دعا محمد باهارون خطيب ساحة الحرية بعدن في جمعة مصلحة الوطن «فوق الجميع» كافة الأطراف السياسية إلى تغليب المصلحة العليا للوطن ونبذ الخلافات والمكايدات السياسية. وقال: إن الحوار الوطني مراحله الأخيرة والوطن لا يستدعي الخلافات والتناحر السياسي .. داعيا إلى وقف القتال الدائر في محافظة صعدة بين السلفيين والحوثيين. وأشار باهارون إلى أن الوطن يحتاج منّا في هذه اللحظات إلى الأخلاق والإخلاص لقيم الإسلام حتى في السياسة كي نخرج من هذه الأزمة التي تعصف بالوطن حيث أن الاسلام رسالة قيم و أخلاق في الدرجة الأولى. كما أشار محمد باهارون إلى أن الاسلام ربط الحياة كلها بالأخلاق، فلا انفصال بين العلم و الاخلاق ، ولا بين السياسة و الأخلاق ، ولا بين الاقتصاد و الاخلاق، حتى الحرب ربطها بجمله من القيم و المبادئ و الأخلاق وكل ذلك رحمة من الله بعباده وضماناً للمجتمع بأن يعيش بحرية و كرامة و عدل و احترام لحقوق الانسان و المساواة بين الناس و الرحمة بالضعفاء .. الى آخر تلك المعاني و القيم الضامنة لحياة أمنه ورغيدة للإنسان مهما كان فكره أو مذهبه أو إنتمائه السياسي. وأكد باهارون: أنه لا يخفى على أحد منكم واقعنا اليوم و الأحداث المحيطة بنا داخلياً و إقليمياً وكيف أن هناك ممن يكون الأصل فيهم رعاية حقوق الناس والحفاظ على مصالح الناس فإذا بهم لا يراعون إلا مصالحهم ولا يحافظون إلا على حقوقهم و يهتمون إلا بكيف يحققون أكبر المكاسب لهم فقدوا أخلاقهم و إحترامهم عند الناس و قبل ذلك فقدوا إنسانيتهم التي أكرمهم الله بها. وشدد على ضرورة أن يكون الهدف الذي لا يفارق ذهن الناس هو مصلحة المواطن و مصلحة الوطن .. مضيفا: نريد مخرجات تضمن تحقيق أهداف الثورة و تتناسب مع حجم التضحيات و دماء الشهداء الغالية التي بذلت لأجل هذه اللحظات التاريخية التي ستحدد ملامح اليمن الجديد الذي نسعى إلى تحقيقه. ودعا باهارون رئيس الجمهورية إلى فضح كل من قدم مصلحته الشخصية أو الجهوية أو المناطقية على حساب الوطن ووحدته و أمنه و استقراره اليك .. حيث قال : يا رئيس الجمهورية : كل من يسعى إلى عرقلة الحوار و يسعى إلى زعزعة الأمن و الاستقرار وخلق بؤر توتر في اليمن شماله وجنوبه ويسعى في ذلك لتحقيق مصلحة شخصية و مكسب سياسة .. نريد و الشعب كله يرد منك قرارات جريئة وشجاعة تليق بحجم الثقة التي منحها الشعب لك .. وأشاد خطيب الساحة إلى كل الجهود الساعية الى ترسيخ الامن و دعم الاستقرار و بناء الدولة وفرض هيبتها و كل ما يساهم في بناء الثقة بين الشعب و قيادته و التي تسعى القوة الرجعية التي أنت تعلمها و كل الشعب بعلمها بأن تنزع هذه الثقة عبر صحفهم و قنواتهم الفضائية .