حذر الكاتب والمحلل السياسي البارز منير الماوري رئيس الحكومة الجديد أحمد عوض بن مبارك من بقاء وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر احمد في منصبه . وقال في تصريح خاص ل«الخبر» بأن اللواء ناصر سيبقى أمامه أكبر لغم يمكن أن ينفجر في أي لحظة ويدمر كل إنجازاته وهو بقاء وزير الدفاع الحالي في حكومته. وأضاف بانه بغض النظر عن صحة ما يطرح عن الوزير أو عدم صحتها فإنه في نظر المواطن العادي مشارك في تسليم صنعاء للحوثيين وان لم يكن له يد فهو مسؤول بحكم منصبه عما حدث. وأشار الى ان المخرج الوحيد من هذه المعضلة هو أن يعترف محمد ناصر بأن ما حدث هو من تخطيطه لما فيه صالح اليمن أو يعترف أنه حدث رغما عنه ويرحل فالأسلوب الباطني في إدارة المؤسسة العسكرية لم يعد مقبولا والجيش اليمني أُهينَ ولا بد من كبش فداء يتحمل هذه الإهانة ويرحل حسب تعبيره. وعلق الماوري على اعتراض حزب المؤتمر و جماعة الحوثي على قرار الرئيس هادي بتعيين احمد عوض بن مبارك رئيسا للحكومة، معتبرا ذلك مزحة ثقيلة لن يصدقها إلا الراسخون في السذاجة حسب تعبيره. وأفاد في تصريحه بان اكبر دعم قدمه جناح الرئيس صالح في المؤتمر لبن مبارك هو بيان الاعتراض عليه. وابدى الماوري تفاؤلا فيما يتعلق بنجاح بن مبارك لاعتقاده بانه الأنسب من غيره لتطبيق مخرجات مؤتمر الحوار الوطني لأنه على الأقل يعرف ما هي تلك المخرجات حسبما افاد. ولفت الى ان مشكلة اليمنيين مع الحكومة السابقة أن رئيسها لم يكون معترفا بالحوار من أساسه ناهيك عن نتائجه. وقدم السياسي اليمني البارز نصيحته الشخصية لبن مبارك بألا يراهن على الشرعية الدولية أو الشرعية الإقليمية أو حتى الشرعية المحلية أو شرعية الاستقلالية ولا حتى الشرعية الشبابية أو الشرعية الرئاسية، وقال: هناك شرعية واحدة يمكن أن يبني بها مجده لو اراد وهي شرعية الإنجاز فبدون إنجاز يلمسه المواطن في حياته فلا شرعية لأحد. وتابع الماوري في نصيحته بان الإنجاز يحتاج لتضافر الجهود بعيدا عن الشللية والإداري الناجح هو الذي يستطيع أن يوظف قدرات الخصوم قبل قدرات المحسوبين عليه. واستطرد انا على ثقة بأن بن مبارك قادر على الاستفادة من كافة القوى السياسية مع الانتباه إلى حقيقة مهمة وهي أن محاولة إرضاء كل الأطراف لن ينجم عنها إلا خسارة كل الأطراف. وخاطب الماوري بن مبارك بالقول بان الطريق الأسرع للنجاح والإنجاز الحكومي هو ترك السياسية لعبدربه منصور والتركيز على الإدارة والاقتصاد والمشاريع والصناعة والأمن والوئام وتبني سياسية إعلامية توافقية يتم فيها توظيف المعلومة بحيادية كاملة ودون شطط في الإعلام الحكومي على وجه التحديد. وقال الماوري بان الأهم من كل ذلك لنجاح بن مبارك تقديم بعض الضحايا الفاسدة لأن ردع الفساد لن يتم إلا بتقديم أمثلة حية للجدية في المساءلة والمحاسبة. مضيفا بانه ينبغي عليه الاستعانة في هذا المجال على وجه التحديد مع الزخم والروح الشبابية المتفائلة لدى بعض عناصر أنصار الله ممن يسؤوءهم الفساد وتكليفهم بالضرب بيد من حديد على من يثبت استمراره في ممارسة نهب المال العام.