تزداد المشكلة بين الاتحاد العام للجودو برئاسة المهندس نعمان شاهر انجرافا نحو مزيد من التهكم والإصرار على نيل الحقوق أو التعرض للمساءلة. لا أتصور أن قضية تزوير يقوم بها أي فرع لأي اتحاد يتم التكتم عليها دون اتخاذ أي إجراء عقابي كأبسط تصرف يقوم به المسئول عن هذا الاتحاد تجاه من يحاولون العبث باللعبة والتزوير في الأعمار وقبل ذلك في أوراق رسمية.. وبالمثل لا أتصور أن فرعا كاتحاد الجودو يُطالب بتدخل الجهات المسئولة كوزارة الشباب والرياضة والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة للتحقيق في الاتهامات المتبادلة بين الاتحاد العام والفرع الحديدي. المسألة تبدو محيرة كثيرا، فالطبيعي جدا أنه إذا كان فرع الجودو بعروس البحر الأحمر قد لجاؤوا للتزوير لكانوا احتفلوا بسكوت نعمان شاهر عليهم، وقاموا بطي الموضوع ورميه في جب عميق لا تصله أذن صحفي أو عيون مترقب.. ما حصل هو العكس فالجماعة كانوا السباقين في مهاجمة نعمان، وكان لهم سبق المطالبة بالتحقيق عبر الجهات المسئولة في وقت التزم شاهر بالصمت عن الكلام المباح، وظل لأكثر من شاهر يراقب عنفوان ثورتهم على صفحات الفيس بوك وبعض التناولات الإعلامية دون أن يحرك ساكنا وكان الأحرى به كرئيس اتحاد أن يبادر إلى تفنيد اتهاماتهم له وتشكيل لجنة متخصصة لمحاسبتهم إن كانوا كإخوة يوسف مذنبين. وثائق تزوير .. تشعل القضية !! تغاضي نعمان وظل يراقب المشاهد الموجعة أحيانا والساخرة أيضا بصمت ثم يخبرني أحد المقربين من إعلام نعمان أنهم أقنعوه بعد صبر طويل أن يفجر مفاجأة ويكشف حقيقة أن فرع اتحاد الجودو زور في بطائق أعمار اللاعبين.. وهنا فقط قام شاهر بنشر وثائق لدعم كلامه لتقابل هذه الوثائق بالإنكار من قبل الطرف الذي أثار القضية.. ربما ما قد يسبب إحراجا لنعمان أنه لم يصعد الموضوع من يوم اكتشاف التزوير وكان الأحرى به عدم السكوت، هذا لأن فرع الجودو هو من نبش القضية وأخرجها إلى السطح، فهل يعقل أن يتحول مسئولو فرع الاتحاد بالحديدة الدافئة إلى (دبابير) وزنت على خراب عشها؟!!.. وهل هم بهذا الغباء المفرط ليثيروا قضية ستقصم ظهورهم رياضيا؟!.. هل من المعقول أن يتخلى الفرع عن تسامح نعمان شاهر معهم واكتفاءه بإيقاف اللاعبين عن المشاركة، شخصيا لو كنت عضوا في هذا الفرع لنصحتهم بتقديم درع لشاهر مكافأة له على رحابة صدره وإعطائه فرصة جديدة لبناء قاعدة وفق أعمار ملتزمة؟!!!.. أما أن أثير قضية أنا فيها الخسران فهذا ضرب من الجنون لا أتصور عاقل يقوم به. إذا كان الفرع مزورا هل يعقل أن يقوموا بتنفيذ وقفة احتجاجية أمام مبنى المحافظة بالحديدة، بل وتواصل احتجاجها مطالبة بالتحقيق الموسع لما جرى، فيما يكتفي شاهر بالفرجة؟!!. مفارقات مفزعة!! تعالوا وانظروا ثمة مفارقة مفزعة، المهندس قال: "إن لجنة فحص الأعمار أكدت التزوير كون شهادات الميلاد قطعت في يوم واحد بتاريخ 17/9/2012م وبعد الكشط تحولت إلى 17/9/2011م".. طيب طالما أن البطائق قطعت في تاريخ واحد ألم يكن الأحرى بالفرع إملاء التاريخ لسنة 2011 م في البطاقة من البداية خاصة وأن هذا الأمر سهل جدا ومن الممكن أن يحصل في أي مكتب صحة وتسنين في الجمهورية هذا لأن الموظف لا يتدخل في فرض السن خاصة لمن لا يمتلكون بطاقة شخصية أو شهادة تؤرخ ميلاد أي شخص بدلا من وجع القلب واللجوء للكشط. الآن ركزوا معي لو سمحتم التاريخ 17/9/2012م هو أصلا تاريخ لقطع شهادة الميلاد وليس لعمر اللاعب إذا ما أكدنا أن البطولة ليست للمواليد من شهر إلى سنة على غرار ما يكتب على معلبات الحليب الخاصة بتغذية الرضع.. ولا احتاج هنا لتذكير شاهر بأن التزوير يجب أن يكون في تاريخ ميلاد اللاعب وليس في تاريخ قطع شهادة الميلاد لأنه من الممكن لرجل عمره 70 عاما أن يقطع شهادة ميلاد اليوم!!، وليس غدا وبطبيعة الحال سيؤرخ تاريخ قطع الشهادة في السنة والشهر واليوم الذي ذهب فيه لاستخراج شهادة ميلاد ولن يكتب في شهادته أنه أستخرجها منذ كان الإمام يحيى أمير المؤمنين في اليمن!!. وبغض النظر عن كل هذا، أكد فرع الاتحاد أنه إذا وجد أي كشط على أية بطاقة فلا علاقة لهم به لأنهم سلموا بطائق صحيحة لا غبار عليها وأن نعمان ولجنته من قاموا بالتلاعب في شهادات الميلاد. في معرض رده على الاتهامات أكد نعمان شاهر أنه حاول إقناعهم بإشراك اللاعبين المزورة بطائقهم في بطولة الناشئين لكنهم رفضوا هذه الفرصة فرفض الاتحاد لي الذراع، وأضاف بالقول إنه لم يطردهم وأن هذا الكلام عار عن الصحة.. فيما أكدوا أنهم تعرضوا للطرد وما يهمنا هنا ليس الطرد بقدر ما تهمنا أسباب إقصاء اللاعبين من البطولة. التحقيق.. كلمة الفصل!! الآن الموضوع بسيط ولا يحتاج سوى أن تخضع القضية برمتها للتحقيق وفق القانون واللوائح، فالوثائق التي قدمها الأخ نعمان شاهر على أنها شهادات ميلاد مزورة ليست دليلا كافيا على حدوث التزوير خاصة وأن فرع الجودو يؤكد أنه سلم البطاقات دون خدوش أو تحوير في أي تاريخ، بالإضافة إلى أن هناك وسيلة لمعرفة أعمار اللاعبين عبر الرنين المغناطيسي مهما كلف ذلك الفحص. هذا جانب والثاني يُصر فرع اتحاد الجودو على تشكيل لجنة مشتركة من الهيئة العامة لمكافحة الفساد والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة ووزراة الشباب والرياضة للتحقيق في الموضوع، وقد بعثوا بمذكرتين الأولى لوزارة الشباب والثانية للجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة تضمنت عددا من المطالب وهي بصريح العبارة مطالب مشروعة ومكفولة لكل لاعب رياضي أو عضو في أية جمعية عمومية لأي اتحاد رياضي ووفقا للتأكيدات التي خرجت بها لوائح لجنة الانتخابات الرياضية والتي نصت على أهمية محاسبة أي رئيس اتحاد من قبل الجمعية العمومية وفرع الجودو بالحديدة جزء من هذه الجمعية. وبالنظر إلى مطالب نعمان شاهر سنجدها مشروعة أيضا هو يريد أن يعتذر اللاعبون عن الخطأ الذي بدر منهم، فيما سيكون الوضع صعبا مع الإداريين.. قد يبدو المهندس نعمان شاهر ظالما أو مظلوما وهو ما لا استطيع تأكيده هنا في ظل متناقضات دفاعية وتمترس خلف تصريحات مضادة.. فرع اتحاد الجودو بالحديدة قد يكون جانيا وربما مجنيا عليه فما نلمسه تبادل للآراء والاتهامات إلا أن إصرار الفرع على الخضوع للمحاسبة في كفتي ميزان متساوية مع نعمان تمنحهم مطالبهم هذه أفضلية خاصة أن وكيل وزارة الشباب الأخ عبدالله بهيان ظهر مهزوزا أمام الموضوع ولم يتدخل بشكل حاسم وضعفه هذا ساهم في تفاقم الأمر وزاد من إصرار رياضة محافظة بأسرها في أن تتمسك بحقها في محاسبة نعمان شاهر، ولأن السكوت ليس في صالح اللعبة والفرع والاتحاد فإن الحل المثالي هو تشكيل لجنة محاسبة من الأطراف المعنية لمعرفة ملابسات الموضوع وإنصاف من يستحق أن يكون مبتسما في آخر الجلسة.. مع التأكيد هنا أن من أولويات مهام رئيس اتحاد الجودو كانت الاهتمام بالموضوع بعد طفوه على سطح الشارع الرياضي في حين كانت المهمة الأساسية هي إصدار قرارات عقاب بحق فرع الجودو منذ اكتشاف حالات التزوير لكن شاهر تغاضى، وهو ما يجعل موقف الفرع قويا. فرصة نعمان شاهر يمتلك الآن شاهر الجودو فرصة رد الصاع صاعين للفرع من خلال نتائج التحقيق في القضية، لأنه إن كان على حق في أي تصرف قام به بما في ذلك دفع رواتب المدربين في ظل تأكيدات الفرع أن الحديدة أيضا منذ 2010م لم تتسلم أية بدلة رياضية أو إشراك أي مدرب منها في دورات تأهيل الاتحاد العام.. وعلى فرع الاتحاد بالحديدة ساعتها الاعتذار والتنحي عن اللعبة القتالية دون تردد، أما لو ثبتت اتهاماتهم، فالمصيبة كبيرة وعلى مهندس اللعبة نعمان شاهر أن يعتذر وأن يترك الاتحاد لأهم منافس كاد أن يطيح به في الانتخابات الماضية، وهو الأخ جميل وافي الذي حصل على 15 صوتا مقابل 29 صوتا لشاهر في واحدة من كبريات مفاجآت الانتخابات الرياضية للاتحادات والأندية. عن ملحق أخبار اليوم الرياضي