بعد ساعات من دعوة قائد الثورة .. خروج الشعب اليمني بالملايين للساحات    عاجل: هجوم همجي لقوات الغزو اليمني على متظاهرين سلميين في حضرموت وسقوط 3 جرحى    الفاو تعلن تراجع أسعار الغذاء عالميًا للشهر الخامس على التوالي    لحج.. وفاة سائقين في حادث مروري بطور الباحة    صناعة الآلات في الصين تسجل نموا مطردا خلال عام 2025    صادرات ألمانيا إلى الولايات المتحدة تتراجع 9.3% بسبب الرسوم    عاجل: البيان الختامي للحشد الجماهيري في سيئون يجدد دعم المجلس الانتقالي الجنوبي    الحكومة تحمل مليشيا الحوثي مسؤولية إنهاء عقود موظفي الأمم المتحدة في صنعاء    الأرصاد تتوقّع طقساً معتدلاً في السواحل وبارداً في المرتفعات الجبلية والصحاري    انخفاض استهلاك واسعار السكر لادنى مستوى في 5 سنوات    تقارير إعلامية تشير إلى استقالة مدرب منتخب المغرب وليد الركراكي    نتائج قرعة نصف نهائي كأس ملك إسبانيا 2026    وفاة الصحفي والباحث عبد الحليم سيف    علماء روس يطورون مركبات كيميائية توقف نمو الأورام    بدء صرف معاشات فبراير ل 3 فئات    تقرير لوكالة دولية حول النفوذ السياسي السعودي في اليمن وكيف تتعامل مع الانفصالين في الجنوب    غارة أمريكية تُسقط قيادات بارزة في القاعدة شرق مأرب    الذهب والفضة يواجهان صعوبة في الحفاظ على مكاسبهما الأسبوعية    نابلس: إصابات في مخيم بلاطة والعدو يعيق عمل طواقم الإسعاف    عاجل: صحفي من لودر يؤكد وصول قوات غازية يمنية بقيادة الزيدي رداد الهاشمي (وثيقة)    صحيفة إيطالية: "الباسيج" هو الدرع الشعبي لإيران في مواجهة المخططات الأمريكية والإسرائيلية    إقرار الخطة التنفيذية لبطولة الشهيد الرئيس صالح الصماد لكرة القدم    تجار سلاح الشمال يعيدون سيناريو 94 في حضرموت.. شراء وتجريد ممنهج تحت غطاء الطوارئ    ترتيبات لتشغيل وجهات جديدة لطيران اليمنية وزيادة الرحلات بين المطارات اليمنية والسعودية    ملكية اللاشيء    11 فبراير: النتائج والأسئلة    ثلاث دفع من المهاجرين غير الشرعيين تصل إلى سواحل شبوة خلال يوم واحد    تقرير خاص : كهرباء عدن والمنحة السعودية.. تحسن مؤقت يوقظ ذاكرة المعاناة الطويلة ويضع الحكومة أمام اختبار صيف قاسٍ ..    في ذكرى رحيل القائد عشال    شعب الجنوب العربي عالمي بوسطيته واعتداله    الفخراني يحصد جائزة الاستحقاق الكبرى لعام 2026    دراسة طبية تكشف نهجاً مبتكراً لتعزيز التعافي من السكتة الدماغية    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع شركة صرافة ويعيد التعامل مع أخرى    متداول.. ناشطون يتحدثون عن هزة أرضية وسط اليمن    بين سماء مغلقة وموت يتربص بالمرضى.. مطار صنعاء يدخل عامه العاشر من الإغلاق    كأس ملك اسبانيا: سوسييداد يعود من بعيد ليخطف بطاقة التأهل الى الدور نصف النهائي    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «فقدان البوصلة والكلفة وطن»    عدن: شركات الصرافة تتوقف عن شراء العملات الأجنبية من المواطنين وسط دعوات لاعادة النظر في سعر الصرف    تعز.. تسجيل نحو ألفي حالة إصابة بالسرطان خلال العام الماضي    هيئة الآثار تنشر القائمة ال31 بالآثار اليمنية المنهوبة    من تغدى بكذبة ما تعشى بها    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    الزنداني يشيد بجهود البرنامج السعودي في دعم التنمية وتحسين الخدمات باليمن    النفط يرتفع وبرنت يسجل 67.87 دولاراً للبرميل    استشهاد 12 فلسطينيًا في قصف الاحتلال الإسرائيلي جنوب قطاع غزة    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "اجدادنا من حضرموت"    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    روميرو يقترب من مغادرة توتنهام    كأس ملك اسبانيا: برشلونة يتجنب مفاجأة الباسيتي    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    مؤسسة رفيق الخير تنظّم الدورة التأهيلية السابعة للدعاة «سراج القرية» بإشراف أوقاف ردفان    وفاة 8 أشخاص وإصابة أكثر من 1200 آخرين بمرض الحصبة خلال يناير    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    تسجيل 8 حالات وفاة بالحصبة وأكثر من ألف إصابة خلال شهر واحد فقط    الصحفي والاعلامي محمد الجعماني ..    صفقة تاريخية.. انضمام أول لاعب مصري إلى برشلونة    الشعبانية هوية جنيدية    السعودية تستضيف النسخة الثانية من البطولة الآسيوية للاكروس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل ستنجو حضرموت
نشر في المشهد اليمني يوم 25 - 04 - 2017


*عبدالوهاب طواف
الحوثي في شمال الشمال والحراك في الجنوب ظلوا سنوات طويلة وهمهم وشغلهم الشاغل محاربة وتشويه وإضعاف الحكومات اليمنية المتعاقبة بكل الوسائل والأدوات السلمية منها والعسكرية؛ المشروعة منها وغير المشروعة، وساهموا بدفع البلد الى الهاوية، وغرس الحراك الجنوبي في عقول جيل كامل بالمحافظات الجنوبية أن الوحدة هي سبب كل مآسي اليمن وأقنعهم أن الشمال ماهو إلا منطقة يسكن بها ملايين السرق والنهابة، وأن الشمال نهب ثروات الجنوب وخيراته.
بدوره الحوثي أستغل غياب الدولة عن مناطق شاسعة في صعدة ليعمل على تغذية عقول النشئ هناك بقصص وأساطير وفتن وطائفية بشكل لا يصدقه العقل؛ وأستغل أحداث 2011 وماتلاها من صراعات خفية على السلطة ليسيطر على الشمال وجزء من الجنوب.
وبذلك روج الحراك الجنوبي والحوثه وبدعم إيراني أنهم أفضل من على الساحة السياسية لحكم اليمن وإنقاذها من الفساد والفقر.
دارت الأيام وجاءت الفرصة للحراك الجنوبي لحكم الجنوب وجعله أنموذجاً ناجحاً في المنطقة، وأن يجعل من عدن عاصمة لكل اليمن، ويحول ميناء ومطار عدن قبلة العالم ونقطة إرتكاز للخليج ومحور لإستعادة اليمن وإنقاذ المنطقة برمتها من خطر المشروع الإيراني. كما أستطاع الحوثي فرض نفسه حاكم أوحد في الشمال وكانت فرصة له لتحويل شعاراته ووعوده الوردية إلى واقع وحقيقة في الشمال.
للآسف كانت النتيجة مخيبة ومحزنة بل وصادمة للعالم؛ فالحراك الجنوبي عجز أن يتحول إلى سلطة حاكمة مسؤوله، وبقي يمارس سياسه عنصرية على الشمال ومناطق في الجنوب؛ وكانت النتيجة غياب تام للخدمات وفوضى ونهب وسلب لمقدرات الناس ونهب ومصادرة ممتلكات الناس في الجنوب، وبالتالي حول الحراك عدن إلى قرية نائية، وأهدر الإمكانيات البشرية والمادية الهائلة التي سخرها لهم التحالف وخصوصا الإمارات.
النتيجة أن الحراك الجنوبي لم يستطع أن يحكم عدن أو حتى مطارها، وهجرها أهلها قبل ضيوفها؛ ودمروا سمعة عدن لسنوات طويلة، ولم يعد ينفعهم اليوم الرمي بعجزهم على الآخرين.
الحوثي بعد أن وصل الى صنعاء بشعارات ووعود كثيرة، إتخذ من الطائفية والسلالية منهجاً للحكم، وحكم بأدوات سلالية غير كفؤه وبدون مشروع؛ ولم يقدر أن يخرج من عباءة الجماعة والطائفة والسلالة والصرخة وقصص الآل والمناسبات الجنائزية وفاطمة وقصص الفخذين والصدرين. النتيجة إدخال اليمن في حرب شاملة دمرت كل شيئ، وبعد أن وعد اليمنيين بالرفاه والنزاهة في الحكم؛ نهب مرتباتهم وصادر حرياتهم وكرامتهم ولم يوفر للشعب إلا مشرفين بجوع يعانق السماء وفقر تاريخي مزمن، لتتطور الحالة عنده ليفرض على الشعب التبرع له بالولد والمال والبقرة..!!
أستطاعت حضرموت أن تتعافى بسرعة من أثار الحرب وفتحت أرضها ومطارها لجميع أبناء اليمن، وأستطاع محافظها اللواء أحمد سعيد بن بريك البدء في عملية البناء للمحافظة بخطوات ثابتة وواضحة المعالم وبصورة هادئة وبدون ضجيج إعلامي، ورسمت حضرموت طريق خاص بها للمستقبل
مأرب هي الأخرى صارت العاصمة الحقيقية لأبناء اليمن، وأستطاع محافظها الشيخ سلطان العرادة وفريقه من رسم ملامح الدولة وفتح مؤسسات الدولة هناك لكل أبناء الوطن وصارت حركة البناء والعمران والتنمية تتوسع بسرعة ويسر وسلاسة وبدون ضجيج إعلامي، وصارت مأرب قبلة أبناء اليمن من حكومة ومواطنين، وأكدت أنها ستمثل جزء من إقليم من اليمن الإتحادي وأن ثرواتها هي ملك لليمن، في حين أن الحوثي العنصري الطائفي يريد أن يحكم اليمن بثروات وخيرات مأرب وهو من يقصفها بالصورايخ البالستية ليل نهار.
العجيب أن الحراك الجنوبي المنتمي الى الضالع ولحج هم من غرسوا الحقد في عقول ووجدان أبناء الجنوب ضد الشمال، وبالرغم أن مناطقهم فقيرة لا تمتلك شيئ هم من ينادوا بضرورة الإنفصال وتأسيس دولة خاصة بهم، لتأتي حضرموت صاحبة الثروة البشرية والنفطية لتحتضن الجميع وتعلن أنها ستكون إقليم وجزء من اليمن الإتحادي، وبالتالي ماهو خيار هؤلاء العنصريين والطائفيين الفقراء ( الحراك والحوثه) للمستقبل بعد ذهاب حضرموت ومأرب في نظام حكم إتحادي غير مركزي؟
الخلاصة الأقاليم قد تكون هي الحل.
كنت من أشد الناس معارضة لإقرار نظام الأقاليم في اليمن، وكانت وجهة نظري في أن الأنفصال أرحم وأضمن للشمال من تقسيم الشمال الى أربعة أقاليم؛ وخلال الفترة الماضية التي تلت التوقيع على مخرجات الحوار وعلى أثر المستجدات التي حدثت في اليمن، وصلت إلى قناعة بأن الأقاليم والنظام الإتحادي يمكن أن يكون هو الأنسب مع إعادة النظر في التقسيم والعدد.
اليوم نحن بحاحة لمنح أبناء حضرموت فرصة إدارة مناطقهم والنأي بأنفسهم عن أمراض الحوثي التاريخية وعبثه، وعن مناطقية وفوضى حكام عدن، كما لصنعاء حق حكم نفسها، وينطبق هذا على كل مناطق اليمن.
صار هدف ومطلب المواطن اليوم هو العيش بأمن وأمان وسلم وسلام حتى في دولة بمساحة مدينة.
كفى حروب وصراعات على السلطة والثروة بشعارات دينية ومذهبية ومناطقية كاذبة وخادعة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.