ناطق الانتقالي يتحدث عن التهديدات التي تلقاها إعلاميين في عدن ويؤكد على مواصلة مكافحة الارهاب    فيروس كورونا يجتاح السلطة القضائية .. وفاة 36 قاضي بالوباء في صنعاء (أسماء )    الحكومة الشرعية تصادر أسلحة وصواريخ تابعة لمليشيا الانتقالي (فيديو)    بريطانيا بعد تسرب روسيا: "صافر" اليمن ستدمر البحر الأحمر    بعد نكبة السيول في المديريات الغربية....محافظ حضرموت يناشد المنظمات ورجال الأعمال بالمساندة والمساعدة    بالفيديو: الداعية مصري يثير الجدل بحديث عن "غشاء البكارة"    اليابان تعلن عن تقديم منحة جديدة لليمن بقيمة 3 ملايين دولار    أين تذهب أموال المانحين المقدمة لليمن..؟!!    عن الفنان شوقي عبده الزغير    "الصحة العالمية" تعلق على مصير "كورونا" في العالم    تسجيل 16 إصابة جديدة بكورونا بينها 6 وفيات    تواصل إزالة أضرار مياه الأمطار بمديرية صيرة بعدن    فتوى يمنية بشأن كيفية غسل موتى "كورونا "    وساطة اماراتية للتهدئة بين اليمن واريتريا تم بموجبها الافراج عن 7 جنود اريتريين    انتقالي خنفر يعزي اسرة الاستاذ حسين دباء    بعد رفض الدوحة تقديم أي تنازل ... هكذا ردت الإمارات على جهود المصالحة الخليجية    أؤيد حملة "اصرفوا رواتب كل الموظفين"..!    قوات حكومة الوفاق تسيطر على آخر معاقل خليفة حفتر غرب ليبيا    الارصاد يتوقع هطول أمطار متفاوته الشدة على عدة محافظات    (عدن الغد) ينشر اسماء بعض الكوادر الطبية بعدن وخارجها التي فارقت الحياة نتيجة جائحة كوفيد19    أول تجاوب حكومي ودولي مع الحملة المليونية بشأن "مرتبات اليمنيين "    الحوثي يعيد رموز الفساد.. إلى مفاصل الدولة (وثيقة)    ايقاف ديبلوماسي يمني في قنصلية جدة على ذمة التحقيق    العراق يعلن عن غرق سفينة إيرانية بالمياه الإقليمية    تراجع مستمر للريال اليمني أمام العملات الأجنبية مساء اليوم الجمعة.. آخر التحديثات    الشيخ بن حبريش يعزي رئيس محكمة استئناف حضرموت في وفاة والده    مسؤولة في UN توضح الجدول الزمني لما قد يحصل في اليمن بسبب كورونا    "الصحة السعودية": ارتفاع نسبة الأطفال المصابين في الحالات الجديدة إلى 13%    أمن دبي يعتقل أحد أخطر قيادات العصابات الدولية    قطر تعلن عن جاهزية ثالث استادات مونديال 2022    الصناعة تضبط ألفين و426 مخالفة بأمانة العاصمة والمحافظات    السعودية:عضو هيئة كبار العلماء..عن خسوف قمر الليلة: لا تُشرع له الصلاة لهذا السبب    إلى جنة الخلد صديقي وزميلي جمال التميمي    خبراء دوليون يناقشون انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن    ميسي يغيب عن التدريب مجددا    يورينتي: قضيت فترة العزل في مشاهدة إعادة إقصاء ليفربول    معهد"الخليج"للدراسات.. التحالف السعودي دمر 80% من الآثار اليمنية    غَضَب مُؤَجَّلٌ عند عَرَب    ندوة دولية افتراضية للأديبة سميرة عبيد بدولة قطر حول موضوع الفن القصصي في الادب العربي الحديث بالهند    عاجل: السعودية تعلن عن قرارات واجراءات مشددة تبدأ غدا السبت    20 مليون يمني معرضون للإصابة بكورونا .. الأمم المتحدة تحذر    بن عطية: يعلق على اختفاء تغطية قناة العربية لحادث اغتيال القعيطي    إب:بعدان تودع بألم طبيب الفقراء    اختتام بطولة دوري الفقداء والشهداء بمنطقة الدرجاج بأبين .. الفلاح بطلاً ونابولي وصيفاً    وزارة الثقافة تنعي مؤسس قسم المسرح في معهد جميل غانم للفنون    مهرجان القاهرة السينمائي يقيم دورتة 42 في نوفمبر القادم    مودريتش ... رونالدو كاد ان يبكي وهذا هو السبب لحزنه    هجوم على عناصر الانتقالي ومظاهرات غاضبة وتوعد للمتظاهرين.. مستجدات الوضع في عدن    معارك طاحنة في «صنعاء» وسقوط العشرات بينهم «قياديين» بارزين    أين ستذهب أموال اغاثة اليمن 2020م و وجوبية الشفافية الشاملة ؟؟!    نجم مانشستر يونايتد يكشف عن الطريقة التي يسدد بها الركلات الحرة    تحديد موعد الكشف عن التفاصيل الأولية لرالي داكار "السعودية 2021"    هاني بن بريك في بث مباشر يعلن اعترافه بالوحدة اليمنية(تفاصيل)    فضيحة مهرجان القاهرة السينمائي تتصدر "تويتر" في زمن "كورونا"    شاهد : السلطات السعودية تعلن مغادرة معتمرين يمنيين الأراضي السعودية عبر منفذ الوديعة "فيديو"    أمير العيد    تيمننا بالنبي إبراهيم...مواطن يدعي النبوه يذبح طفله في محافظة عمران ...(صورة)    الفقيد السنباني.. نصير المظلومين وداعم المحتاجين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عن الحدائق... عبد العزيز المقالح

قرأت ذات مرة أن الحدائق في الولايات المتحدة الأمريكية تزيد عن عشرات الآلاف، وهي حدائق بالمفهوم الأوسع للحدائق، وليست كما نسمي نحن الرقع الصغيرة التي تلحق ببعض المنازل. وما يحدث في الولايات المتحدة يحدث في غيرها من الشعوب المتقدمة التي تحرص على المتنفسات، وتحافظ على نقاء البيئة. إن التقدم في بلد ما ترافقه مسؤوليات نابعة من حرص المسؤولين والمؤسسات على إيجاد مساحات واسعة يجد فيها المواطن متنفساً في حياته اليومية.
ومن اللافت للانتباه أن مجالات التقدم لا تقف عند مجال واحد بل تتعدى إلى أكثر من مستوى ثقافي وجمالي. وما يؤسف له أن المسؤولين في أي بلد من بلداننا المتخلفة هم الذين يلاحقون كل رقعة ليقيموا عليها المزيد من المباني المشوهة، ولا يرتفع صوت لا في صحيفة ولا في وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي ضد هذا، وكأنما ما يحدث هو الأمر الطبيعي. ولذلك تضيق المدن بساكنيها، وكل ما زاد عدد السكان زادت الإغارة على المتنفسات المسماة بالحدائق والبساتين.
ولم تتوقف هذه الإغارة الشنيعة على المدن فحسب، بل تعدتها إلى القرى والأرياف، حيث يتواصل الزحف اللامدني واللاجمالي على المساحات والأراضي التي كانت تشكل أما حقول زراعية أو امتدادات جمالية تجعل بعضاً من سكان المدن يهربون إليها لاستنشاق ما تبقى من هواء نقي ومساحات خضراء. وكل من تتاح له فرصة زيارة الولايات المتحدة، أو بعض أقطار أوروبا، يكتشف هذه الحقيقة ويأسف لحالات شعوبنا وما يتعرض له مواطنونا من ضغوط نفسية واجتماعية. وفي إحدى زياراتي لسويسرا، وجدت هذا البلد أشبه ما يكون بحديقة واسعة يحتل المعمار فيه أقل مساحة.
ولا أدري متى سوف نتعلم من أصدقائنا القريبين والبعيدين، ونشعر أن المواطن أمانة في أعناق المسؤولين على ما تبقى من مواطن الجمال. ومن يتابع ما ورد في هذه الإشارات على الواقع يدرك بوضوح أننا نتجه نحو التخلف بكل معانيه، وكأن هناك حرباً شعواء تقوم بين أولئك المسؤولين والمساحات التي كانت تشكل مجالاً روحياً وجمالياً.
وبالرغم مما يقال من أن الكلام -في هذا المجال وغيره- صار بلا جدوى، فإن على المهتمين بهذه القضايا أن لا يخامرهم شك في أنه ما تزال للكلمة دورها وأثرها، وهذا ما يدفعنا باستمرار إلى مناقشة مثل هذه القضايا، وكيفية التغلب عليها قبل أن نصل إلى منطقة العجز عن التحدي والمواجهة.
إن حديقة واحدة في مدينة من مدننا المشوهة والخالية من أي أثر للجمال، سوف تعكس نفسها على الواقع المتردي وتعمل تدريجيا على إنعاش الاهتمام المفقود بالحدائق وأهميتها في غرس معاني الشعور بالرقي والتحضر.
ولا أنسى ما كنتُ قد كتبتُ عنه بمرارة، وهو يتعلق بمذبحة الأشجار بشارع حدة في صنعاء، وكيف أصبح الشارع عرياناً إلاَّ من الغبار. ويبدو أن بعض المسؤولين المعنيين أخيراً قد أبدى قدراً من الاهتمام بهذا الشارع وغيره، وأدرك الأثر الذي يترتب على مثل ذلك الاهتمام، وأن يفتح المواطن عينيه صباح كل يوم على رؤية حديقة أو مجموعة أشجار، وأن يأخذ طريقه إلى الشوارع الرئيسية. وكأننا بذلك بدأنا نتعلم وندرك حقائق الجمال، وما يبعثه من مشاعر البهجة في النفوس ويعيد إليها الأمل والانشراح. هكذا يقول علماء النفس، وهذا ما تؤكده حقائق الحياة، كما سبقت الإشارة إلى ذلك في هذا الموضوع وموضوعات أخرى أكثر من مرة.
من صفحته بالفيس بوك


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.