتها الوطنية واستقلالها ورفض محاولات النيل من استقرارها ووحدة أراضيها، كما أكدوا دعم جهود ليبيا في إعادة الإعمار وبناء الدولة بما في ذلك صياغة الدستور وتفعيل المصالحة الوطنية، وجددوا تضامنهم الكامل مع السودان ودعمهم لسيادته الوطنية واستقلاله ووحدة أراضيه، إضافة إلى رفضهم التدخل في شؤونه الداخلية ومساندتهم للحكومة السودانية في جهودها لتنفيذ كل الاتفاقيات المبرمة بينها وبين جنوب السودان، ورحبوا بنتائج ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل في اليمن مؤكدين دعمهم الكامل لوحدة اليمن واحترام سيادته واستقلاله ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية، كما رحبوا بالتحسن المطرد في عملية الاستقرار السياسي والأمني الذي يشهده الصومال، ودانوا الأعمال الإرهابية التي يمارسها تنظيم "الشباب" ضد الشعب الصومالي وحكومته وضد بعثة الاتحاد الافريقي، داعين جميع دول العالم إلى تقديم كافة أشكال الدعم والعون إلى الحكومة الصومالية لتمكينها من تحقيق السلم وإرساء الأمن وبناء مؤسسات الدولة .
وكان أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد قد أوضح أن قمة الكويت توصلت عبر التفاهم إلى قرارات ستسهم في معالجة القضايا العربية ودعم العمل العربي المشترك .
وقال في كلمة القاها معلنا فيها اعتماد "إعلان الكويت" واختتام أعمال القمة "لقد عكست مداولاتنا وما طرح خلالها من رؤى وأفكار حيال القضايا والمسائل التي نواجهها إدراكا لحجم التحديات ورغبة صادقة في الانطلاق بعلاقاتنا إلى مستوى الطموح والآمال أكدته كلماتهم القيمة التي استمعنا إليها" .
بدوره أعرب الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور عن ترحيبه وأهل مصر باستضافة أعمال الدورة ال 26 لاجتماعات مجلس الجامعة العربية على مستوى القمة في مارس/آذار ،2015 وأعرب منصور عن خالص تقديره لدولة الإمارات العربية المتحدة لدعوتها لتبادل دورها لاستضافة القمة العربية المقبلة مع مصر، مشيراً إلى أن ذلك يعبر عن ثقة الإمارات الكبيرة في قدرات مصر حكومة وشعبا على استضافة القمة العربية المقبلة . واعتبر منصور أن استضافة مصر للقمة المقبلة في المرحلة الدقيقة "رسالة تضامن عربي في الداخل والخارج يتعين على الجميع أن يستبصر معانيها"، وأكد حرص مصر أثناء توليها رئاسة الدورة المقبلة للجامعة العربية على بذل أقصى الجهد والإخلاص لدعم التكامل العربي وتوطيد التعاون بين الدول العربية، وأعرب عن تطلعه إلى يوم "يشعر فيه المواطن العربي بثمرة جهودنا في تلك المرحلة وأن ننهض بجامعتنا العربية رمز الهوية العربية وعنوانها كي تكون عروبتنا قادرة على تخطي تحديات العصر .
العربي يدعو الائتلاف السوري المعارض للمشاركة في اجتماعات الجامعة
الكويت: القمة العربية وضعت رؤية شاملة لتعزيز التضامن
قال الشيخ صباح خالد الحمد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي إن الدورة العادية ال 25 لمجلس الدول العربية على مستوى القمة التي اختتمت أعمالها أمس وضعت رؤية شاملة لتعزيز التضامن العربي، بينما أعلن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي دعوة الائتلاف السوري المعارض للمشاركة في اجتماعات مجلس الجامعة اعتباراً من سبتمبر/أيلول المقبل .
وأشار الشيخ صباح الخالد في مؤتمر صحفي مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في اعقاب الجلسة الختامية للقمة، إلى خطاب أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في الجلسة الافتتاحية، أمس الأول، أمام القادة العرب وما تضمنته من رؤى شاملة لسبل تعزيز التضامن العربي مشخصاً الهموم والصعاب وكيفية مواجهتها من أجل تحقيق مصالح الشعوب العربية وضمان مستقبل باهر وزاهر للأجيال المقبلة .
وأضاف "استمعنا كذلك خلال (يومي القمة) إلى مشاركات وخطابات قادة الدول العربية وممثليها القيمة والبناءة والتي ركزت على ضرورة التضامن العربي وتخطي كل الصعوبات والتحديات التي تقف حائلاً دون تحقيق طموحات وتطلعات شعوبنا العربية" . وأوضح الشيخ صباح الخالد أن هذه المشاركات والخطابات عكست اصراراً عربياً حقيقياً على تخطي الصعوبات وتجاوز التحديات التي تواجه منطقتنا العربية في الوقت الحاضر وأثبتت حرصاً على تعزيز مسيرة العمل العربي المشترك .
وأشار الشيخ صباح الخالد إلى أن "قمة الكويت انعقدت في ظروف حرجة ودقيقة تعيشها المنطقة العربية والإقليمية إلا أنه في ظل هذه التداعيات فقد اتخذت دول عربية عديدة مثل العراق ومصر وليبيا ولبنان وتونس واليمن خطوات ثابتة وواعدة في ترسيخ لحمتها الوطنية وتعزيز نهجها الديمقراطي والمضي في العملية الانتخابية قريباً سعياً لتهيئة السبل لشعوبها من أجل بناء غد واعد وتحقيق تطلعاتها المنشودة في الرفعة والتقدم" . ولفت إلى وجود أولويات ملحة تواجه عالمنا العربي أبرزها الأزمة السورية والكارثة الإنسانية التي تواجه الأشقاء فيها جراء استمرار عمليات القتل والتهجير التي يتعرضون لها للسنة الرابعة على التوالي والتي طالت مظاهر الحياة جميعها وانتقلت تأثيراتها إلى خارج الحدود السورية .
وحذر الشيخ صباح الخالد من أن هذه الأزمة باتت تهدد الأمن والاستقرار في العالم العربي أجمع، لافتاً إلى أن الجميع أصبح يدرك خطورة هذه الأزمة ومدى الحاجة إلى جهود عربية ودولية جادة للتوصل إلى حل سياسي ينهي مأساة الشعب السوري ومعاناته . وأكد الشيخ صباح الخالد اهمية القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية الأولى للأمة العربية، مشيراً في هذا الصدد إلى اجتماع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزراء الخارجية العرب . وأوضح أن عباس أحاط الوزراء العرب بتطورات القضية الفلسطينية ونتائج زيارته الأخيرة للولايات المتحدة والتي جدد فيها المطالبة الثابتة والمستمرة من أجل إيجاد حل عادل وشامل يعيد للشعب الفلسطيني حقوقه المسلوبة ويضمن قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً لحدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 . وشدد على ضرورة السعي إلى تكثيف العمل من أجل الاستجابة للمعضلات التي تواجه الدول العربية والخروج بحلول ناجعة لمعالجتها .
وقال الشيخ صباح الخالد إن "القادة العرب أكدوا في "إعلان الكويت" تضامنهم ودعمهم للقضايا التي تخص دولنا العربية وترحيبهم بأية خطوات وقرارات تصب في مصلحة ومستقبل شعوبها وتساهم في مؤسسات وهياكل ونظم دولها مع التأكيد على أهمية القضاء على أي ظاهرة تحول دون ذلك" . وشدد على أن "ظاهرة الإرهاب البغيضة التي نبذتها كل الأديان السماوية والآخذة في التصاعد مؤخراً مستهدفة أمن العالم واستقراره ومهددة مستقبل أبنائنا تحتم علينا مضاعفة الجهود لوأد منابعها والقضاء على أشكالها كافة لتخليص العالم من شرورها" . وأكد أن القمة سعت إلى الخروج بقرارات تحاكي الواقع وتدرك الاحتياجات وتضع البرامج والخطط لتطبيقها معرباً عن اعتقاده بأن إعلان الكويت "إضافة لهذه الرؤية وانطلاقة نتمنى لها التوفيق والنجاح" .
من جانبه أعلن نبيل العربي صدور قرار بدعوة ممثلي الائتلاف الوطني السوري المعارض إلى المشاركة في اجتماعات مجلس الجامعة كحالة استثنائية لقواعد معمول بها في الجامعة اعتباراً من الدورة العادية المقبلة للمجلس في سبتمبر/أيلول 2014 .
وأوضح العربي خلال المؤتمر الصحفي أن هذه المشاركة "لا يترتب عليها أي التزامات تمس القرار السيادي لكل دولة عضو في جامعة الدول العربية، مبينا أن هذه المشاركة لا يترتب عليها اي التزامات قانونية على دولة المقر، وتعهد بأن تنظر مصر والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في كل ما يمكن تقديمه من امتيازات وتسهيلات لممثلي الائتلاف . وذكر العربي أن القرار أكد ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى اقرار الحل السياسي كأولوية وفقاً لما جاء في بيان مؤتمر جنيف الأول .
وأشار إلى طرح موضوع الاعتراف بالائتلاف السوري كممثل للشعب السوري في الاجتماع الوزاري بالقاهرة في 6 مارس/آذار الجاري وإصدار قرار في هذا الشأن مبيناً أنه اعترض عليه كون الائتلاف ليس حكومة والدول المستقلة هم الأعضاء في الجامعة .
وقال العربي إن "المقعد يفترض من الناحية الرسمية أن يكون لدى الائتلاف السوري المعارض، ولكن طبقاً لميثاق جامعة الدول العربية هناك أوراق اعتماد لمن يمثل الدولة" . (وام)
مسؤول روسي يبحث المستجدات مع المشاركين بالقمة العربية
بحث نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، أمس الأربعاء، مستجدات الأزمة السورية والوضع حول أوكرانيا مع المشاركين في القمة العربية التي انعقدت بالكويت .
وقال بيان لوزارة الخارجية الروسية إن بوغدانوف، سلّم المشاركين في القمة رسالة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وعقد على هامشها لقاءات مع كل من وزير الخارجية الكويتي صباح الخالد الحمد الصباح، وأمين عام الجامعة العربية نبيل العربي، والرئيس الفلسطيني محمود عباس . كما التقى المسؤول الروسي، وزراء خارجية اليمن أبو بكر القربي، وليبيا محمد عبد العزيز، ولبنان جبران باسيل، والمبعوث الأممي العربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، ورئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا .
وأوضحت الوزارة أن بوغدانوف، تطرق خلال لقاءاته، إلى المسائل المدرجة على جدول أعمال القمة، مع التركيز على ضرورة تسوية الأزمة السورية في أسرع وقت، وإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية بمراعاة مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بالإضافة إلى بعض مسائل العلاقات الثنائية .
وأضافت أن المبعوث الروسي شدّد خلال لقاءاته على أن توسيع التعاون المتعدد الجوانب يبقى من أولويات روسيا والدول الأعضاء في جامعة الدول العربية .
وأضافت الوزارة أن بوغدانوف أوضح لممثلي الدول العربية تقييمات موسكو المبدئية وتصورها للوضع في أوكرانيا . (يو .بي .آي)
الخليج الامارتية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.