اليمن: خسائر قطاع السياحة تتجاوز 11 مليار دولار خلال عقد من العدوان    تراجع أسعار الذهب والفضة عالمياً مع صعود الدولار وتلاشي آمال خفض الفائدة    في الذكرى ال11 لاختطافه.. اليمنيون يطالبون بالكشف عن مصير قحطان وسرعة الإفراج عنه    رحيل المناضل الرابطي علي عوض كازمي... ذاكرة وطن لا تنطفئ    الجنوب يخوض معركة "ذات البناكس": دماء الشهداء فوق كل مساومة    حضرموت لن تنسى ولن تغفر.. شبوة برس" ينشر أسماء شهداء الغدر الخنبشي والمليشاوي الغازي لحضرموت    البخيتي والحسام يتفقدان المرحلة الرابعة للمركز الاختباري بجامعة صنعاء    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    أشاد بتوجه رأس المال الوطني نحو استثمارات تدعم خطط توطين الصناعات..القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور عددًا من المصانع الإنتاجية    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    مسيرات وجهوزية يمنية تؤكد أن :محور الجهاد والمقاومة ثابت في مواجهة الكفر والطغيان الصهيوأمريكي    رياح الغضب.. والصهيونية المتطرفة!!    وزارة حرب على مقاييس هيغسيث وترامب    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    المتحف الحربي يفتح ابوابه مجاناً لطلاب المراكز الصيفية    المدارس الصيفية.. جبهة الوعي وبوابة صناعة المستقبل    خواطر ومحطات حول الوحدة اليمنية الحلقة (60)    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "40"    إيران.. شعب لا يهزم    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    مرض السرطان ( 6 )    الحالمي: استهداف حضرموت امتداد لمحاولات طمس القضية الجنوبية والانقلاب على منجزاتها    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    الشاشات ليست مجرد ترفيه.. تأثيرات طويلة المدى على دماغ طفلك    الرئيس المشاط يعزّي الشيخ عبدالله الثابتي في وفاة والدته    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    هاني مسهور: تجاهل اليمن دوليًا يفتح الباب للإفلات من العقاب.. ودعوة لتدويل قضية الجنوب    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    لماذا بقيت مأساة المكلا خارج الاهتمام الدولي؟ قراءة قانونية تكشف قصور الأداء الانتقالي    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    اتحاد إب يواجه أزمة مالية خانقة تُعقّد مهمته لتمثيل المحافظة في الدوري اليمني    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    البرلماني حاشد يخاطب البرلمان الدولي: أتعرض لابتزاز سياسي ممنهج وحرمان متعمد من العلاج يرقى إلى تهديد مباشر للحق في الحياة    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«100 قطعة فنية» تختزل تاريخ الإبداع عبر العصور
نشر في الجنوب ميديا يوم 15 - 04 - 2014

على الرغم من تباعدها الجغرافي والزمني؛ إلا أن هناك روابط إنسانية وفكرية طالما ربطت بين حضارات العالم المختلفة على مر العصور، ومن أجل تسليط الضوء على هذه الروابط والعلاقات يأتي معرض «100 قطعة فنية تحكي تاريخ العالم»، الذي تنظمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، بالتعاون مع المتحف البريطاني في منارة السعديات في أبوظبي، ابتداءً من الغد وإلى الأول من أغسطس المقبل.
ومن خلال 100 قطعة فنية وأثرية، يرجع تاريخها إلى مختلف حضارات العالم، يهدف المعرض الذي يأتي تمهيداً لافتتاح متحف زايد الوطني في عام 2016، إلى إلقاء الضوء على تاريخ وثقافات العالم من خلال مجموعة مختارة ومتنوعة من القطع الفنية، ويتيح للزائر رؤية أوجه الشبه التي تربط بين البشر عبر الزمان والمكان، والانتقال عبر الزمان والمكان حول العالم ليستكشف كيف استطاعت البشرية صياغة شكل الحياة في تلك الأزمنة، إذ يمتد عمر القطع الأثرية المعروضة إلى نحو مليوني سنة، كما يلقي المعرض الضوء على مجموعة كبيرة من الأفكار والموضوعات التي جعلت الإنسان يصنع تلك القطع، وكيف كانت حياته ومعتقداته خلال تلك المراحل من عمر الإنسانية.
وأوضحت المنسقة الفنية في المتحف البريطاني، بيكي ألين «كما تعبر القطع الفنية التي نستخدمها اليوم عن طبيعة الحياة التي نعيشها، أيضا تعبر الأشياء التي استخدمها أسلافنا عن ثقافات الماضي وآمال ورغبات وطموحات الإنسان، وهو ما يمثل جوهر المعرض».
ويضم المعرض، وهو الثالث من نوعه ضمن سلسلة من المعارض التي تقام بالتعاون مع المتحف البريطاني تمهيداً لافتتاح متحف زايد الوطني في المنطقة الثقافية في السعديات في عام 2016، ثمانية أقسام مختلفة، تتتبع تاريخ الحضارات وثقافاتها، وهي: البدايات، والمدن الأولى، والسلطة والفلسفة، والمعتقدات والطقوس الدينية، والتجارة والغزوات، والابتكار والتكيف مع البيئة، والمواجهات والعلاقات بين الثقافات، والعالم الذي صنعناه. ومن أبرز ما تضمنه القسم الأول من التابوت لسيدة تُدعى شيبنميحايت، وتم تصويرها على غطاء التابوت، ووجهها ملون باللون الأخضر، هو ما يرمز إلى ارتباطها بأوزيريس، المسمى إله الخصوبة والبعث، وتشير الكتابة الهيروغليفية على التابوت إلى أنها «سيدة المنزل»، وتعزف على آلة موسيقية تُسمى «السيستروم» في معبد آمون رع في طيبة (الأقصر حالياً)، وقد تم التوصل إلى هذه المعلومات بفضل تحليل رموز اللغة الهيروغليفية في القرن التاسع عشر.
أيضاً يضم المعرض قطعة فنية بعنوان «يد برونزية عربية» من اليمن، تعود إلى الفترة ما بين 100 و300 ميلادي، وهو من الأعمال التي صُنعت تبجيلاً لإله يُدعى تألب ريام، الذي يعني «أقوى رجل في ريام»، وريام هي مدينة تلّية يمنية، بينما كان تألب إلهاً يقوم بحماية السكان المحليين، حيث انتشرت الآلهة المحلية محددة المهام بين العرب في العصر الجاهلي قبل ظهور الديانات اليهودية والمسيحية والزرادشتية، إضافة إلى الإسلام، الذي أدى بالطبع إلى اختفاء هذه الآلهة، ويبدو أن اليد صُبت على يد حقيقية، لأن لها أصابع تشبه المعلقة، وبها أصبع صغير مكسور. وتشير النقوش عليها إلى طلب الحظ السعيد من الإله، وتمت كتابتها بالنيابة عن المتعبد الذي يُسمى أيضاً بتألب.
هناك أيضاً تمثال «الملك رمسيس الثاني»، الذي اكتشف في جزيرة إلفنتين كجزء من معبد خنوم، ويعد أحد الآثار العديدة التي أنشأها رمسيس في جميع أنحاء مصر للاحتفاء بذاته وحكمه، ويرمز التاج المزدوج على رأس التمثال إلى سيطرة الملك على الدولة الموحدة، مصر العليا ومصر السفلى، ويظهر الملك في هذا التمثال ماسكاً صولجان الملك، العصا المعقوفة، والمذبة، التي ترمز لسلطته على الرعايا. ومن العراق يضم المعرض «لعبة أور الملكية» الشهيرة التي عثر عليها في المقبرة الملكية بجنوب العراق، وتشير التقديرات إلى أن عمرها يتجاوز 4500 عام. و«نقش نينوى البارز» الذي يعود إلى 700-695 ق، وعُثر عليه في مدينة نينوى عاصمة آشور القديمة، شمال العراق حالياً، في منطقة تقع بين القصر الجنوبي الغربي للملك سنحاريب ومعبد عشتار، وكانت جدران القصر مزينة بالنقوش البارزة التي تحتفي بحملات سنحاريب العسكرية. وكان الجنود الآشوريون ماهرين، ما مكنهم من بسط سيطرتهم على معظم الشرق الأوسط عن طريق الغزوات، وتأسيس أعظم امبراطورية في ذلك الوقت، أما في الجزء الأخير منه؛ فيضم المعرض قطعة فنية حديثة من صنع الطالبة الإماراتية ريم المرزوقي في جامعة الإمارات، وهي سيارة يتم توجيهها بالقدمين، ما يشير إلى أن المخترعين في زماننا هذا يبتكرون اختراعات تضيف قصصاً جديدة إلى التاريخ.
وأشارت مديرة مشروع متحف زايد الوطني، سلامة الشامسي، إلى أن هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة تهدف من تنظيم هذه المعارض إلى التعريف بمتحف زايد الوطني في منطقة الشرق الأوسط والعالم، مع تشجيع مواصلة مسيرة التطور الحضاري التي من شأنها إبراز مكانة الإمارات الثقافية في مسار التاريخ الحضاري والإنساني العالمي. لافتة إلى أن المعرض يوفر مجموعة متنوعة من القطع التاريخية التي تتيح للزوار التعرف أكثر إلى تاريخ الحضارات الإنسانية المختلفة، كما يركز الحدث على إبراز الأهمية الثقافية للإمارات والعالم العربي في تشكيل التاريخ البشري.
وبالتزامن مع انعقاد المعرض ستقام العديد من البرامج العامة التي تشمل ورش العمل، والجولات، والندوات المستوحاة من القطع الفنية المعروضة، فيلقي نيل ماكجريجور، مدير المتحف البريطاني، محاضرةً بعنوان «استكشاف الأعمال الفنية»، مساء اليوم، في السادسة والنصف مساءً، يتناول فيها قصص استكشاف مجموعة من القطع الفنية الموجودة في المعرض، وكيف تحكي هذه القطع تاريخ الحضارات السابقة للأجيال الحالية، كما سيتم تنظيم ورشة عمل خاصة بالأطفال، يمكن للمشاركين من خلالها عمل رسومات باللونين الأزرق والأبيض على الفخار المصقول باستخدام الخزف الملون، إضافة إلى ورشة عمل أخرى للكبار مستوحاة من أعمال الفنان ألبرشت دورر (1471-1528) وقطعته الفنية الخشبية المعروفة باسم «وحيد القرن» التي رسمها عام 1515، كما يمكن للزوار في هذه الورشة التعرف إلى أساليب عمل الطباعة الخشبية.
متحف الشيخ زايد
يقع متحف زايد الوطني وسط المنطقة الثقافية في السعديات، ويتمتع بإطلالة متميزة على مدينة أبوظبي، ومن خلفها الخليج العربي.
ويحتفي المتحف بتأسيس دولة الإمارات وتحولها إلى دولة حديثة على يد الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (1918 2004). وهو من أبرز المتاحف نظراً لمساحته وموضوعاته ومشروعاته المستقبلية.
قطع فنية من الحياة اليومية
يضم المعرض قطعاً كانت تستخدم أدوات شخصية، مثل حلية صينية للشعر من اليشم (يعود تاريخ صنعها إلى 3500 سنة ق.م)، وقطع أخرى تمت صناعتها ليستفيد منها المجتمع مثل مدقة على شكل عصفور، من بابوا غينيا الجديدة (يعود تاريخه إلى 6000-2000 ق.م)، إضافة إلى أدوات علمية مثل اسطرلاب من إسبانيا (يعود تاريخه إلى 1345-1355 م)، الذي مكّن الإنسان من فهم العالم من حوله، فضلاً عن قطع أخرى تجسد الحضارات القديمة المفقودة، مثل منحوتات الهوستيك المكسيكية (يعود تاريخها إلى 9001521 م).
مراحل تاريخية
يستعرض «100 قطعة فنية تحكي تاريخ العالم» العديد من المراحل التاريخية التي مرت بها منطقة الشرق الأوسط، ودولة الإمارات، بدءاً من استئناس الماشية في شمال العراق إلى القبور الشهيرة في مدينة أور القديمة، وانتشار الإسلام في القرن السابع الميلادي، إضافة إلى إبراز الدور الذي لعبته منطقة الشرق الأوسط في صنع التاريخ الإنساني.
ويمثل المعرض فرصة نادرة للمهتمين بالشأن التاريخي والثقافي.
الامارات اليوم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.