أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، أن النجاحات المتوالية التي حققها قطاع الشحن في دبي جعلت منه نموذجاً يحتذى به في صناعة الشحن العالمية ومعياراً يقيس عليه الآخرون أداءهم . وقال في تقديمه لدراسة جديدة عن صناعة الشحن واللوجستيات في دبي بعنوان "دبي شريان التجارة العالمية . . وسائط النقل اللوجستية المتعددة . . الفرص والتحديات": إن دبي كانت وما زالت في قلب التطورات الدولية في صناعة الشحن العالمية بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي بين الشرق والغرب وبنيتها التحتية المميزة ورقي مستوى الخدمات التي تقدمها لهذه الصناعة المهمة، ما مكنها من الربط بين طرق التجارة العالمية براً وبحراً وجواً . وأشار سموه في مقدمة الدراسة التي ألفها وأعدها عبدالله بن خدية، رئيس قسم خدمات الشحن في مؤسسة مطارات دبي إلى أن رؤية حكومة دبي شكلت محوراً أساسياً في جميع خطط التنمية التي أوصلتها إلى ما هي عليه اليوم كمركز عالمي للمال والأعمال والسياحة والتسوق والترفيه . وأعرب سموه عن تقديره للجهد الكبير الذي بذله المؤلف في إعداد الدراسة التي تضمنت معلومات وإحصاءات وتوقعات مهمة حول مستقبل صناعة الشحن في دبي . من جانبه، أكد عبدالله بن خدية مؤلف ومعد الدراسة - الذي يملك خبرة 20 عاماً في قطاع الشحن في دبي - أن الدعم الكبير الذي قدمه سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم كان وراء فوز مركز الشحن والخدمات اللوجستية في مطار دبي الدولي بالمركز الثالث في قائمة أبرز مراكز الشحن العالمية . وقال ابن خدية إن الزعامة الاقتصادية والقدرة التنافسية للدول ترتبط في القرن ال 21 ارتباطاً وثيقاً بالتغييرات المتلاحقة في أنماط التجارة العالمية، وهذه الحقائق تقع في قلب استراتيجية دبي، لكي تصبح الاقتصاد الأكثر انفتاحاً في العالم ومركز التجارة الأهم دولياً والشبكة اللوجستية الأكثر تطوراً على مستوى العالم . ولفت إلى أن دبي كانت وما زالت في قلب التحولات العالمية ومشاركاً رئيسياً في صنعها، ومكنها ذلك من توقع الطفرة التي شهدتها حركة التجارة العالمية وتزايد أهميتها في منظومة الاقتصاد العالمي . الفرص والتحديات وأعرب ابن خدية عن أمله في أن تسهم الدراسة في إلقاء المزيد من الضوء على التطورات التي يمر بها الاقتصاد العالمي وحركة التجارة الدولية والفرص والتحديات التي تواجه صناعة الشحن واللوجستيات في دبي، متمنياً أن تشكل الدراسة إضافة حقيقية تضيف للمعنيين نقاطاً جديدة تساعد على فهم التطورات الجيوسياسية والاقتصادية والتكنولوجية والديموغرافية التي تعيد رسم خريطة صناعة الشحن العالمية . واعتمدت الدراسة على مجموعة كبيرة من الدراسات والمراجع العلمية والدوريات والبيانات والتقارير الإحصائية والكتيبات السنوية للعديد من المنظمات الدولية وتحليل آراء وشهادات كبار المسؤولين وبعض مديري شركات الشحن العالمية العاملة في دبي . 11 فصلاً وتضم الدراسة 11 فصلاً تتناول التحولات الاقتصادية والتجارية في العالم وتأثيرها في مسار صناعة الشحن وتسليط الأضواء على الأوضاع الحالية التي تمر بها صناعة الشحن العالمية خاصة في منطقة الشرق الأوسط . وتعالج فصول الدراسة قضايا مهمة مثل روافد النمو المتعددة في اقتصاد دبي والتطور التاريخي لصناعة الشحن في دبي باعتبارها هبة الجغرافيا ومنظومة دبي اللوجستية وموقعها على الخريطة اللوجستية العالمية، إضافة إلى التطرق إلى بداية عصر وسائط النقل المتعددة، خاصة مع بدء تطوير مشروع دبي "ورلد سنترال" وبزوغ فجر مدن المطارات . (وام) الخليج الامارتية