عبر العديد من طلبة الثانوية العامة بأبوظبي عن حماسهم لقانون «الخدمة الوطنية» وعن استعدادهم لتلبية نداء الوطن والخضوع للتدريب حتى وإن كان للبعض منهم درجاتهم تفوق ال (90%)، معتبرين أن خدمة الوطن واجب وفرصة لهم للتعبير عن الولاء والحب لبلادهم، ورد ولو جزء بسيط من جميلها عليهم، في حين أشارت إدارات مدرسية لأهمية قرار البدء في تطبيق الخدمة العسكرية لخريجي الثانوية هذا العام، وأنها ستعود بالعديد من الفوائد على شباب الإمارات، مؤكدين ضرورة تعزيز ثقافة هذه الخدمة في المجتمع عامة والمدارس خاصة من خلال وسائل الإعلام وعبر المناهج وورش العمل. التفوق العلمي وذكر الطالب حمدان راشد أنه يسعى للوصول لمجموع كبير لدراسة تخصص الهندسة الميكانيكية وأن مستواه حالياً أكثر من (90%)، ولكن إذا حدث أن حقق مجموعاً أقل فإنه سيلتحق بالخدمة العسكرية بكل حماس واستعداد لخدمة الوطن، معتبراً أنه سواء واصل دراسته الجامعة أو خضع للتدريب العسكري أولاً فإن كلاهما يصبان في صالح بلاده، لأنه سيخدم بلاده بالتفوق العلمي وبأداء الواجب الوطني.وأشار إلى أن الخدمة الوطنية شرف لكل مواطن وفرصة لرد جزء بسيط من جميل وطن أعطى أبناءه بكل سخاء وحب ووفر لهم كل احتياجاتهم. جاهزية للوطن بينما ذكر الطالب سهيل المنصوري وهو بالقسم العلمي وحاصل على تقدير (90%) في الفصل الثاني، أنه سيؤدي الخدمة العسكرية أياً كان مجموعه، وهو على جاهزية لذلك لأنه يرى أن إنهاء الخدمة الوطنية قبل الجامعة أفضل، خصوصاً أنه يسعى لدراسة الطب، مشيراً إلى أن فرصة خدمة بلاده والدفاع عن إنجازاتها ومكتسباتها لن يتأخر عنها، كما أنه حريص على التعليم لأنه بالعلم يسهم أيضاً في رفعة وطنه وتعزيز إنجازاته. بعثة دراسية وقال الطالب علي عبد الله الجابري أنه حاصل على بعثه لدراسة الهندسة البترولية، وأنه مهما كان مجموعه فسيسارع في تلبية نداء الوطن والتقدم لأداء الخدمة الوطنية، مشيراً إلى أن الخدمة العسكرية تلعب دوراً مهماً في تهيئة الطالب أيضاً للجامعة والحياة المستقبلية، لأنها تعزز من شخصيته وتضيف إليه العديد من المهارات الشخصية والقيادية والعسكرية وتوسع من مداركه، فهي إضافة ولا مشكلة في توقيت تنفيذها، مؤكداً أنه سيتقدم للخدمة الوطنية عقب الثانوية. شرف وفخر وأكد الطالب سعيد عبد الله النقبي أنه يرى أن أداء الخدمة الوطنية في فترة ما بعد الثانوية العامة مباشرة أفضل من وجهة نظره، وأن هذا القانون أسعده وزملاءه الشباب لأنه أعطاهم فرصة لأداء واجب وطني والتدريب على مهارات مهمة وأساسية تجعلهم دائماً سنداً لبلادهم الغالية، فهذه الخدمة شرف وعز وفخر، وهي خبرات ومهارات للمستقبل، وكل إماراتي حريص عليها، وأشار إلى أنه حصل على تقدير (86%) في الفصل الدراسي الثاني لهذا العام وأنه يطمح لدراسة تخصص الهندسة الكيميائية، ومستعد لأداء فترة الخدمة العسكرية قبل الجامعة. جيل اليوم أما على مستوى الإدارات المدرسية فذكر سالم الحداد مدير ثانوية الاتحاد، أن الخدمة الوطنية ذات أهمية كبرى للشباب اليوم لتعزيز الهوية وحس الانتماء لديهم، خصوصاً أن جيل اليوم يحيا بشكل مرفه ولا توجد لديه تلك التحديات التي واجهها الأجداد، ويعيشون حياة كريمة في ظل القيادة الرشيدة التي لا تألوا جهداً في توفير أفضل معيشة لشعبها، ولذا لابد من إعداد هذا الجيل لتحمل المسؤولية وامتلاك المهارات والخبرات والمعارف التي تجعله أقدر على حماية الوطن والدفاع عن مكتسباته والفهم لمحيطه والواقع من حوله. وأشار إلى أن البدء بتطبيق القانون على خريجي الثانوية العامة لهذا العام خطوة جادة تعزز ثقافة الخدمة الوطنية في المجتمع وتؤكد أهميتها لأبنائنا، منوهاً بأهمية أن تلعب المدارس دوراً من العام الدراسي المقبل في عملية تهيئة المراحل الدراسية المختلفة للخدمة الوطنية، من خلال تضمينها في مناهج التربية الوطنية، وربطها مع حصص التربية العسكرية ليكون دورهما تكاملياً، وتنظيم ورش عمل بالمدارس لكل عناصر المجتمع المدرسي وأولياء الأمور لتعزيز ثقافة الخدمة العسكرية. ثقافة القانون من جانبه ذكر عبيد مفتاح مدير مدرسة الصقور، أن توجه القيادة الرشيدة لإصدار قانون الخدمة الوطنية له فوائد عديدة على أبنائنا من الشباب والشابات أيضاً، خصوصاً في جانب غرس الانتماء في نفوسهم وتعزيز الهوية والولاء للوطن، ومن المهم الاستمرار في التوعية بهذا القانون لتعزيز ثقافته في المجتمع سواء من خلال وسائل الإعلام المختلفة أو من خلال المؤسسات المجتمعية والتعليمية، ليكون لدى الأفراد من شباب وأسر الوعي الكامل بأهميته والحرص على مشاركة أبنائهم وتنفيذ مدة الخدمة العسكرية. ونوه بضرورة أن تكون هذه الخدمة جزءاً من المناهج الوطنية وكذلك أن تكون التوعية بها من مراحل مبكرة أيضاً عن الثانوية، من خلال وضع حصص تربية عسكرية لطلبة الحلقة الثانية تقدم لهم مبادئ الخدمة الوطنية وتنمي وعيهم بها لأدائها مستقبلاً. تعود الانضباط ذكر نبيل شعلان وكيل ثانوية أبوظبي، أهمية الخدمة الوطنية في تعزيز الانتماء للوطن، كما أنها تنمي شخصية الطالب، وأن تطبيقها قبل المرحلة الجامعية له ميزة مهمة في تعويد الطلبة على مهارات في القيادة والانضباط وتحمل المسؤولية، لأن العديد من الطلبة يواجهون مشكلات في الدراسة الجامعية تتعلق بالالتزام بمواعيد الدوام الدقيقة، لأنهم يحاسبون في المرحلة الجامعية بشكل صارم في الحضور والغياب بخلاف المدارس، لهذا فإن مهارات التربية العسكرية ستعزز من مستقبل الطالب وأدائه الجامعي والوظيفي، مشيراً إلى حماس طلبتهم لأداء هذا الواجب الوطني وحرص المدرسة على تشجيعهم. البيان الاماراتية