وزارة الاقتصاد: أسعار عبوات المياه الصحية ثابتة    أمين العاصمة يتفقد مشاريع الصرف الصحي وترميم الشوارع في الثورة    تقرير: مقتل وإصابة 2533 مدنيا خلال تسعة أعوام بألغام مليشيات الحوثي الإرهابية    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    تعز.. تحذيرات من كارثة تهدد حياة السكان غرب قلعة القاهرة ودعوات للتدخل الفوري    كأول امرأة يمنية.. تعيين جميلة علي رجاء سفيرا فوق العادة لليمن لدى الولايات المتحدة    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    مأرب...ندوة سياسية تؤكد على واحدية التاريخ والمصير بين اليمن والسعودية    تشييع جثمان العميد أحمد الهادي بصنعاء    عاجل: إدخال لواء عسكري من مليشيات الغزو اليمني إلى المكلا ضمن خطة تكميم الأفواه    حرس الثورة الإسلامية: تدمير مواقع استراتيجية للعدو بمشاركة يمنية وعراقية فاعلة    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    البرلماني حاشد يخاطب البرلمان الدولي: أتعرض لابتزاز سياسي ممنهج وحرمان متعمد من العلاج يرقى إلى تهديد مباشر للحق في الحياة    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    العليمي يعيد ترتيب أدواته.. تحركات مريبة لعناصر الإرهاب تمهد لمرحلة تصعيد جديدة في الجنوب    الأرصاد: أمطار متفرقة على أجزاء من المرتفعات والسواحل    الفريق السامعي: صمود إيران وقوة ردعها قد يحملان مفاجآت استراتيجية تعيد ترتيب المشهد الدولي    العديني يشيد بحشود المخا ويثمن تضامنها مع المملكة العربية السعودية ودول المنطقة    13 مليار دولار خسائر وزارة الزراعة خلال 11 عاما    إيران تكرّس سيطرتها على مضيق هرمز    ضربة قوية لليفربول... أليسون يغيب عن قمة باريس سان جيرمان    شكوك حول مشاركة هاري كين أمام الريال    وفاة 3 فتيات غرقا في حجة    مخيم طبي لمرضى العظام للمحتاجين والمستضعفين    تعذيب العليمي حتى الموت في سجون عدن    ثنائي برشلونة مهدد بالإيقاف أمام أتلتيكو مدريد    مقتل 8 أشخاص على الأقل جرّاء زلزال في أفغانستان    الخنبشي يعيد رجل المهمات الوسخة الى منصبه في أمن المكلا    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    تتويج الفائزين بجائزة ميخالكوف الأدبية الدولية في موسكو    صاروخ إيراني يدمر مصنعا إسرائيليا للطائرات المسيرة    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    بمناسبة افتتاح مركز طب وجراحة العيون.. مستشفى "اليمن السعيد" يطلق أسبوعاً خيرياً لعلاج وجراحة العيون    فارق القيم قبل السياسة.. حين يرفض الاستعمار البريطاني إفساد التعليم ويستبيحه إخوان اليمن    انعقاد الاجتماع الأول للمجلس العلمي للهيئة العامة للآثار    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



2013 آلام ومعاناة ومجازر بحق السوريين
نشر في الخبر يوم 31 - 12 - 2013

حمل عام 2013 للشعب السوري مزيدا من الألم والمعاناة، وشهد أكثر من مجزرة في العام الثالث للأزمة، ارتكبتها قوات النظام في مختلف المناطق التي تشهد اشتباكات، أبرزها مجزرة الكيمياوي في 21 آب/أغسطس الماضي، بالغوطتين بريف دمشق، وآخرها مجازر البراميل المتفجرة، في الأسبوعين الماضيين بمدينة حلب وريفها شمالا، فيما سقط جراء أعمال العنف، أكثر من 41 ألف شخص، بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان.
وأفادت الشبكة السورية، وهي منظمة حقوقية تابعة للمعارضة، في تقرير صدر عنها قبل 3 أيام، أن 41 ألفا و532 شخصا قتلوا على يد القوات الحكومية في سوريا، من بينهم 32 ألفا و494 مدنيا، هم 4344 طفلا، و2921 امرأة، فيما عذب حتى الموت 1609 ناشطاً، فضلا عن مقتل 9038 مسلحاً لم تحددهم.
وأحصى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وقوع 6 مجازر في مدينة حماة، و4 في حمص، و3 مجازر بريف دمشق، وبانياس، فيما وقعت مجرزة واحدة في كل من حلب ودرعا وإدلب ودير الزور، وتنوعت الأسلحة المستخدمة ما بين السيف والسكين والساطور، إلى الإحراق والإعدام الميداني.
وتضمن تقرير صدر عن الائتلاف، قبل أسابيع، معلومات عن قيام النظام "بعمر مبكر للثورة، بتشكيل فرق موت خاصة، قوامها قوات من الحرس الجمهوري السوري، وعناصر من الحرس الثوري الإيراني، إضافة لعناصر من الشبيحة (عناصر مدنية مسلحة سورية تدعم النظام)، وعناصر من حزب الله اللبناني".
مجزرة الكيماوي
في صباح 21 آب/أغسطس الماضي، استيقظ العالم على مجزرة قتل فيها نحو 1700 شخص في الغوطتين الشرقية والغربية بريف دمشق، جراء استخدام النظام السوري للسلاح الكيمياوي بقصف هذه المناطق، وذلك بحسب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، فيما أصيب أكثر من 10 آلاف شخص آخرين.
وغداة ذلك هددت الولايات المتحدة، بتوجيه ضربة عسكرية للنظام السوري، وبات العالم يترقب هذه الضربة التي ستأتي لتجاوز النظام الخط الأحمر المرسوم من قبل الرئيس باراك أوباما، ومع تدخل روسيا لحل الأزمة، تراجعت واشنطن عن قرار الضربة، مع إعلان النظام السوري استعداده لتسليم الأسلحة الكيمياوية، وهو ما يتم تنفيذه حاليا مع تواجد بعثة لتدمير هذه الأسلحة داخل سوريا.
ووافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع في 27 أيلول/سبتمبر الماضي على مشروع قرار ينص على خطة لتفكيك الأسلحة الكيميائية السورية، وحمل القرار رقم 2118، وصوت لصالحه جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن 15، حيث طالب القرار الحكومة السورية بالتخلص من ترسانتها من الأسلحة الكيميائية، والسماح لخبراء دوليين بالوصول إلى مواقع هذه الأسلحة.
ويعتبر هذا القرار أول قرار ملزم من الناحية القانونية، يصدره مجلس الأمن بشأن سوريا، منذ بدء الصراع، إذا فشل مجلس الأمن في تبني قرارات لإدانة النظام السوري على ممارساته، بعد اصطدامه بالفيتو المزدوج الصيني الروسي.
مجازر البراميل المتفجرة
وشهد كانون الأول/ديسمبر من العام، وبشكل خاص في الأسبوعين الأخيرين، مجازر عديدة ارتكبتها قوات النظام السوري في مدينة حلب وريفها، عبر إلقاء طائرات النظام للبراميل المتفجرة على مختلف الأحياء والبلدات التي تسيطر عليها المعارضة، مما خلف مقتل نحو 600 شخص بحسب إحصائيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، من بينهم أطفال ونساء.
وقال النقيب المنشق عمار الواوي، أمير سر الجيش الحر للأناضول، أن قوات النظام تستخدم عدة أنواع من البراميل، منها الصغيرة وتزن نحو 150كغ، وتتدرج لتصل إلى إلى طن كامل، أي 1000كغ، وهناك براميل متوسطة، وحاويات يتم رميها من المروحيات، حيث صنعت من مادة "تي ان تي"، وتتكون من الديناميت أيضا، وتصنع من خزانات تسخين مياه الحمامات (قازانات، وهي خزاناتماء اسطوانية، تستخدم في سوريا لتسخين المياه في الحمامات)، ومنها القديم، ويستطيع النظام تصنيع الجديد منها، وهناك أيضا، البراميل التقليدية المستخدة للزيت والنفط والبترول، وهي معروفة في كل أنحاء العالم، وأيضا حاويات القمامة التي يتم تصنيعها بمساعدة إيرانية.
وأفاد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، بأن 650 قتيلاً سقطوا خلال 10 أيام من القصف ب"البراميل المتفجرة" على محافظة حلب، في الوقت الذي أكد فيه أن عدد القتلى جراء إلقاء تلك البراميل منذ بداية الصراع قبل 3 سنوات في البلاد بلغ نحو 20 ألفا، في بيان تلاه رئيس المكتب الإعلامي خالد الصالح، الأربعاء الماضي.
ولوحظ تزامن استخدام البراميل المتفجرة مع موجة برد، ضربت منطقة بلاد الشام منتصف الشهر الجاري، رافقها تساقط للثلوج في تركيا وسوريا والعراق والأردن ولبنان، وأدت إلى مقتل أكثر من 20 سوريا نتيجة البرد من بينهم 9 أطفال بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، غالبيتهم في مخيمات للنزوح، من بينهم 13 سجينا بسجن حلب المركزي.
أعداد النازحين واللاجئين
ونتيجة لتزايد أعمال العنف، ارتفعت أعداد النازحين واللاجئين السوريين داخل البلاد، وفي البلدان المجاورة إلى نحو 9 ملايين، بحسب مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فاضل عبد الغني، الذي قال في حوار مع الأناضول قبل أسبوعين، إن عدد النازحين واللاجئين، تجاوز 9 مليون سوري (النازحون 6.4 واللاجئون أكثر من 3.4 مليون)، 45% منهم من الأطفال، أي ما يعادل 2.4 مليون طفل دون سن 18.
وأكد عبد الغني وجود نحو 2 مليون نازح في ريف دمشق، ونحو 1.6 مليون نازح في مدينة حلب، بينما تضم حمص نحو 1.1 مليون نازح، حيث نزح أغلب أهالي محافظة حمص، نتيجة انهيار بيوتهم، ينضم إليهم جميع المحاصرون في المناطق التي تفرض قوات النظام الحصار عليها.
وتزداد معاناة النازحين واللاجئين في مخيمات اللجوء، وخصوصا مع تدني درجات الحرارة، وهو ما ظهر جليا في موجة البرد الأخيرة، والوضع الأخطر هو للأطفال والنساء، لأنها الفئة العمرية التي وضعها صعب، من ناحية قابلية تحمل البرد، قياساً مع فئة الرجال.
وكانت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، قد دعت سابقا لإجراءات سريعة لوقف معاناة أكثر من مليون طفل سوري لاجئ، قائلة إن هناك أعداداً صادمة حول الأطفال السوريين اللاجئين الذين ينشأون في عائلات مفككة، ويفقدون فرصة التعليم ويصبحون المعيل الرئيسي لأسرهم.
وتزايدت خلال الفترة الماضية، عملية الهجرة غير الشرعية للسوريين عبر البحر المتوسط إلى السواحل الإيطالية، استطاع بعضهم النفاذ من قبضة خفر سواحل البلدان التي يهربون منها، ليواجهوا الموت في عرض البحر، كما حدث عندما غرقت سفينة أمام السواحل الإيطالية قبل أسابيع، ما أدى إلى وفاة نحو 100 شخص، معظمهم من السوريين، بحسب مصادر إعلامية.
الموت جوعا
وتشهد المناطق المحاصرة في الغوطتين بريف دمشق والمنطقة الجنوبية للعاصمة دمشق، ومنطقة القلمون، والأحياء المحاصرة في حمص، معاناة سكانها، الذين تقدر أعدادهم بنحو مليونين، مع حصار خانق يمنع دخول الدواء والغذاء، وأسفر عن مقتل أكثر 11 شخصا، من بينهم 10 أطفال في معضمية الشام جنوب غرب دمشق، بحسب شهادات سكان محليين، ونقلتها الشبكة السورية لحقوق الإنسان.
وقال ناشطون في المعضمية، إن الأمهات لا يجدن سبيلا لإرضاع أطفالهن، سوى طحن الأرز، وخلطه مع الماء، كي يغدو الخليط حليبا للرضع، بعد أن أنهك حصار قوات النظام للمدينة سكانها، وكان الأطفال من أبرز الضحايا.
وبرّر الشيخ صالح الخطيب اليلداني، قبل شهرين، إصدار فتوى تبيح أكل لحوم القطط والكلاب في مناطق بريف دمشق (جنوب سوريا)، بأنها تأتي من باب "الحفاظ على النفس البشرية، التي لا يمكن أن يسمح الشرع بهلاكها مع وجود ما يحييها، وحتى لو كان الأمر متعلقاً بما هو محرم، مؤكدا أن الله "لم يجعل علينا في الدين من حرج، والأمور وصلت في ريف دمشق إلى حد الهلاك، بسبب نقص الغذاء".
ومع اشتداد معاناة الأهالي، جراء الحصار المطبق على منطقة جنوب دمشق، أصدر عدد من أئمة المساجد وعلماء الدين في المنطقة، قبل نحو ثلاثة أشهر، فتوى تبيح أكل لحوم القطط والكلاب والحمير، حيث يتحدث الناشطون الإعلاميون في المناطق المحاصرة، عن "أوضاع إنسانية مزرية"، يأكل المحاصرون فيها أوراق شجر التوت، ودوالي العنب المهربة لهم عن طريق داريا المجاورة لمنطقة جنوب دمشق.
شلل الأطفال
أعلن الائتلاف السوري، قبل 10 أيام، عن رصد 66 حالة شلل أطفال في مناطق متفرقة في البلاد، مؤكدا أن معظم الحالات وقعت في محافظة دير الزور شرقا، لافتاً إلى أن قضية تقديم اللقاح من قبل المنظمات الدولية للمعارضة سيكون على طاولة الحوار في جنيف 2، المتعلق بإيجاد حل للأزمة السورية المندلعة منذ نحو 3 أعوام.
وأشارت وحدة تنسيق الدعم التابعة للائتلاف، في البيان نفسه، إلى أن برنامج الإنذار والاستجابة المبكرة للأوبئة التابع لها تمكن من رصد 66 حالة شلل أطفال، وتعتبر محافظة دير الزور المتضرر الأكبر، حيث بلغت عدد الحالات فيها 52 والباقي تتوزع على محافظات إدلب وحلب وحماة والحسكة والرقة.
ومرض شلل الأطفال، هو أحد الأمراض الفيروسية المعدية، يصيب الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمسة أعوام، ويؤدي إلى شلل رخوي في الأطراف بدرجات متفاوتة قد تصل إلى الإعاقة الدائمة، ويسبب المرض فيروس يصيب الجهاز العصبي.
وبحسب البيان، فإن سبب الإصابة بمرض شلل الأطفال في دير الزور يعود إلى عدة أسباب، وهي غياب اللقاحات عن الأطفال لمدة طويلة، حيث كانت تصل نسبة التلقيح إلى 95%، بينما الآن لا تكاد تصل إلى 40%، وهذا حسب ما أفاد به الدكتور مصطفى الديري عضو المكتب الطبي لمدينة دير الزور (تابع للمعارضة).
التجاوزات
وشهد عام 2013 تجاوزات كبيرة، طالت الناشطين الإعلاميين المعارضين، تنوعت ما بين استهداف من قبل قوات النظام السوري، ومن قبل تنظيمات متطرفة، من بينها تنظيم الدول الإسلامية في العراق والشام، المعروف ب"داعش".
ووثق مقتل العشرات من الناشطين في مختلف مناطق البلاد، من بينهم ناشطون سقطوا في الهجوم الكيمياوي على الغوطة، وناشطين اختطفوا من قبل تنظيم "داعش"، دون إظهار أسباب ذلك، وفي إحصائية للشبكة السورية لحقوق الإنسان سقط أكثر من 60 ناشطا إعلاميا في أيلول/سبتمبر، وآب/أغسطس الماضيين.
وتمكنت قوات النظام أيضا من تصفية واغتيال عدد من قادة المعارضة، أبرزهم قائد لواء التوحيد عبد القادر الصالح، كما قتل أمير ادعش في ريف اللاذقية الشمالي أبو أيمن، كلا من القائد أبو بصير كمال حمامي، وعضو الهيئة الشرعية في جبل التركمان الشيخ جلال بايرلي، فضلا عن عمليات تصفية واغتيالات أخرى قام بها التنظيم.
واتهم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، المعارض لنظام بشار الأسد، تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" أو ما يسمى "داعش" بالإرهاب، معتبراً أنه لا يقل "إرهاباً عن النظام".
وفي بيان أصدره، سابقا، قال الائتلاف إنه "ينظر اليوم إلى إرهاب دولة يمارسه نظام بشار، يرافقه إرهاب عصابات تنفذه (دولة العراق والشام)، وكلاهما يأخذان من الشعب السوري محلاً لإرهابهما، ومن موارد البلاد مصدراً لتمويله، مما يهدد مستقبل سوريا وشعبها بشكل متصاعد في ضوء الصمت والعجز الدولي عن إيقاف النظام وتمدد أفرعه الأخطبوطية في البلاد".
تشكيلات عسكرية جديدة
وشهدت الأشهر الأخيرة من 2013، تشكيل جبهات عسكرية معارضة ذات صبغة إسلامية، أهمها الجبهة الاسلامية، وعرفت عن نفسها بأنها مجموعة اسلامية معتدلة، لا ترتبط بالقاعدة أو الدولة الاسلامية في العراق والشام، وتكونت من اندماج 7 مجموعات معارضة مسلحة، وهي لواء التوحيد، وحركة أحرار الشام، وجيش الإسلام، ولواء صقور الشام، ولواء الحق، وأنصار الشام، والجبهة الكردية الإسلامية.
وسيطرت الجبهة على مقرات للجيش السوري الحر بالقرب من معبر باب الهوى الحدودي، "جيلفاغوزو"، في 6 كانون الأول/ديسمبر الماضي، حيث أكدت هيئة الأركان المشتركة للقوى الثورية للجيش الحر، أنها طلبت مساندة الجبهة الإسلامية، لحماية مقراتها من هجوم مجموعات مسلحة، في بيان صدر عنها حينها.
وعقب ذلك، قال متحدث باسم السفارة الأميركية في أنقرة، إن الولايات المتحدة علقت كل المساعدات غير الفتاكة إلى شمال سوريا، بعد أن استولى مقاتلو الجبهة الإسلامية على مقر المجلس العسكري الأعلى التابع للمعارضة وعلى مخازنه، وهي الخطوة التي تبعتها فيها بريطانيا.
كما أعلنت 43 مجموعة مسلحة معارضة في منطقة الغوطة الشرقية بدمشق توحدها، معلنة مبايعتها لقائد لواء الإسلام "زهران علوش"ّ، وتشكيلها ما أطلق عليه "جيش الإسلام"، حيث تتضمن تلك المجموعات 37 لواء، و6 كتائب، ليتكون بذلك أكبر تشكيل مسلح، يحارب ضد نظام الأسد، في جنوب سوريا، وذلك بنهاية أيلول سبتمبر الماضي.
خسائر النظام المالية
من جانب آخر، قدّر ابراهيم ميرو وزير المالية والاقتصاد في الحكومة المؤقتة التي اعتمدها الائتلاف السوري المعارض مؤخراً، مجموع خسائر النظام السوري من احتياطياته النقدية، خلال ما يقرب من ثلاثة أعوام على الأزمة في البلاد بنحو 25 مليار دولار.
وفي حوار أجراه مع وكالة "الأناضول" في اسطنبول، أوضح ميرو أن نظام بشار الأسد خسر نحو 7 مليارات دولار عام 2011، من احتياطيات مصرف سوريا المركزي بعد بداية الأزمة في البلاد مارس/آذار من العام نفسه، في حين خسر نحو 9 مليارات دولار عام 2012، وخسر مبلغاً مماثلاً خلال العام الجاري، أي ما يعادل نحو 25 مليار دولار.
وأشار الوزير، إلى أن "الدول الداعمة للنظام قدّمت له دعماً بمبالغ تعادل ضعف المبالغ التي خسرها"، أي نحو 50 مليار دولار، قبل أن يستدرك بالقول إن جميع "تلك الأرقام تقديرية".
مؤتمر جنيف
وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة، "بان كي مون"، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أن مؤتمر "جنيف 2″ الخاص بالأزمة السورية سينعقد في 22 يناير /كانون الثاني المقبل، وذلك بعد سلسلة من التأجيلات؛ نتيجة الخلاف بين النظام السوري والمعارضة، حول وضع شروط مسبقة لمشاركة كل منهما، أهمها الخلاف على مصير الأسد في مستقبل سوريا، وصلاحيات الحكومة السورية الانتقالية المعتزم الاتفاق على تشكيلها خلال المؤتمر والتي كانت أهم مقرراتجنيف1، وما يزال هذا الخلاف مستمراً حتى بعد إعلان كلا الطرفين موافقتهما على حضور المؤتمر.
وتعددت، في الآونة الأخيرة، المؤتمرات والاجتماعات، التي تعقد تحضيراً لعقد مؤتمر جنيف -2، حيث شهدت مدينة جنيف نفسها عقد أكثر من اجتماع بين ممثلين عن الولايات المتحدة الأميركية وروسيا والأمم المتحدة، خلال الشهرين الماضيين، إذ التقى وفد من الائتلاف الوطني، مع المندوب الأممي العربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمين ومع مندوبي روسيا والولايات المتحدة في 22 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.